«مفاجأة التأجيل الأخير» ملف الاستحقاقات الحيوية يرحل بقرار جديد إلى الأسبوع المقبل

«مفاجأة التأجيل الأخير» ملف الاستحقاقات الحيوية يرحل بقرار جديد إلى الأسبوع المقبل

يُختتم الأسبوع الحالي بسلسلة من الاستحقاقات والملفات المهمة، التي تم ترحيلها إلى الأسبوع المقبل لتحظى بالاهتمام والبت في ظل التحديات الراهنة.

أولاً: مؤتمر دعم الجيش اللبناني

يتجه الاهتمام نحو اللقاء التمهيدي الذي تعقده اللجنة الخماسية في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل، والذي يمهد الطريق للمؤتمر الموسع لدعم الجيش اللبناني، المقرر انعقاده في باريس في الخامس من آذار. في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لجريدة “الأنباء” الإلكترونية أن سفراء اللجنة الخماسية، بعد جولاتهم الأسبوع الماضي على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، خرجوا بقناعة راسخة مفادها أن نجاح مؤتمر دعم الجيش يرتبط بشكل أساسي بقدرة الجيش على حصر السلاح شمال الليطاني، وتنفيذ ذلك ضمن المهلة التي حددتها قيادته في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والتي تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر.

ثانياً: مصير الانتخابات النيابية

يتوقف الكثير على مصير الانتخابات النيابية، التي من المقرر مبدئياً إجراؤها في العاشر من أيار 2026، وسط جدل محتدم بشأن آلية انتخاب المغتربين. في هذا الصدد، يؤكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على الضرورة الملحة للاتفاق على القانون الذي سيُعتمد لإجراء هذه الانتخابات، مصرحاً: “لقد سئمنا التأجيلات، ففي كل مرة يُفترض فيها انتخاب رئيس، ننتظر سنتين، ثم سنة لتشكيل حكومة، هذا أمر غير طبيعي، وأي تأجيل جديد للانتخابات النيابية سيرسل إشارة سلبية جداً من لبنان إلى المجتمع الدولي”.

ثالثاً: تداعيات القرارات الحكومية الاقتصادية

تترقب الساحة اللبنانية ما ستؤول إليه الأوضاع بعد موجة الاحتجاجات الشعبية الرافضة لقرارات الحكومة، القاضية بفرض زيادات على أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة (TVA)، في ظل رفض واسع لهذه الإجراءات من قبل غالبية اللبنانيين.

تفاصيل الزيادات الحكومية المقررة:

البندالزيادة المقررة
سعر صفيحة البنزين300 ألف ليرة لبنانية
ضريبة القيمة المضافة (TVA)1 في المئة

حول هذا الشأن، يرى جنبلاط أن قرارات الحكومة كانت “سيئة الحسابات”، إذ تستهدف الفئات الخاطئة، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، مضيفاً: “أدعو الحكومة إلى إعادة النظر في القرار ليستهدف الأكثر ثراءً، كمن يرتادون المطاعم الفاخرة في وسط بيروت مثلاً، وقد قرأت أن مجلس شورى الدولة قد يُلزم الحكومة بالتراجع عن القرار”.

من جانبه، عقد رئيس الحكومة نواف سلام مؤتمراً صحافياً لتبرير قرارات الحكومة، مؤكداً سعيه الجاد لإصلاح النظام الضريبي، ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي، واستكمال مسح الأملاك البحرية والنهرية، نتيجة لزيادة التعديات وتجددها، مشدداً على أن من لا يدفع ما يتوجب عليه سيُلاحق قضائياً. تجدر الإشارة إلى أن هذه المطالب المزمنة كان الحزب التقدمي الاشتراكي من أوائل من أثارها، عبر سلسلة من اقتراحات القوانين التي قُدمت في السنوات الأخيرة، ثم أعاد طرحها خلال مناقشة بنود الموازنة العامة. وأشار سلام إلى التزام حكومته بما ورد في البيان الوزاري لجهة اعتماد نظام ضريبي أكثر عدلاً، متمنياً على المجلس النيابي دراسة المشروع بطريقة علمية وموضوعية. ووصف الضريبة على البنزين والـTVA بأنها إجراءات استثنائية، مؤكداً أنه مع إصلاح النظام الضريبي لا مع فرض ضرائب جديدة.

وفي سياق متصل، ومع تزايد المخاوف من احتمال تدخل “حزب الله” في “حرب إسناد” جديدة، وفقاً لما أعلنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، يقلل جنبلاط من هذا الاحتمال، موجهاً رسائل واضحة إلى قاسم، معتبراً أن الأخير يظن أن رفع سقف خطابه وإطلاق التهديدات قد يحسّنان موقع طهران التفاوضي مع الولايات المتحدة، “إلا أن الأمور لا تسير على هذا النحو”.