مقترح برلماني يسعى لوقاية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي

مقترح برلماني يسعى لوقاية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي

الكلمة المفتاحية: تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

يشهد مجلس الشيوخ مناقشات هامة، حيث يستعد لاستقبال طلب مقدم من النائب وليد التمامي يرمي إلى استيضاح رؤية الحكومة وسياستها حيال تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، ومن المقرر أن تعقد هذه الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد يوم الأحد المقبل، وذلك في ظل تنامي القلق المجتمعي المتزايد من التداعيات السلبية لهذا الاستخدام، وخاصة آثاره المدمرة على صحة الأطفال النفسية والسلوكية.

ضرورة ملحة لتنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

ينبع هذا الطلب الحيوي من واقع الانتشار الكاسح للهواتف المحمولة بين الأطفال، وما يصاحبه من تداعيات وخيمة على صحة الأجيال الناشئة، وتشمل هذه الآثار السلبية اضطرابات النمو مثل التوحد وتأخر النطق والنمو اللغوي، إلى جانب تراجع ملحوظ في القدرة على التركيز، والعزلة الاجتماعية، وانخفاض مستويات التحصيل الدراسي، لذا، أصبحت متابعة الحكومة لهذه القضية أمرًا حتميًا لضمان سلامة الأطفال نفسيًا وسلوكيًا ومستقبلهم.

تجارب الدول المتقدمة في تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

أكد النائب التمامي على أهمية الاستفادة من الخبرات التشريعية المتبعة في دول رائدة مثل أستراليا وإنجلترا، والتي سارعت إلى تطبيق قوانين صارمة للحد من الاستخدام العشوائي والمفرط للهواتف المحمولة بين الأطفال، وتضمنت هذه التشريعات وضع ضوابط واضحة تحدد أوقات الاستخدام المسموح بها ونوعية المحتوى المتاح، بهدف وقاية الأطفال من المخاطر الصحية والتنموية الجسيمة التي تتجلى بوضوح مع الاستخدام غير المنظم.

آليات الحكومة وخططها لتنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

ستسعى الجلسة المقبلة إلى استكشاف رؤية الحكومة الشاملة وخطتها التنفيذية لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية، وتقييم مدى كفاية التشريعات القائمة، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز التنسيق الفعال بين وزارات التربية والتعليم والصحة والاتصالات، بالإضافة إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة، وذلك بهدف بلورة إطار متكامل يحقق التوازن بين الاستفادة المثلى من التكنولوجيا الحديثة، وحماية الأطفال من تأثيراتها السلبية الضارة، بما يضمن لهم صحة نفسية وعقلية سليمة.

يتضمن التشريع المقترح عدة خطوات رئيسية لتنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، وهي كالتالي:

  • تحديد الفئات العمرية المناسبة للتعامل مع الهواتف المحمولة بشكل آمن.
  • وضع قيود زمنية يومية واضحة لاستخدام الأجهزة الذكية.
  • تطبيق آليات فعالة لمراقبة المحتوى الرقمي المتاح للأطفال.
  • تفعيل دور المؤسسات التعليمية والتربوية في برامج التوعية الشاملة.
  • تعزيز مشاركة الأسرة وتفعيل دورها الرقابي في متابعة استخدام الأطفال للهاتف.
البندالتفاصيل
التشريع الحاليغير كافٍ لمواجهة الاستخدام المتزايد بين الأطفال
الدول النموذجأستراليا وإنجلترا بوضع ضوابط وقوانين واضحة
الجهات المسؤولةالتربية والتعليم، الصحة، الاتصالات، والمجلس القومي للطفولة

سيُطرح هذا الموضوع الحيوي للنقاش الشامل بهدف استكشاف توجهات الحكومة الواضحة نحو تقنين آليات استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، سواء من خلال تحديث الإطار التشريعي القائم أو بتفعيل حملات توعية مجتمعية مؤثرة، يأتي ذلك كله في سياق الاهتمام البالغ بصحة ونمو الأجيال القادمة، وضمان مستقبل مشرق لهم خالٍ من الأضرار المحتملة للتكنولوجيا.