
أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي أدت إلى تطور أساليب الاحتيال المالي، وتزايد المخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.
كلمة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي
المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، الأستاذ محمد محمود الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، الدكتور حاتم علي، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، الدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش، أمين المجلس الأعلى ووكيل العلاقات الخارجية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الدكتور وسام حسن فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، ضيوف مِصر، السيدات والسادة الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أعرب عن سعادتي وشرفي باستقبالكم جميعًا في هذا المحفل الهام، الذي يجمعنا اليوم في مدينة الأقصر العريقة، لتكملة المسيرة التي بدأناها في المؤتمر العربي الأول لمكافحة الاحتيال في شرم الشيخ، وها نحن نستمر اليوم في انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر، تأكيدًا على أهمية هذا الموضوع وضرورة استدامة الجهود لمواجهته.
استضافة مصر للمؤتمر
إنه لمن دواعي سروري أن تستضيف جمهورية مصر العربية هذا الحدث للعام الثاني على التوالي، بمشاركة نُخبة من الخبراء المختصين، وممثلي الجهات الحكومية، والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والمنظمات المعنية محليًا وإقليميًا ودوليًا، بما يعكس تنامي الوعي العربي بأهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات في مكافحة الاحتيال.
أهداف المؤتمر
لقد كانت النسخة الأولى من المؤتمر منصّة عربية متخصصة لمناقشة الاحتيال المصرفي، وطرح آليات التعامل معه، واليوم في النسخة الثانية، نبني على النتائج والتوصيات السابقة، ونتطلع نحو آفاق أوسع تتماشى مع التطورات العالمية والتحديات الأكثر تعقيدًا في هذا المجال.
التحديات العالمية والاحتيال
ويأتي انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر في توقيت حيوي، في ظل التحديات الناتجة عن الأزمات العالمية المتعاقبة، وما نتج عنها من تحديات غير مسبوقة أمام القطاعين الاقتصادي والمالي، وخاصة ما يتعلق بتطور أساليب الاحتيال وتزايد المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة، على الرغم من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك تحديات جديدة يفرضها المحتالون.
تعزيز قدرات المؤسسات المالية
تتطلب هذه التحديات تعزيز قدرات المؤسسات المالية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة المخاطر، ورفع مستوى الوعي والمعرفة لدى عملاء القطاع المصرفي.
مسؤوليات البنوك المركزية
إن تحقيق مستوى فعال من الحماية يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق البنوك المركزية، التي تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الثقة في الأنظمة المصرفية، من خلال وضع الأطر الرقابية، والتعليمات المنظمة، وآليات الحوكمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والمتعاملين.
الإجراءات الاستباقية
تمكن البنك المركزي المصري من تقليص العديد من الممارسات غير المشروعة، وحماية العديد من المؤسسات والأفراد من الاحتيال، حيث تم إجهاض حالات احتيالية بمقدار 4 مليارات جنيه مصري العام الماضي، بما يعكس زيادة في نسبة إجهاض الحالات بحوالي 268%.
خطة الاستجابة السريعة
شهدت إجمالي المبالغ المستردة لضحايا الاحتيال طفرة غير مسبوقة، حيث بلغت 116.8 مليون جنيه مقارنة بـ 6.5 مليون جنيه في العام السابق، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة في مواجهة الاحتيال.
الحاجة للتفكير الديناميكي
تتطلب المرحلة الحالية التفكير في حلول ديناميكية مبتكرة تتماشى مع نهج المحتالين، كما تستدعي أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لرفع القدرات البشرية في هذا المجال، وخلق قنوات آمنة لتبادل المعلومات.
تعزيز التنسيق والتعاون
نحن نؤمن بأن مكافحة الاحتيال مسؤولية مشتركة، وهذا يتطلب تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية، والمؤسسات المالية، وأجهزة إنفاذ القانون، وصولًا إلى القطاع الخاص، لزيادة سلامة المعاملات المالية.
التزام جمهورية مصر العربية
تواصل جمهورية مصر العربية جهودها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحد من آثار المتغيرات الاقتصادية العالمية، مع التزامها بدعم المبادرات التي تهدف إلى مكافحة كافة أشكال الاحتيال والجريمة المالية.
ختام المؤتمر
ختامًا، أوجه الشكر والتقدير للحضور الكريم، ولجميع الجهات المشاركة، وأثق أن مداولات المؤتمر ستساهم في تعزيز التعاون العربي، ودعم الجهود المشتركة للتصدي للاحتياطات المصرفية والمالية، وأتمنى كل التوفيق لأعمال المؤتمر وكافة الفعاليات المصاحبة له.
يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.
