
أصدرت محكمة الجنايات بمدينة البيضاء الليبية، يوم الأحد، أحكامًا قاسية بالسجن بحق مسؤولين سابقين في المصرف التجاري الوطني، وذلك في ختام قضية مدوية تتعلق بتزوير صكوك مصرفية واختلاس مبالغ مالية ضخمة من المال العام، ما يؤكد جهود القضاء في مكافحة الفساد المالي بالمؤسسات المصرفية الليبية.
تفاصيل الإدانة والتهم
كشف مكتب النائب العام الليبي في بيان له، أن التحقيقات المعمقة أثبتت تورط مساعد سابق لمسؤول الخزينة ورئيس سابق لقسم الحسابات الجارية في عمليات تلاعب ممنهج بالقيم المالية للصكوك المصرفية، حيث استغل المدانون مواقعهم الوظيفية وثقتهم في استخدام هذه الوثائق المزورة كأداة رئيسية للاستيلاء على مبالغ مالية طائلة كانت تحت عهدتهم، مما أدى إلى إلحاق ضرر كبير بالمال العام، وشملت الاتهامات الرئيسية التزوير والاحتيال المالي وإساءة استغلال السلطة.
الأحكام والغرامات المالية
قضت المحكمة بأحكام رادعة ضد المتورطين، حيث شملت العقوبات فترات سجن طويلة وغرامات مالية وتعويضات مستحقة لخزينة الدولة، وإليك تفاصيل الأحكام الصادرة:
| المتهم | الحكم بالسجن | الغرامة المالية | تعويض لخزينة الدولة |
|---|---|---|---|
| الأول | ثماني سنوات | 3,000 دينار | 4.3 مليون دينار |
| الثاني | أربع سنوات | 231,000 دينار ليبي | – |
بالإضافة إلى الأحكام المذكورة، شملت العقوبات أيضًا حرمان المصرفيين المدانين من كافة حقوقهما المدنية طوال فترة تنفيذ عقوبة السجن، مع استمرار هذا الحرمان لمدة سنة إضافية بعد خروجهما من السجن، ويأتي هذا في إطار تشديد العقوبات على جرائم الفساد المالي والإداري الهادفة إلى حماية القطاع المصرفي الليبي من أي تجاوزات مستقبلية.
