
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين” وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يحمل دلالات استراتيجية عميقة، خاصة وأنها تتزامن مع مرحلة عالمية دقيقة تشهد تحولات جوهرية في التحالفات الاقتصادية والسياسية.
أبعاد المشاركة المصرية في دافوس
وبيّن أبو العطا أن انخراط مصر في منتدى دافوس تحت شعار “روح الحوار” يجسد ديناميكية سياستها الخارجية ومرونتها في التعامل مع التحولات الدولية المتسارعة، ويبرز الثقل السياسي الإقليمي لمصر كإحدى أبرز نقاط القوة لهذه المشاركة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعزز مكانة مصر المحورية في ترسيخ استقرار الشرق الأوسط، ويؤكد على كونها شريكًا استراتيجيًا أساسيًا لواشنطن في جهود تحقيق السلم والأمن.
تعزيز الاقتصاد المعرفي وجذب الاستثمارات
كما أوضح المستشار أبو العطا أن اهتمام مصر بالابتكار التكنولوجي ورأس المال البشري يرسخ رسالة اطمئنان قوية للمستثمرين الدوليين، مؤكدًا التزام الدولة المصرية بالتحول نحو “الاقتصاد المعرفي” المستدام، وأضاف أن التواجد المصري الفاعل ضمن أبرز مؤسسات القطاع الخاص العالمي يمثل فرصة ذهبية لاستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة، والتي بدورها ستدعم مساعي التنمية الوطنية وتسهم في توفير فرص عمل جديدة.
التعامل مع التحديات الإقليمية
ولفت أبو العطا إلى أن اجتماع الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب سيشمل مناقشة ملفات إقليمية ذات أهمية قصوى، مثل جهود تحقيق السلام في قطاع غزة وتطورات أزمة سد النهضة، وهو ما يؤكد ويعزز الدور المصري الفاعل كقوة إقليمية محورية تتمتع بالقدرة على قيادة الحوار البناء وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
توافق الرؤى المصرية مع أهداف المنتدى
ونوه المستشار أبو العطا بأن شعار المنتدى “روح الحوار” يتناغم تمامًا مع الرؤية المصرية الثابتة التي لطالما دعت إلى انتهاج الحلول السياسية والحوار الشامل كسبيل لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، مما يضفي قوة ومصداقية على الطرح المصري خلال الجلسات النقاشية، مؤكدًا أن تضمين “رأس المال البشري” ضمن محاور المنتدى يعكس انسجام الأجندة المصرية مع التوجهات العالمية الراهنة، حيث تضع الدولة المصرية المواطن في صميم عملية التنمية الشاملة، معتبرة إياه الثروة الحقيقية والقاطرة الأساسية للنمو والتقدم.
