ملفات هامة على طاولة وزير الخارجية ونظيره الأردني عبر الهاتف

ملفات هامة على طاولة وزير الخارجية ونظيره الأردني عبر الهاتف

شهد يوم الجمعة اتصالًا هاتفيًا مهمًا بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومعالي أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وقد جاء هذا الاتصال في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين حول آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، بهدف بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا ذات الاهتمام المتبادل.

تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومسارات التعافي

ركز الاتصال على استعراض تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث اتفق الوزيران على ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وتهيئة البيئة المناسبة للانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، كما أكد الجانبان على أهمية دعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لما لذلك من دور في تمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع، وشددا في الوقت ذاته على دعم الجهود الرامية إلى نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.

الاستعدادات لاجتماع مجلس السلام ودعم مواقف ترامب

ناقش الوزيران كذلك الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع مجلس السلام المقرر في واشنطن، والتنسيق العربي والإسلامي القائم استعدادًا لهذا الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بضمان تنفيذ كافة بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون تجزئة، وأكدا على دعم مواقف الرئيس ترامب المبدئية الرافضة لضم الضفة الغربية.

الرؤية الفلسطينية الواحدة ومخاطر الإجراءات الإسرائيلية

في سياق متصل، أكد الوزيران على ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والمضي قدمًا نحو أفق سياسي واضح يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وحذر الوزيران في هذا الصدد من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي من شأنها أن تدفع نحو تفجر الأوضاع وتقويض جهود التهدئة.

تعزيز الأمن الإقليمي والتنسيق العربي المشترك

استعرض الوزيران مجمل الأوضاع الإقليمية، مؤكدين على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وشددا على أهمية استمرار التنسيق العربي الوثيق في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل المشترك للدفع نحو تسويات سياسية مستدامة تُراعي مصالح الشعوب العربية وتحفظ أمن المنطقة واستقرارها.