منتدى مستقبل العقار 2026 السعودية تقود الحوار العالمي للعقارات

منتدى مستقبل العقار 2026 السعودية تقود الحوار العالمي للعقارات

أكد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أن المملكة العربية السعودية تتصدر المشهد العالمي في إصلاح سياسات سوق العمل، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد في الرياض، وأوضح الراجحي أن هذا المؤتمر، الذي يحظى برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد شهد تطورًا ملحوظًا ليتحول من مجرد منتدى حواري إلى منصة عالمية مؤثرة تختص بمناقشة مستقبل العمل وتحدياته الجوهرية، مما يعكس بوضوح الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة في صياغة النقاشات العالمية ذات الصلة.

السعودية تقود إصلاحات سوق العمل العالمية

تأتي هذه الريادة السعودية البارزة في سياق التحولات الجذرية التي أطلقتها رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده التاريخي على النفط، فقبل إطلاق الرؤية، واجه سوق العمل تحديات هيكلية ملحة، أبرزها ضرورة توفير فرص وظيفية لائقة ومتزايدة للشباب السعودي، بالإضافة إلى تفعيل دور المرأة في مسيرة التنمية الاقتصادية، ومن هذا المنطلق، ركزت الرؤية بجدية على تعزيز مؤسسات سوق العمل، وتوسيع نطاق برامج تطوير المهارات، وزيادة مشاركة القوى العاملة الوطنية، خصوصًا النساء اللاتي شهدت نسبة مشاركتهن ارتفاعًا لافتًا في السنوات الأخيرة، متجاوزة بذلك المستهدفات المرسومة لها.

رؤية 2030: محرك التغيير والتمكين

شدد الوزير الراجحي على أن نجاح هذه الإصلاحات الشاملة يعتمد بشكل أساسي على وجود مؤسسات قوية ومرنة، وتنسيق فعال ومستمر بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وأشار إلى أن الاستثمار النوعي في رأس المال البشري يقع في صميم هذه الجهود الرامية إلى التنمية المستدامة، حيث تعمل المملكة بلا كلل على تطوير المهارات اللازمة لمواكبة متغيرات سوق العمل المتسارعة، خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي تشكل ملامح المستقبل، وأكد معاليه أن الشباب السعودي بات ينظر إلى التقنية والذكاء الاصطناعي ليس كتحدٍ قد يواجهونه، بل كفرصة حقيقية واعدة للنمو المستمر والابتكار، مع وعي متزايد بأهمية اكتساب المهارات العملية والتطبيقية للوصول إلى الفرص الوظيفية المناسبة والمستقبلية.

الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين الشباب

لا يقتصر تأثير هذه الإصلاحات الجوهرية على المستوى المحلي داخل المملكة فحسب، بل يمتد نفوذها إقليمياً ودولياً على نطاق واسع، فقد أصبحت التجربة السعودية الفريدة في إصلاح سوق العمل نموذجاً يحتذى به في المنطقة، حيث تواجه دول الخليج الأخرى تحديات ديموغرافية واقتصادية مشابهة تتطلب حلولًا مبتكرة، وعلى الصعيد العالمي، تساهم المملكة بفاعلية من خلال استضافتها للمؤتمر الدولي لسوق العمل في صياغة النقاشات العالمية البناءة حول قضايا ملحة ومتنامية، مثل تأثير الذكاء الاصطناعي العميق على مستقبل الوظائف، وبناء أسواق عمل مرنة وقادرة على التكيف، وتعزيز جودة الوظائف المتاحة للشباب الطموح.

تأثير إقليمي وعالمي متنامٍ لإصلاحات سوق العمل

ويُذكر أن المؤتمر، الذي انطلق بنجاح تحت شعار “نصيغ المستقبل”، يركز على ستة محاور رئيسة بالغة الأهمية تشمل تحولات التجارة العالمية، وإدارة الاقتصادات غير الرسمية، والمشهد العالمي الجديد للمهارات المطلوبة، وتأثير الذكاء الاصطناعي على بيئة العمل، وتؤكد هذه الجهود المتواصلة أن المملكة لا تكتفي بمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة فحسب، بل تسعى بفعالية إلى استشراف المستقبل الواعد وبناء سوق عمل أكثر مرونة واستدامة للأجيال القادمة، لضمان مستقبل مزدهر ومستقر.