
جدّدت المنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين دق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعيشها منتسبو قطاع الإعلام في العديد من المؤسسات، مؤكدة في بيان إعلامي جديد أن الوضع بات لا يحتمل المزيد من التأجيل أو التجاهل، وتأتي هذه الخطوة بعد تلقي المنظمة عشرات الشهادات التي كشفت عن حالات مأساوية ترتبط بتأخر صب الأجور، وغياب التغطية الاجتماعية، فضلاً عن هشاشة عقود العمل والممارسات التي تهدد الاستقرار المهني، مما يعكس واقعاً هشاً يواجهه الصحافي الجزائري داخل بعض المؤسسات الإعلامية.
دعوة للعمل العاجل
وفي سياق سعيها لحماية كرامة المهنة، دعت المنظمة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى ضرورة التحرك العاجل من خلال تفعيل زيارات تفتيشية فجائية للمؤسسات الإعلامية، وذلك للوقوف على مدى التزامها بالتشريعات القانونية، لاسيما ما يتعلق بضمان حقوق العمال والتصريح بهم لدى هيئات الضمان الاجتماعي، كما طالبت السلطات العمومية بفتح تحقيق شامل حول هذه الوضعيات، مقترحة ربط الاستفادة من دعم الدولة والإشهار العمومي بمدى احترام تلك المؤسسات للحقوق المهنية والاجتماعية لصحافييها وعمالها.
توجهات الإصلاح في الدولة
وشدّدت المنظمة في بيانها على أن هذه المطالب تندرج ضمن مساعي تجسيد الإصلاحات التي باشرتها الدولة، وتنسجم تماماً مع توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل تحسين أوضاع الصحافيين وتعزيز مكانتهم ضمن التزاماته الرئاسية الأساسية، وأوضحت أن هذه الإصلاحات القانونية تبقى بحاجة إلى مرافقة ميدانية فعلية لضمان تنزيلها على أرض الواقع، بما يضمن استقرار المؤسسات الإعلامية وصون حقوق العاملين فيها.
التزام الصحافيين وحقوقهم
واختتمت المنظمة تأكيدها بأن الصحفيين الجزائريين، الذين يستلهمون عزيمتهم من تضحيات شهداء الواجب الوطني، يدركون حجم التحديات التي تواجه البلاد ومستعدون دائماً للدفاع عن صورتها ومصالحها، غير أن أداء هذه الرسالة النبيلة يتطلب التفاتة جادة تضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار، مؤكدة أنها ستبقى الحصن المدافع عن انشغالات الزملاء بما يخدم مكانة الإعلام الوطني.
