منفذ الحديثة السعودي يُحبط تهريب 269 ألف حبة كبتاجون

منفذ الحديثة السعودي يُحبط تهريب 269 ألف حبة كبتاجون

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية بيانًا مطمئنًا للمستهلكين، مؤكدة على سلامة كافة منتجات حليب الأطفال “أبتاميل” المتوفرة في الأسواق المحلية، وأوضحت الهيئة أن التشغيلات المحددة من هذا المنتج، التي شهدت تحذيرات عالمية مؤخرًا، لم يُسمح لها بالدخول إلى السوق السعودي، مشددة على أن جميع عبوات “أبتاميل” المتاحة للمستهلكين آمنة تمامًا وتخضع لأدق معايير الرقابة الصارمة.

استجابة سريعة وتواصل شفاف

يأتي هذا التوضيح من الهيئة العامة للغذاء والدواء استجابة فورية ومباشرة للاستفسارات وموجة القلق التي انتشرت بين المواطنين والمقيمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا منصة “X” (تويتر سابقًا)، إثر تداول أنباء حول تحذيرات دولية تتعلق ببعض تشغيلات حليب “أبتاميل”، وتتبع الهيئة نهجًا استباقيًا وحازمًا في مراقبة سلامة كافة المنتجات الغذائية، وبخاصة تلك الموجهة للفئات الأكثر حساسية كالأطفال، حيث تباشر فورًا جميع الإجراءات النظامية الضرورية عند أي اشتباه بتلوث أو عدم مطابقة للمواصفات القياسية، بما في ذلك سحب المنتجات من الأسواق أو منع دخولها من الأساس.

السياق العالمي لسلامة الغذاء

تُبرز هذه الواقعة بوضوح الأهمية القصوى لأنظمة الرقابة الغذائية الفعالة في ظل عصر العولمة، حيث تتجاوز سلاسل إمداد المنتجات الغذائية حدودًا دولية متعددة، فكثيرًا ما يُصنّع المنتج في دولة ليُوزّع في عشرات الدول الأخرى، مما يعني أن أي خلل بسيط في عملية الإنتاج، حتى لو كان محدودًا، يمكن أن يؤدي إلى إطلاق تحذيرات عالمية، وهنا يأتي دور الهيئات التنظيمية، مثل هيئة الغذاء والدواء السعودية، لتكون خط الدفاع الأول والأكثر حيوية للمستهلك، إذ تقوم بفحص دقيق وشامل لجميع الإرساليات الواردة وتتأكد من مطابقتها الصارمة للمعايير واللوائح الفنية الدولية والمحلية قبل السماح بتداولها في الأسواق.

أهمية سلامة حليب الأطفال وتأثيرها

تُعد سلامة حليب الأطفال أولوية قصوى لدى جميع الهيئات الصحية العالمية، نظرًا لأن الرضع هم الفئة الأكثر ضعفًا وحساسية تجاه أي ملوثات غذائية محتملة، ويعتمد الأطفال الرضع بشكل كامل على الحليب كمصدر غذائي أساسي في مراحل نموهم الأولى، لذا فإن أي تلوث بكتيري أو كيميائي يمكن أن ينجم عنه عواقب صحية خطيرة جدًا، وبالتالي، فإن الإجراءات الحازمة التي تتخذها هيئة الغذاء والدواء لا تقتصر على حماية صحة الأطفال فقط، بل تسهم بفاعلية في ترسيخ ثقة المجتمع بالنظام الرقابي وكفاءة المنتجات المتاحة في الأسواق، مما يحول دون تفشي الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تثير حالة من القلق والهلع غير المبرر.

وفي الختام، تجدد الهيئة العامة للغذاء والدواء تأكيدها على مواصلة الرصد والمتابعة الدقيقة والمستمرة لكافة المنتجات الغذائية والدوائية، وتدعو المستهلكين الكرام إلى ضرورة استقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية الموثوقة فقط، وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات المضللة، وتشجعهم على التواصل المباشر معها عبر قنواتها الرسمية المعتمدة في حال وجود أي استفسار أو رغبة في تقديم بلاغ.