
تزخر أجنحة الأسر المنتجة المشاركة في الدورة التاسعة عشرة من مهرجان زيتون الجوف الدولي بعرضٍ فريد للحرف اليدوية والفنون الشعبية الأصيلة، حيث تتألق منتجات حرفة السدو التقليدية، التي تمثل إرثًا ثقافيًا عريقًا وموروثًا شعبيًا متجذرًا في المملكة العربية السعودية ومنطقة الجوف على وجه الخصوص.
كيف يتعرف الزوار على حرفة السدو؟
يتسنى لزوار المهرجان التعرف عن كثب على فنون حياكة قطع السدو العريقة، وكيفية نسج الأقمشة التقليدية، التي تتحول ببراعة إلى مفارش وأغطية فاخرة، وبسط ذات نقوش بديعة، ووسائد مطرزة تروي قصصًا من التراث، بالإضافة إلى قطع الملابس والإكسسوارات المصنوعة من نسيج السدو الساحر.
يعتمد فن حياكة السدو التقليدي، الذي توارثته الأجيال، على استثمار الموارد الطبيعية المتوفرة بكثرة في البيئة البدوية، مثل وبر الإبل، وشعر الماعز، وصوف الغنم. وتستخدم الحرفيات أدوات بسيطة ولكنها أساسية كالمغزل والنول، إلى جانب الأدوات الخشبية المتخصصة مثل: “المنفاش”، التي تساعد في تفكيك الصوف بعد غسله وتجفيفه بعناية، ليتم بعد ذلك غزله وتحويله إلى خيوط مبرومة قوية تشكل أساسًا لنسج قطع السدو الفريدة.
تستمر فعاليات مهرجان زيتون الجوف الدولي التاسع عشر، الذي تنظمه أمانة منطقة الجوف، حتى السابع عشر من يناير الجاري، وذلك في رحاب مركز الأمير عبدالإله الحضاري بمدينة سكاكا.
