مهمة العودة للقمر 2026 تفاصيل الاستعدادات النهائية

مهمة العودة للقمر 2026 تفاصيل الاستعدادات النهائية

منذ عام 1972، لم تطأ قدم إنسان سطح القمر، والآن، وبعد عقود طويلة شهدت جداول زمنية متغيرة، وتطورًا مستمرًا لأطر المهام، وسنوات من التأخير، أصبحت وكالة ناسا جاهزة لاستئناف رحلاتها التاريخية، حيث يستعد برنامج أرتميس الطموح لمهمته المرتقبة في عام 2026، والتي ستكون الأولى التي تحمل طاقمًا من رواد الفضاء على متن مركبة أوريون الفضائية.

وفقًا لما نشره موقع “space”، تهدف مهمة أرتميس 2 إلى نقل طاقمها في رحلة مدارية حول القمر لمرة واحدة قبل العودة بهم إلى الأرض في غضون حوالي عشرة أيام، ليمنح ذلك رواد الفضاء فرصة فريدة لرؤية القمر عن قرب لأول مرة منذ جيل كامل.

### كواليس الاستعداد لرحلة القمر

تأتي مهمة أرتميس 2 استكمالًا لنجاح مهمة أرتميس 1 غير المأهولة، التي انطلقت بمركبة أوريون على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع لناسا في نوفمبر 2022، في ذلك الوقت، كانت ناسا تأمل في إطلاق أرتميس 2 بحلول عام 2023، لكن تلف الدرع الحراري لمركبة أوريون أثناء عودتها ودخولها الغلاف الجوي تسبب في تأجيل هذا الموعد لمدة عام، ثم عام آخر.

من خلال سلسلة مهمات أرتميس المخطط لها بعناية، تسعى ناسا إلى تأسيس قاعدة دائمة ومستقرة على سطح القمر، ومن هذا الموقع الاستراتيجي، تأمل الوكالة في تطوير التقنيات المتقدمة اللازمة للتوسع في استكشاف النظام الشمسي الأوسع والوصول إلى وجهات بعيدة مثل كوكب المريخ.

خلال العام الماضي، تركزت الكثير من النقاشات الأمريكية حول رحلات الفضاء على توقيت هبوط رواد الفضاء الأمريكيين على سطح القمر، وبالتحديد حول ما إذا كان الأمريكيون سيهبطون في المنطقة القطبية الجنوبية للقمر قبل أن ينجح رواد الفضاء الصينيون في الوصول إلى هناك أولاً.

عندما أعلن الرئيس ترامب عن مقترح ميزانية السنة المالية 2026، أولت الإدارة اهتمامًا متزايدًا لاستكشاف ناسا للفضاء المأهول، وعلى الرغم من خفض تمويل ناسا الإجمالي بنحو الربع وتخفيض ميزانية برامجها العلمية إلى النصف تقريبًا، إلا أن هذا التركيز الاستثنائي سلط الضوء بشكل كبير على برنامج أرتميس، ودعا إلى تدقيق أعمق في نظام الإطلاق الخاص بناسا وتطوير مركبة الهبوط القمرية.

بموجب الخطة الحالية لناسا، تعتمد مهمتا أرتميس 2 و3 بشكل أساسي على صاروخ SLS القوي التابع للوكالة لإطلاق مركبة أوريون الفضائية إلى المدار القريب من القمر، حيث من المقرر أن تلتحم بمحطة جيتواي الفضائية المدارية، ليتم بعد ذلك نقل رواد الفضاء إلى مركبة هبوط قمرية مخصصة لإكمال المرحلة الأخيرة من الرحلة والوصول إلى سطح القمر.