
أعلن السيد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، عن خطوة استباقية تهدف إلى تيسير حياة ملايين العاملين في الجهاز الإداري للدولة، حيث قررت الوزارة بشكل رسمي تبكير موعد صرف مرتبات شهر مارس 2026 ليصبح في منتصف الشهر بدلاً من نهايته، وذلك في إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك، والتزامًا من الحكومة بتعزيز قدرة الموظفين الشرائية وتمكينهم من شراء مستلزمات العيد والاحتياجات الأساسية لأسرهم في وقت مبكر.
تنسيق حكومي مكثف
أوضح وزير المالية أن الوزارة لم تكتفِ باتخاذ قرار الصرف المبكر فحسب، بل شرعت أيضًا في تنسيق واسع مع جميع الوحدات الحسابية بمختلف الجهات الإدارية على مستوى الجمهورية، لضمان سرعة إتمام إجراءات المراجعة والاعتماد المالي، مما يسهل عملية صرف الرواتب بشكل فوري وسلس.
وأشار إلى أن الهدف من هذا التنسيق هو تجهيز ماكينات الصراف الآلي والتحويلات البنكية لتكون المبالغ متوفرة في حسابات الموظفين بدءًا من يوم 16 مارس الجاري، مع وجود قنوات تواصل مستمرة بين وزارة المالية والجهات المختصة لضمان حقوق العاملين المالية وتجنب أي معوقات تؤخر عمليات الصرف، مع التأكيد أن مصلحة الموظفين تأتي على رأس أولويات الوزارة في المرحلة الحالية والمستقبلية.
تفاصيل مواعيد الصرف
أكد الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، أن صرف الرواتب الخاصة بشهر مارس 2026 سيبدأ رسميًا في 16 مارس، ليشمل جميع العاملين في الوزارات والجهات الحكومية، بالإضافة إلى صرف المتأخرات المتعلقة بشهر فبراير الماضي في أيام 8 و9 و10 من مارس.
يهدف هذا التنظيم الزمني إلى توزيع السيولة بشكل متوازن لتفادي التكدس أمام ماكينات الصراف، مع توفير سيولة نقدية للمواطنين على مدار الشهر، خاصة مع تزامن هذه الفترة مع العديد من المناسبات الدينية والاجتماعية التي تتطلب توفير السيولة اللازمة.
رؤية اقتصادية واجتماعية
يحمل قرار تبكير صرف المرتبات دلالات اقتصادية واجتماعية عميقة، حيث يعكس تفهم القيادة السياسية والحكومة لمتطلبات المواطنين، ويساعد على إدخال البهجة إلى أسرهم قبل العيد، ويقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بانتظار الراتب، كما يساهم في تحفيز حركة الأسواق وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين، مما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي.
وتؤكد هذه المبادرات التزام الدولة بمسار الإصلاح، الذي يضع المواطنين في المقدمة، من خلال تحسين آليات صرف المستحقات وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية، لضمان سرعة ودقة العمليات الحسابية، وتنفيذ القرارات الوزارية بشكل فوري وفعال.
خطة الانتشار المالي
وضعت وزارة المالية، بالتعاون مع البنك المركزي المصري والبنوك الوطنية، خطة لضمان تغذية جميع ماكينات الصراف الآلي بالسيولة الضرورية في كافة محافظات الجمهورية، وخصوصًا المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بهدف تسهيل عملية السحب وتقليل حالات التزاحم.
وطالبت الوزارة العاملين بعدم التزاحم أمام الماكينات في أول يوم للصرف، حيث ستكون المبالغ متاحة في أي وقت اعتبارًا من بداية التنفيذ، مع ضرورة التزام الوحدات الحسابية بالتحقق الدقيق من كشوف الصرف لضمان عدم حدوث أي تأخير، وتوفير غرف عمليات لمتابعة عملية الصرف ومعالجة أي مشكلات تقنية قد تطرأ في منظومة الرواتب (Maha).
