
مع اقتراب موعد البدء في تسديد الأشطر الخاصة بسكنات “عدل 3”، ظهرت في الفضاء الرقمي موجة جديدة من محاولات النصب التي تستهدف المكتتبين، مستغلة حالة الترقب والضغط المالي التي يعاني منها العديد منهم في هذه المرحلة الحساسة.
تزايد مخاطر التعامل غير الرسمي
هذه الظاهرة، التي انتشرت بشكل رئيسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الأذهان مخاطر التعامل بعيدًا عن القنوات الرسمية، خاصة مع قرب الإعلان عن تفاصيل الدفع.
أساليب الاحتيال المتداولة
تعتمد أساليب الاحتيال المنتشرة على استدراج المكتتبين الذين لم يتمكنوا بعد من تأمين المبلغ المطلوب، من خلال عروض توحي بتقديم “سلفة مالية” لتسديد الشطر الأول، مقابل اقتطاعات شهرية من الراتب، هذه العروض، التي تُقدَّم كحلول “مريحة” وسريعة، تخفي في الواقع ممارسات ربوية واحتيالية، حيث يُطالَب الضحية لاحقًا بإرجاع المبلغ بأضعاف قيمته.
تحذيرات من المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك
وحذّرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك من الانسياق وراء هذه العروض، مؤكدة أن أصحابها يستغلون حاجة المواطنين وضيق الوقت لتحقيق مكاسب غير مشروعة، كما تداول نشطاء شهادات حول وجود أشخاص ينشطون بهذه الطريقة، مستفيدين من غياب الوعي بخطورة اللجوء إلى حلول مالية غير قانونية خارج الإطار البنكي والمؤسساتي.
دعوات للتدخل الأمني
في المقابل، تعالت دعوات بضرورة تدخل الجهات الأمنية لوضع حد لهذه الممارسات، خاصة مع تكرارها في كل مرحلة مفصلية مرتبطة بمشاريع السكن.
أهمية التوعية
ويرى متابعون أن التوعية المسبقة تبقى خط الدفاع الأول لحماية المكتتبين، إلى جانب التشديد على أن أي تسديد أو إجراء مالي يجب أن يتم حصريًا عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
الإعلانات الرسمية من الوكالة الوطنية لتحسين السكن
ويأتي هذا الجدل في وقت أعلنت فيه الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل”، بتاريخ 9 ديسمبر الجاري، عن توفير أربع طرق إلكترونية لتسديد الأشطر، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على اقتراب الإعلان الرسمي عن قيمة الأقساط ومواعيد الدفع.
تحذيرات من وزير السكن والعمران
وكان وزير السكن والعمران قد أكد في تصريحات سابقة أن عملية التسديد ستنطلق خلال الشهر الجاري، ما يزيد من أهمية توخي الحذر وعدم الانسياق وراء أي عروض مشبوهة قد تُكلف أصحابها خسائر مالية جسيمة.
