مولودية وجدة تنتزع تعادلاً مثيراً من رجاء بني ملال 1-1 بالشرفي

مولودية وجدة تنتزع تعادلاً مثيراً من رجاء بني ملال 1-1 بالشرفي

شهد الملعب الشرفي بوجدة مساء اليوم، وفي إطار منافسات الجولة العاشرة من الدوري المغربي الاحترافي الثاني، مواجهة حاسمة ومليئة بالندية جمعت فريق مولودية وجدة بضيفه رجاء بني ملال، حيث انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، بعد لقاء اتسم بالإثارة الكبيرة، وفرص التسجيل الضائعة، فضلاً عن العديد من الإصابات التي تسببت في توقفات متكررة.

انطلاق الشوط الأول والأهداف المبكرة

مع دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب، تألق فريق مولودية وجدة بقمصانه البيضاء المخططة بالأخضر، بينما ارتدى لاعبو رجاء بني ملال قمصانهم الزرقاء المميزة، وما إن أطلق الحكم صافرة البداية حتى بدأت الإثارة، حيث أظهر الضيوف خطورتهم مبكرًا في الدقيقة السادسة عبر ضربة حرة، لكن دفاع المولودية كان لها بالمرصاد.

في الدقيقة الحادية عشرة، حصل مولودية وجدة على أول ركنية في المباراة، نفذها بإتقان اللاعب يونس بوشاقور، ليجد حمزة قطوسي نفسه في المكان المناسب، مسجلاً هدف التقدم الأول لمولودية وجدة، وسط احتفالات صاخبة في المدرجات التي عاشت لحظات من الفرح الغامر.

بعد هدف التقدم، بدأ فريق رجاء بني ملال يستعيد توازنه وثقته تدريجياً، وكاد اللاعب مروان جمال أن يعادل الكفة بتسديدة قوية في الدقيقة الخامسة عشرة، إلا أن الحارس إسماعيل أظهر براعة فائقة في التصدي للكرة والحفاظ على شباكه نظيفة مؤقتًا.

لكن في الدقيقة التاسعة والعشرين، شهدت المباراة هفوة من حارس مولودية وجدة في إبعاد كرة عرضية، استغلها اللاعب عبد الكريم بذكاء، ليضع الكرة في الشباك، معلناً عن هدف التعادل لصالح رجاء بني ملال.

الإصابات والتغييرات الاضطرارية

شهد الشوط الأول سلسلة من الأحداث المؤسفة، حيث تعرض اللاعب أيوب أجرار لإصابة في الدقيقة الرابعة والثلاثين، مما أجبر المدرب على إجراء تغيير اضطراري بخروج أجرار ودخول زكرياء زرولي، ولم يمر وقت طويل حتى اضطر الفريق لإجراء تغيير ثانٍ، بخروج عمر بايد ودخول معاذ في الدقيقة الأربعين، مما أثر على تكتيكات الفريق.

واصل الفريقان تبادل الهجمات والفرص في الدقائق المتبقية من الشوط الأول، حتى أعلن الحكم عن أربع دقائق كوقت بدل ضائع، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في نتيجة عكست تقارب المستوى بين الفريقين.

صراع الشوط الثاني ومحاولات الفوز

مع بداية الشوط الثاني، بدا واضحًا تصميم كلا الفريقين على البحث عن هدف الفوز وخطف النقاط الثلاث، وفي الدقيقة السابعة والأربعين، كاد رجاء بني ملال أن يسجل هدفًا محققًا بعد عرضية خطيرة ورأسية قوية، لكن الحارس إسماعيل تألق مجددًا بتصديه البارع، حارمًا الضيوف من التقدم.

بعد دقيقتين فقط، عاد فريق الرجاء لتهديد مرمى مولودية وجدة من ضربة خطأ نفذت ببراعة، غير أن الدفاع تدخل في الوقت المناسب لإبعاد الخطر عن المرمى، مؤكداً على صلابة الخط الخلفي للمولودية.

في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي، أجرى المدرب عبد العزيز كركاش تغييرًا جديدًا في الدقيقة الحادية والخمسين، بهدف إيجاد حلول هجومية تخترق دفاعات الضيوف وتحقق الفارق.

وفي صفوف رجاء بني ملال، استمرت سلسلة الإصابات، حيث غادر مسجل الهدف عبد الكريم الملعب في الدقيقة السادسة والخمسين متأثراً بإصابته، وتوالت التغييرات الاضطرارية لدى الضيوف، لتصل إلى أربعة تغييرات قسرية، مما أثار العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الكثرة غير المعتادة في الإصابات ضمن صفوف الفريق.

دفاع صلب وتركيز حراس المرمى

كاد مولودية وجدة أن يسجل هدفًا ثانيًا في الدقيقة الخامسة والستين، لكن الحارس الملالي كان في قمة مستواه، حيث تألق في إبعاد تسديدة قوية إلى ركنية، تبعتها فرص أخرى عديدة في الدقيقة التاسعة والستين عبر اللاعب إبراهيم، الذي سدد كرة خطيرة أبعدها الحارس ببراعة مرة أخرى، مؤكداً على يقظته العالية.

وفي الدقيقة التاسعة والسبعين، اقترب رجاء بني ملال بشدة من إضافة الهدف الثاني بعد كرة خطيرة انتهت بركنية، شكلت تهديدًا واضحًا ومباشرًا على دفاع المولودية الذي صمد أمام هذه المحاولات.

ظل الفريقان يتبادلان الهجمات المتقطعة في الدقائق الأخيرة، مع تفوق لافت لدفاع رجاء بني ملال وحارس مرماه الذي حافظ على تركيزه العالي طوال المباراة، بينما اصطدمت محاولات مولودية وجدة الهجومية تارة بصلابة دفاع الخصم، وتارة أخرى بعدم استغلال الكرات الهوائية بشكل فعال.

نهاية المباراة والتعادل المستحق

في الدقيقة الخامسة والثمانين، أجرى مدرب مولودية وجدة تغييرًا جديدًا بهدف تنشيط الخط الأمامي في اللحظات الأخيرة، فيما أضاف الحكم سبع دقائق كوقت بدل ضائع، مما زاد من وتيرة الإثارة والترقب.

شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة تصاعدًا في التوتر، حيث تم طرد مساعد مدرب رجاء بني ملال بالبطاقة الحمراء، قبل أن يطلق الحكم صافرته النهائية، معلنًا انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لمثله، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة في لقاء شيق ومثير من الدوري المغربي الاحترافي الثاني.