
طالب النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بضرورة إعفاء القرى والمناطق التابعة لها بالكامل من الضريبة العقارية، جاء هذا الطلب عقب موافقة اللجنة، التي ترأسها الدكتور محمد سليمان وبمشاركة مكتبي لجنتي الإسكان والشؤون الاقتصادية، على مشروع القانون الحكومي الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك.
مطالب برلمانية بإعفاء القرى من الأعباء الضريبية
في بيان صادر عنه، أبدى فهمي اعتراضه الشديد على المقترح الذي يقضي برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى مائة ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، مشددًا على أن هذا التعديل يتجاهل الفروقات الجوهرية بين طبيعة الحياة في المناطق الريفية ونظيرتها في الحضر، كما أشار إلى أن هذا الإجراء، بحسب وصفه، قد يسهم في زيادة عدد الخاضعين للضريبة في ظل ظروف معيشية تتسم بتصاعد الأعباء الاقتصادية.
وأوضح النائب أن القرى المصرية تتمتع بخصائص اقتصادية واجتماعية فريدة، حيث يعتمد جزء كبير من قاطنيها على الأنشطة الزراعية أو الأعمال اليومية التي تدر دخلاً محدودًا وغير مستقر، الأمر الذي يستدعي تبني نهج ضريبي أكثر مرونة وإنصافًا، يراعي بدقة طبيعة هذه المجتمعات وظروفها الخاصة.
وأكد النائب عمرو فهمي على أن إقرار إعفاء شامل للمناطق الريفية من الضريبة العقارية يعد ضرورة قصوى من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، فهذا الإجراء يسهم بشكل فعال في التخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل الفلاحين والعمال ذوي الدخل المحدود، ويعزز من حالة الاستقرار في البيئة الريفية التي تُشكل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي لمصر.
ودعا فهمي الحكومة إلى مراجعة شاملة لآليات تطبيق الضريبة في المناطق الريفية، مع ضرورة وضع معايير خاصة تأخذ في الحسبان مستويات الدخل وطبيعة الأنشطة الاقتصادية السائدة هناك، مشددًا على أن العدالة الضريبية الحقيقية تقتضي الانحياز للفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية.
واختتم النائب فهمي تصريحاته بالتأكيد على رفضه التام لتحميل محدودي الدخل وحدهم الأعباء والتكاليف المترتبة على الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا استمرار دعمه الثابت لحقوق أبناء القرى حتى يتم تحقيق توازن عادل ومنصف ضمن المنظومة الضريبية العامة.
