
أكد جاريد إسحاقمان، مدير وكالة ناسا، أن قرار إجلاء بعض رواد الفضاء من محطة الفضاء الدولية مبكرًا لن يؤثر إطلاقًا على الجدول الزمني لمهمة أرتميس 2 القمرية المرتقبة، وذلك رغم أن الإجلاء يأتي بسبب مخاوف صحية لدى أحد رواد الفضاء.
تأكيد ناسا على استقلالية المهام
صرّح مدير ناسا، إسحاقمان، بأن هذا الإجراء لن يتسبب في أي تأخير في الاستعدادات الجارية لإطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع للوكالة، والذي خُصص لمهمة أرتميس 2، التي تعد أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عامًا. وخلال مؤتمر صحفي عُقد لتقديم آخر المستجدات حول قرار ناسا بإنهاء مهمة Crew-11 مبكرًا، أوضح إسحاقمان، “ستكون هاتان المهمتان منفصلتين تمامًا في هذه المرحلة، ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد في الوقت الحالي بوجود أي تداخل يستدعي التنسيق”. يأتي هذا التأكيد ليطمئن الجمهور بشأن الجدول الزمني لمهمة أرتميس 2، والمقرر إطلاقها في موعد لا يقل عن 5 فبراير، وذلك في خضم قرار ناسا بتقليص مدة تناوب طاقم محطة الفضاء الدولية لأول مرة بسبب مخاوف صحية.
تفاصيل قرار إجلاء طاقم محطة الفضاء الدولية
كشفت وكالة ناسا في وقت سابق عن قرارها إلغاء مهمة سير في الفضاء بسبب مشكلة صحية لأحد أفراد الطاقم لم يُكشف عن اسمه. وبعد ساعات، أشارت الوكالة إلى أنها لا تستبعد إنهاء مهمة الطاقم 11 مبكرًا، مؤكدة أن حالة رائد الفضاء مستقرة وغير طارئة. وفي النهاية، أعلن مسؤولو ناسا قرارهم النهائي بإعادة رواد الفضاء المتأثرين إلى الأرض لضمان سلامتهم.
الأهمية التاريخية لمهمة أرتميس 2
تُعتبر مهمة أرتميس 2 محطة تاريخية، حيث ستكون أول رحلة فضائية لمركبة أوريون تحمل رواد فضاء، وأول مرة يحلق فيها البشر حول القمر منذ عام 1972، وهو العام الذي شهد نهاية مهمات أبولو التابعة لناسا. ومن المقرر أن تحمل المركبة على متنها رواد فضاء ناسا البارزين ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش، بالإضافة إلى رائد الفضاء من وكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن. ستستغرق هذه المهمة حوالي 10 أيام، حيث ستدور المركبة حول القمر ذهابًا وإيابًا، ممهدة بذلك الطريق لمهمة أرتميس 3، التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على سطح القمر وتحقيق إنجاز جديد للبشرية في استكشاف الفضاء.
