«نافذة أمل للمجتمع» “أطفال السجينات” يثمنون مبادرة عمرو سعد لإطلاق سراح الغارمين والغارمات وتخفيف معاناتهم

«نافذة أمل للمجتمع» “أطفال السجينات” يثمنون مبادرة عمرو سعد لإطلاق سراح الغارمين والغارمات وتخفيف معاناتهم

في بادرة إنسانية مؤثرة، تبرز قوة الفن في تخطي حدود الشاشة ليلامس الواقع بشكل ملموس، فقد أُطلقت مبادرة نوعية لدعم الغارمين والغارمات، واعدةً بإعادة الأمل لأسرٍ طال انتظارها لفرصة ثانية في الحياة. تؤكد هذه المبادرة أن المسؤولية المجتمعية تتجاوز مجرد الشعارات، لتتحول إلى أفعال حقيقية تُحدث فارقًا جوهريًا في حياة الفئات الأكثر احتياجًا.

إشادة رسمية واسعة بالمبادرة

أعربت جمعية أطفال السجينات عن عميق تقديرها وإشادتها بالمبادرة الإنسانية الكريمة التي أطلقها الفنان عمرو سعد، والتي تهدف إلى فك كرب الغارمين والغارمات بمبلغ عشرة ملايين جنيه مصري، مما سيمكن من الإفراج عن عدد كبير من الحالات وإعادتهم إلى دفء أسرهم واستئناف حياتهم الطبيعية.

شددت الجمعية على أن هذه المبادرة تُجسّد مثالًا ساطعًا للدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به الفن والفنان في دعم القضايا الإنسانية الملحة، كما أنها تُترجم قيم المسؤولية المجتمعية إلى إجراءات عملية وملموسة تُحدث تأثيرًا مباشرًا وإيجابيًا في حياة الأسر الأشد حاجة.

مبادرة “إفراج”: تكفل شامل لثلاثين حالة

في سياق متصل، كان الفنان عمرو سعد قد أعلن، من خلال حساباته الرسمية، عن تبنيه التكفل الكامل بثلاثين حالة من الغارمين والغارمات، شاملًا ذلك كافة المصاريف والإجراءات الضرورية لإطلاق سراحهم، وذلك تحت شعار “إفراج”، مؤكدًا أن هذا الإعلان ينبع من مبدأ “الدال على الخير كفاعله”، ويأتي كذلك كدعوةٍ مفتوحة لزملائه الفنانين لتبني مبادرات إنسانية مماثلة تهدف إلى العطاء والمساندة.

الكاتبة نوال مصطفى: الفن يجسد صوت الرحمة والإنسانية

من جهتها، أعربت الكاتبة نوال مصطفى، رئيس ومؤسس جمعية أطفال السجينات، عن سعادتها وفخرها العميق بمبادرة الفنان عمرو سعد، مؤكدة أن “قضية الغارمين والغارمات ليست مجرد أرقام أو ملفات قانونية جامدة، بل هي قصص إنسانية لأسرٍ مكسورة وأطفالٍ يترقبون عودة أمهاتهم وآبائهم إلى أحضان الحياة من جديد. لقد وهبتُ عمري لهذه القضية منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، تحديدًا منذ زيارتي الأولى لسجن النساء، حيث اكتشفتُ حينها حجم المأساة الحقيقية التي تعيشها سجينات الفقر وأطفالهن، ومنذ ذلك اليوم لم أستطع أن أتخلى عن هذه الوجوه التي استحلفتني عيونها ألا أتركها وحيدة”.

وأضافت مصطفى: “مبادرة الفنان عمرو سعد تُرسخ قناعتي بأن الفن لا يزال يمتلك القدرة على أن يكون صوتًا حقيقيًا للرحمة، وأن النجومية بمعناها الأصيل تتجلى في تقديم الجانب الإنساني على أي اعتبار آخر. عندما يتبنى فنانٌ بمكانته هذه القضية ويعلن دعمه بهذا الوضوح والصراحة، فإنه لا يقتصر على فك كرب ثلاثين حالة فقط، بل يبعث برسالة أمل قوية لكل سيدة سجنتها الظروف القاسية، ولكل طفل يحلم بحضن أمه الدافئ، ولكل فنان يفكر في تحقيق دور يتجاوز حدود الشاشة ليصنع فرقًا ملموسًا في الواقع”.

وأردفت نوال مصطفى: “في جمعية أطفال السجينات، نجحنا على مدار سنوات طويلة في تخليص آلاف الغارمات من محنتهن، وكنا الرائدين في هذا المجال منذ عام 2007 وحتى يومنا هذا، كما أطلقنا لهن مشروعات إنتاجية مستدامة، وعملنا على تأهيل أطفالهن فنيًا ونفسيًا ليتحرروا من سجن الوصمة الاجتماعية نحو نور الحياة الكريمة. إن دعم الفنانين لهذه الجهود يعزز الوعي المجتمعي بشكل كبير ويضاعف من حجم الأثر الإيجابي الذي نحدثه. أتوجه بالشكر الجزيل لعمرو سعد الإنسان قبل الفنان، وأتمنى أن تكون هذه المبادرة فاتحة خير لموجة واسعة من التضامن الإنساني والعطاء المستمر”.

دعوة لتكاتف مجتمعي وموجة تضامن أوسع

وفي الختام، شددت الجمعية على أن تضافر جهود الفنانين والشخصيات العامة في دعم قضايا الغارمين والغارمات يعزز بشكل فعال الوعي المجتمعي، ويبعث الأمل في نفوس آلاف الأسر التي تعاني، مؤكدة أن العمل الإنساني يظل الإنجاز الأسمى الذي يمكن أن يحققه الإنسان، وأن تقديم يد العون للمحتاجين يمثل جوهر الرسالة النبيلة التي تعمل عليها الجمعية بجد واجتهاد منذ تأسيسها.

واختتمت الجمعية بيانها، بتوجيه شكرها العميق للفنان عمرو سعد ومؤسستها نوال مصطفى على دعمهما الصادق والمتواصل لهذه القضية الحيوية، مجددة التأكيد على أن مبادرات كهذه تفتح آفاقًا جديدة من الأمل أمام الأسر المتضررة، وتُظهر الوجه المشرق والحقيقي للفن عندما يسخر طاقاته لخدمة الإنسان ورفع معاناته.