
تصاعدت وتيرة الأحداث الدرامية بشكل مؤثر في الحلقة الثانية من مسلسل “صحاب الأرض”، حيث نجت شخصية الطبيبة التي تؤديها الفنانة منة شلبي بمعجزة من موت محقق إثر قصف استهدف أحد المستشفيات في غزة، جسد هذا المشهد توترًا إنسانيًا بالغًا، إذ غمرت الأجواء مشاعر الخوف والارتباك بينما كانت الطبيبة تسعى جاهدة لإنقاذ الطفل يونس، الناجي الوحيد من عائلة ناصر، في ظل انهيار تام للمنظومة الطبية وشح الإمكانات المتاحة.
نجاة منة شلبي من الموت في الحلقة الثانية من صحاب الأرض وتأثر إياد نصار
حسب ما رصده موقع أقرأ نيوز 24، سلطت الحلقة الثانية من مسلسل “صحاب الأرض” الضوء على الصراع النفسي العميق الذي تمر به الطبيبة المصرية، فلم تقتصر جهودها على إسعاف الطفل يونس ميدانيًا وحسب، بل سعت للتواصل مع عمتها في مصر، الخبيرة في الإسعافات الأولية، على أمل تأمين جهاز طبي دقيق قادر على إنقاذ حياته، لم يكن هذا الإصرار نابعًا من واجبها المهني فحسب، بل كان مدفوعًا بجرح شخصي غائر، حيث أعاد الطفل يونس إلى ذاكرتها صورة ابنها الراحل مالك الذي فقدته في السادسة من عمره، ما أضاف بعدًا إنسانيًا مؤثرًا للغاية للمشاهد.
قصة وأبطال مسلسل صحاب الأرض: مأساة وأمل في غزة
يركز مسلسل “صحاب الأرض” على تسليط الضوء على الواقع الإنساني المتردي في غزة بعد حرب 7 أكتوبر، مقدمًا قصة درامية تمزج بين المأساة العميقة بصيص الأمل، يؤدي إياد نصار دور رجل فلسطيني يتسابق مع الزمن في محاولة يائسة لإنقاذ ابن شقيقه من مصير محتوم، في الوقت ذاته، تتقاطع مسارات الأطباء المصريين الذين يصلون إلى القطاع مع المعاناة اليومية للسكان تحت وطأة القصف المستمر، تتوالى التحديات الأمنية والإنسانية منذ اللحظات الأولى لوصول الوفد الطبي، مما يخلق سردًا دراميًا يعكس بصدق تعقيدات الواقع المؤلم.
يضم العمل كوكبة من النجوم البارزين، منهم كامل الباشا، آدم بكري، عصام السقا، وتارا عبود، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الشابة وضيوف الشرف المميزين، تولى عمار صبري معالجة المسلسل وكتابة السيناريو والحوار، بينما قام محمد هشام عبية بتطويره، وأخرجه بيتر ميمي، وهو من إنتاج الشركة المتحدة.
مواعيد عرض مسلسل صحاب الأرض وقصته الإنسانية
يُعرض مسلسل “صحاب الأرض” يوميًا على شاشة DMC وقناة الحياة، كما يتوفر للمشاهدة عبر منصة Watch iT الرقمية، يقدم المسلسل تجربة درامية فريدة من 15 حلقة، تجمع بين الواقعية الصارمة والطرح الإنساني العميق، يتجاوز العمل مجرد رصد أهوال الحرب، ليطرح تساؤلات جوهرية حول الضمير، والنجاة، ومعنى التضحية، مؤكدًا أن وسط الركام واليأس، يمكن أن تتولد روابط إنسانية قوية تبعث الأمل حتى في أشد اللحظات قتامة.
