«نحو شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص لحماية المواطن واستقرار الأسواق»

«نحو شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص لحماية المواطن واستقرار الأسواق»

في سياق الشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص، وحرصًا على حماية المواطن المصري وضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع والخامات، تستمر غرفة إدارة الأزمات والطوارئ بالاتحاد العام للغرف التجارية في تنظيم اجتماعات دورية مع الوزراء المعنيين للتصدي لتبعات التطورات الجيوسياسية والحرب الحالية التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

تحركات استباقية لضمان استقرار الأسواق

صرح أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذا التنسيق يعكس التوجه الاستباقي للدولة المصرية والقطاع الخاص معًا، لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، كما يسهم في تقليل التكلفة وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والأدوية، بما يخفف من الآثار المحتملة للأزمات الدولية على المواطنين.

تنسيق مستمر مع الوزارات المعنية

وأكد الوكيل التنسيق الدوري مع معالي وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لضمان دعم حركة التجارة سواء في الاستيراد أو التصدير، ولتعزيز سلاسل الإمداد بما يسهم في توفير السلع في الأسواق، من خلال أدوات سياسات التجارة الخارجية التي تعمل على صياغتها وإنفاذها الوزارة المعنية.

استغلال الفرص المتاحة أمام الصادرات المصرية

كما يسعى الاتحاد، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وهيئاتها، لاستثمار الفرص التي ظهرت أثناء تعطل سلاسل الإمداد خلال فترة جائحة كوفيد لتنمية الصادرات المصرية كبديل للواردات، وذلك من خلال إجراء دراسات على واردات الاتحاد الأوروبي والبلدان العربية وأفريقيا والأميركتين، مستفيدين من القرب الجغرافي والميزة التنافسية لاتفاقيات التجارة الحرة.

متابعة رصيد السلع الأساسية

وأوضح الوكيل أن غرفة عمليات الأزمات بالاتحاد تقوم بالتنسيق اليومي مع معالي وزير التموين والتجارة الداخلية لمراقبة الرصيد الاستراتيجي للسلع الأساسية، سواء ما يتعلق بالتموين أو القطاع الخاص، للاطمئنان على الكميات المتاحة وإحلال الاستهلاك مع دراسة المناشئ البديلة لتعزيز سلاسل الإمداد.

تعاون مع الغرف التجارية بالمحافظات

أضاف الوكيل أن الغرف التجارية في المحافظات تتعاون مع مديريات التموين لمتابعة تدفق السلع وضمان زيادة العرض، مع رصد أي ممارسات احتكارية أو حجوزات للسلع التي لم تظهر حتى الآن، مما يعكس الدور الوطني للتجار المصريين أثناء الأزمات المختلفة.

تعاون مع وزارة النقل لتحسين النقل اللوجستي

وأشار الوكيل إلى التنسيق مع معالي وزير النقل لضمان استمرارية خطوط الشحن بين الموانئ المصرية والأسواق التصديرية والاستيرادية، ودراسة إنشاء مسارات نقل متعددة الوسائط لدول الخليج عبر شركة الجسر العربي، بما يسهل تقريب النقل من دول الخليج إلى الأسواق الأوروبية.

حماية الصادرات الزراعية

أكد الوكيل أنه يتم التنسيق مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي للحفاظ على حجم الصادرات الزراعية التي تجاوزت 9,5 مليون طن بقيمة 11,5 مليار دولار، خاصة أن 35% منها كانت موجهة لدول الخليج، مما استدعى إيجاد طرق نقل بديلة مع تعطل الشحن الجوي والبحري لبعض الأسواق.

تسريع الإجراءات الجمركية

كما يتم التنسيق مع معالي وزير المالية للإفراج السريع عن مستلزمات الإنتاج والسلع تامة الصنع من الجمارك المصرية، لتجنب إضافة تكاليف إضافية، فضلًا عن العمل على تفعيل اتفاقية النقل متعدد الوسائط لتيسير الحركة التجارية مع دول الخليج والاتحاد الأوروبي.

التعاون مع وزارة الخارجية لدعم التجارة العربية

كما تم التنسيق مع وزير الخارجية والتعاون الدولي لتفعيل آليات تمويل التجارة بهدف خفض تكلفة الواردات ودعم تنافسية الصادرات، بالإضافة إلى دعم عقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية لمناقشة التداعيات الاقتصادية ووسائل المواجهة.

مراقبة سلاسل الإمداد بمشاركة وزارة الصناعة

أكد الوكيل التنسيق مع معالي وزير الصناعة لحصر أرصدة مستلزمات الإنتاج ودراسة فتح مصادر بديلة عند تعطل أي من سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.

تحليل دوري للأرصدة الغذائية

وأوضح د. علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية، أن غرفة عمليات الأزمات تقوم بالحصر اليومي للأرصدة الغذائية الاستراتيجية المتاحة في مصر، والتي تتجاوز استهلاك 6 أشهر، بالإضافة إلى مراقبة الشحنات الجديدة الواردة والأسعار العالمية للسلع الاستراتيجية.

أكد الاتحاد العام للغرف التجارية أن التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يُعد صمام أمان للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية، ويضمن استقرار الأسواق وحماية المواطن المصري من تداعيات الأزمات الدولية المتوقعة.