«نمو متوقع في التخطيط: 7.5% بحلول 2030 وزيادة حصة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70%»

«نمو متوقع في التخطيط: 7.5% بحلول 2030 وزيادة حصة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70%»

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال حوارات موسّعة مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية في منتدى ‘دافوس’ الاقتصادي العالمي، أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تستهدف الانتقال إلى نموذج اقتصادي يعتمد على ما تحقق من استثمارات في البنية التحتية، لتحقيق تحول أكبر نحو القطاعات الأكثر إنتاجية وقدرة على التصدير، مضيفةً أن الحوار المجتمعي خلال الربع الأخير من العام الماضي كان ثريًا جدًا، سواء من خلال الحوارات المنظمة أو التفاعلية، وخرجت النتائج في الإصدار الثاني في ديسمبر الماضي.

نقاط بارزة في السردية الوطنية

وأشارت إلى أن أبرز ما يميز الإصدار الثاني من ‘السردية الوطنية للتنمية الشاملة’ هو تركيزها على التنمية البشرية، فاتحةً المجال لتعزيز الجهود الدولية والشراكات، بالإضافة إلى التحول الأخضر والقطاعات ذات الأولوية، كما يتضمن وجود برنامج تنفيذي بتوقيتات محددة لتحقيق استهدافات السردية الوطنية.

شعار السردية: نقلة اقتصادية وتحسين جودة الحياة

شددت وزيرة التخطيط على أن شعار السردية هو ‘نقلة اقتصادية.. تحسين جودة الحياة’، فكل السياسات والإجراءات تهدف إلى تحسين حياة المواطن، سواء في المجالات الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية، وزيادة كفاءة سوق العمل، كما أن الإصلاحات المتعلقة بالاقتصاد الكلي تؤدي إلى فائض مالي يُستخدم لزيادة الإنفاق على التنمية البشرية.

برنامج تنفيذي يربط الأداء المالي بالتنموي

وأوضحت أنه سيكون هناك برنامج تنفيذي للسردية الوطنية، حيث ستُنفذ موازنة البرامج والأداء، وذلك من خلال الربط بين الأداء التنموي والمالي لدى الحكومة، مع الالتزام بأهداف محددة لكل وزارة حتى عام 2030 وأخرى تخص التعاون بين الجهات المختلفة، للوصول إلى نمو اقتصادي قدره 7.5% وزيادة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70%، مع توفير إطار واضح لمتابعة التنفيذ.

النمو الاقتصادي: محفزات وأهداف

بخصوص النمو الاقتصادي المصري الذي تجاوز 5% في الربع الأول من العام المالي الجاري، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن تفسير هذا الرقم يعود إلى الأمن والاستقرار في مصر، بالإضافة إلى الإصلاحات المالية والنقدية التي تم تنفيذها، مضيفةً أن القطاعات مثل الصناعة والسياحة والاتصالات قد ساهمت بشكل كبير في تحقيق هذا النمو، رغم الانكماش في بعض القطاعات مثل قناة السويس.

مشاركة القطاع الخاص واستثماراته

أشارت إلى أن القطاع الحقيقي هو الذي يقوم عليه النمو، رغم الانخفاض في مساهمة قناة السويس، لافتةً إلى أن الاستثمارات الخاصة قد ساهمت بنسبة 65% بفضل الإصلاحات الحكومية، وبدورها، أسهمت تلك الإصلاحات في تحسين الميزان التجاري.

توقعات حول النمو الاقتصادي في المستقبل

توقعت وزيرة التخطيط أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا لا يقل عن 5% في العام المالي الجاري، مع احتمالية ارتفاع هذا المعدل، بفضل اهتمام الشركات الدولية بتوسيع استثماراتها في مصر، كما أشارت إلى الطفرة الكبيرة في قطاع السياحة، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص كأحد المحركات الرئيسية للتنمية في مصر.

دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية

ذكرت أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تتضمن محورًا عن دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية، حيث ستعمل الدولة على تعزيز وجود القطاع الخاص في إدارة المطارات، مع التركيز على مطار الغردقة، مؤكدةً على أهمية تعزيز القطاعات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين.

دعاوى تحسين الأمن الغذائي

تحدثت وزيرة التخطيط عن التطور الكبير في صادرات الحاصلات الزراعية، موضحةً أن تحفيز الزراعة والأمن الغذائي في مشروعات الدلتا الجديدة أسهم في زيادة الإنتاجية، ما يعكس التوجه لتعزيز الأمن الغذائي، واستدامة المشاريع الزراعية.

التحديات والفرص في التعاون الدولي

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه التعاون الدولي، أكدت على أهمية التكيف والبحث عن شراكات جديدة، مشيرةً إلى أن الاضطرابات الأخيرة قد أفسحت المجال لعقد تحالفات إقليمية جديدة، مما يقدم فرصًا للتعاون مع دول أخرى.

أهمية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

أوضحت أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يرسمان ملامح مهمة للعمل مع دول العالم ويشددان على أهمية التحالفات في ضوء التحديات الراهنة في الاقتصاد العالمي.

النمو الاقتصادي العالمي: صمود وتكنولوجيا

أشارت إلى أن النمو الاقتصادي العالمي كان مخالفًا للتوقعات، حيث أظهر القطاع الخاص صمودًا في مواجهة التحديات، مما يعكس تأثير استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحسين معدلات النمو العالمي، بالرغم من الضغوط الجيوسياسية.