
يمثل عيد الغطاس نموذجًا حيًا لتلاقي الدين والعادات الشعبية المتأصلة في المجتمع المصري، فهو يحتفي بالطقوس الروحية ويتجلى في الرموز الغذائية والاجتماعية معًا، هذه التقاليد العريقة تُسهم في تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، وتؤكد استمرارية التراث المسيحي الأصيل في مصر عبر الأجيال، وذلك بحسب ما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.
الطقوس الدينية
الطقوس الكنسية الرئيسية لعيد الغطاس:
يُعد قداس عيد الغطاس من أهم الطقوس، حيث تُقام الصلوات في الكنائس، وتُقرأ خلاله نصوص مقدسة تتناول معمودية السيد المسيح والدروس الروحية العميقة المستفادة منها.
تمثل مباركة المياه ركنًا أساسيًا في الاحتفال، إذ يقوم الكهنة بتباريك المياه داخل الكنائس، ويعتقد المؤمنون أن هذه المياه المباركة تحمل قوة للتطهير والحماية على مدار العام.
في بعض الكنائس، يُجرى الغطس الرمزي الذي يجسد معمودية السيد المسيح، وذلك بإنزال الصليب في المياه، تعبيرًا عن هذا الحدث المقدس.
التقاليد الشعبية
عادات وتقاليد شعبية مميزة لعيد الغطاس:
يتميز العيد بإعداد الأطعمة التقليدية الشهية، وعلى رأسها طبق القلقاس المحضّر مع السلق والكزبرة، والذي ارتبط بهذه المناسبة منذ عقود طويلة، ليعكس رمزية الماء والتطهير.
تتجمع العائلات حول المائدة لتناول الطعام معًا في جو من الألفة، مما يقوي الروابط الأسرية ويُعزز التلاحم الاجتماعي.
يحرص الأقباط على زيارة الكنائس للمشاركة في الصلوات والاحتفالات الدينية، كما يتبادلون التهاني والبركات مع الأقارب والجيران، في مظهر يعكس روح المحبة والتواصل المجتمعي.
الأبعاد الرمزية للعيد
المعاني الرمزية العميقة لعيد الغطاس:
يرمز الماء والتطهير في العيد إلى التجديد الروحي، فالمعمودية والغطس يعبران عن تطهير النفس وبداية حياة جديدة.
يعكس توزيع المياه المباركة والأطعمة التقليدية روح البركة والخير، ويُعد تعبيرًا عن نشر العطاء والسعادة بين أفراد المجتمع.
يُعد العيد جسرًا للاستمرارية والتراث، حيث يحفظ تقاليد المجتمع المسيحي ويُعزز الهوية الثقافية المصرية الأصيلة عبر الأجيال المتعاقبة.
يمكنكم مشاركة هذا الخبر القيم على صفحات التواصل الاجتماعي لنشر الفائدة.
