«هل تتجاوز نيران سوريا حدودها لتهدد أمن الجميع؟» بارزاني يحذر الاشتباكات السورية خطر جسيم على استقرار المنطقة

«هل تتجاوز نيران سوريا حدودها لتهدد أمن الجميع؟» بارزاني يحذر الاشتباكات السورية خطر جسيم على استقرار المنطقة

أعرب رئيس إقليم كردستان بشمال العراق، نيجيرفان بارزاني، عن متابعتهم “بقلق بالغ” و”قلق كبير” لاستمرار الاشتباكات الدائرة بين قوات الجيش السوري و”قسد”، التي تشكل واجهة لتنظيم “واي بي جي” الإرهابي، مؤكداً أن هذه التطورات تمثل تهديداً خطيراً لاستقرار سوريا والمنطقة على حد سواء. وذكر بارزاني، في بيان نشره على منصة “إكس”، أنهم على تواصل مستمر مع الأطراف الإقليمية والدولية منذ بدء هذه الاشتباكات، بهدف التوصل إلى توافق يضمن حل القضايا عبر الطرق السلمية ومن خلال مسار الحوار، مجدداً التأكيد على أن الحروب والاشتباكات العسكرية لا تحل أي مشكلة، بل تزيد الأوضاع تعقيداً.

وفي سياق متصل، دعا بارزاني قوات التحالف الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشدداً على استعداد إقليم كردستان لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لوقف الحرب، وإقرار وقف إطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق شامل، كما أكد على ضرورة حماية حقوق الأكراد وجميع مكونات الشعب السوري، وضمان تلك الحقوق في دستور سوريا المستقبلي.

موقف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني

من جهته، أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، متابعتهم للتطورات في سوريا بقلق، وذلك في بيان نُشر على موقع الحزب، مشيراً إلى أنه في هذه المرحلة الحساسة، يتوجب على جميع الأطراف التحلي بالمسؤولية الكاملة والابتعاد عن أي خطاب تحريضي قد يزيد من حدة التوترات. وأشار بارزاني إلى أنهم يبذلون قصارى جهدهم لضمان عدم إلحاق الضرر بسكان مناطق شمال شرق سوريا، محذراً من أن الوضع الجديد قد يفتح الباب أمام خطر عودة تنظيم داعش الإرهابي من جديد.

هدنة وتفاهمات في سوريا

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الدفاع السورية يوم الثلاثاء، عن هدنة لوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، اعتباراً من الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي مساء يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير/ كانون الثاني 2026، وذلك في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري. وتهدف هذه الهدنة إلى إنجاح التفاهمات التي تم التوصل إليها مع تنظيم “قسد”، واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي، والتي كانت الرئاسة السورية قد أعلنت عنها في وقت سابق.

تفاصيل الاتفاق السوري مع “قسد”

مساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع تنظيم “قسد”، شمل أيضاً إدماج عناصره ضمن الحكومة السورية. وتضمنت أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش” الإرهابي، بالإضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل. هذا الاتفاق جاء عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرق وشمال شرق البلاد، وذلك إثر الخروقات المتكررة من جانب “قسد” لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر وتنصلها من تطبيق بنودها. يذكر أن “قسد” كانت قد تنصلت سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، والذي كان ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة. وفي إطار جهودها المستمرة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية، تبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهوداً مكثفة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.