«هل تستعد أبل لمفاجأة العالم؟» توقعات لعام 2026: أبل على أعتاب تحول تاريخي يعيد تعريف مستقبلها

«هل تستعد أبل لمفاجأة العالم؟» توقعات لعام 2026: أبل على أعتاب تحول تاريخي يعيد تعريف مستقبلها

على الرغم من الزخم الهائل الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، تبدو “أبل” اليوم في موقع متأخر عن المنافسة المباشرة، خصوصًا عند مقارنتها بما تقدمه “غوغل” عبر سلسلة بيكسل 10، التي تُعد حاليًا الرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة المستخدم.

تفوق غوغل الواضح في الذكاء الاصطناعي

تعتمد هواتف بيكسل بشكل مكثف على مساعد “جيميني”، الذي يتميز بتقديم إجابات معمقة وذات سياق غني، ولا يقتصر ذلك على الطرازات الحديثة فحسب، بل يشمل حتى الهواتف الأقدم مثل بيكسل 6 برو.

إلا أن الميزة الأبرز التي تضع “غوغل” في الصدارة هي “Magic Cue”، هذه الأداة المبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي الاستباقي، فلا تنتظر من المستخدم طرح الأسئلة، بل تحلل تصرفاته وتعرض المعلومات ذات الصلة تلقائيًا، وهو ما أكده تقرير صادر عن موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.

لنتخيل، على سبيل المثال، أنك تتصل بخدمة عملاء شركة طيران لتعديل حجز، هنا تظهر على الشاشة، بشكل تلقائي ودون أي طلب منك، جميع تفاصيل رحلتك، بما في ذلك رقم الرحلة ورمز الحجز ومقعدك، مستقاة بذكاء من رسائلك وبريدك الإلكتروني وصورك.

هذا النمط من الذكاء السياقي يساهم في توفير وقت وجهد كبيرين، ويعيد تعريف مفهوم المساعد الرقمي ودوره المحوري في حياتنا اليومية.

علاوة على ذلك، تقدم “غوغل” ميزة “Camera Coach”، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإرشاد المستخدم خطوة بخطوة نحو التقاط أفضل الصور الممكنة، مما يعزز تجربة التصوير الفوتوغرافي.

Apple Intelligence.. بداية لا ترقى للطموحات

في المقابل، واجهت “Apple Intelligence”، التي أطلقتها “أبل” في عام 2024، انتقادات واسعة النطاق، ويعزى ذلك إلى محدودية فائدتها العملية.

يُنظر إلى “أبل” حاليًا على أنها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد قرار تأجيل إطلاق النسخة الجديدة والمحسنة من “سيري” القادرة على فهم السياق الشخصي بعمق أكبر.

النسخة المرتقبة من “سيري” من المفترض أن تتمكن من تحليل محتوى الرسائل والمكالمات والصور والبريد الإلكتروني لتقديم إجابات مخصصة، ولكنها، على عكس “Magic Cue” من “غوغل”، لن تكون ذات طبيعة استباقية، بل ستظل تتطلب أمرًا صوتيًا مباشرًا من المستخدم لتفعيلها.

هل تراهن أبل على استراتيجية المدى الطويل؟

على الرغم من هذا التأخر الظاهري، يرى بعض المحللين أن “أبل” ليست في مأزق حقيقي أو موقف حرج، فالشركة لها تاريخ طويل في دخول الأسواق متأخرة، ومن ثم إعادة تعريفها بشكل جذري، كما حدث عند إطلاق الهاتف الذكي نفسه بتقديم واجهة اللمس المتعدد الثورية.

تمتلك “أبل” ورقة قوة هائلة تتمثل في سيولتها المالية الضخمة، حيث تشير التقارير إلى أن الشركة تحتفظ بنحو 132.4 مليار دولار نقدًا وأصولًا سائلة، وهو ما يتناقض مع اتجاه شركات أخرى أنفقت مئات المليارات على تطوير مراكز البيانات ومعالجات الرسوميات لدعم قدرات الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك، لا تميل “أبل” تاريخيًا إلى إبرام صفقات استحواذ ضخمة، حيث كانت أكبر عملية شراء في تاريخها هي الاستحواذ على شركة “Beats” في عام 2014 مقابل 3 مليارات دولار.

وعلى الرغم من الشائعات التي انتشرت في الصيف الماضي حول احتمال استحواذها على “Perplexity AI” بصفقة قد تصل إلى نحو 14 مليار دولار، إلا أن “أبل” لم تتخذ أي خطوات فعلية نحو تحقيق هذا الاستحواذ.

تعاون غير معلن مع غوغل

أفادت تقارير صحفية أن “أبل” تدفع لشركة “غوغل” نحو مليار دولار سنويًا مقابل استخدام نموذج مخصص من “جيميني” يتضمن 1.2 تريليون معامل، ويُعتقد أن هذا التعاون هو حل مؤقت تستعين به “أبل” حتى تتمكن نماذجها الداخلية من الوصول إلى مستوى المنافسة.

الأنظار تتجه نحو Siri في iOS 26.4

يعلق مستخدمو هواتف آيفون آمالًا عريضة على تحديث iOS 26.4 القادم، والذي من المتوقع أن يقدم النسخة الجديدة والمحسنة من “سيري”.

فإذا جاءت هذه النسخة دون تأخير إضافي ونجحت في الارتقاء إلى مستوى التوقعات، فقد يكون لذلك تأثير كبير في تغيير الصورة السلبية التي أحاطت بـ”Apple Intelligence” حتى الآن.