هل تلوح الحرب في الأفق مجددًا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية

هل تلوح الحرب في الأفق مجددًا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية

في تطور مفاجئ اليوم، شهدت مدينة حلب توتراً أمنياً حاداً بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق شمال المدينة، وتبادل الجانبان إطلاق النار بأسلحة ثقيلة، مما أثار مخاوف السكان ودفعهم إلى النزوح من بعض الأحياء.

وقف إطلاق النار

أفادت تقارير رسمية بأن الجيش السوري أمر بوقف الرد على مصادر النيران بعد اتصالات مباشرة، في حين أكدت قوات سوريا الديمقراطية إصدار تعليمات مشابهة لتهدئة الوضع.

التصعيد ونتائجه

وجاء هذا الاتفاق المؤقت مساء اليوم، عقب ساعات من التصعيد الذي أوقع إصابات بين المدنيين وعناصر الدفاع المدني، حيث أشار شهود عيان إلى سماع أصوات انفجارات قوية وانتشار واسع للقوات في شوارع المدينة، مما أدى إلى حالة من القلق الشديد بين الأهالي، بينما قررت السلطات المحلية تعليق الدوام في المدارس والمؤسسات الحكومية غداً للحفاظ على سلامة الجميع.

زيارة وزير الخارجية التركي

تزامن هذا التوتر مع زيارة رسمية لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، حيث ناقش مع المسؤولين السوريين قضايا أمنية مشتركة، وأعرب فيدان عن قلقه إزاء تأخر تنفيذ اتفاق سابق يتعلق بدمج القوات الكردية في المؤسسات الرسمية بنهاية العام، محذراً من مخاطر عدم الالتزام به.

التهديدات المتبادلة

وفي السياق ذاته، ترى أنقرة في قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أمريكياً، تهديداً محتملاً لأمنها القومي، وتطالب بدمجها الكامل لإنهاء أي انفصال عسكري، بينما يخشى الجانب الكردي فقدان مكتسباته التي حققها خلال سنوات الصراع، بما في ذلك السيطرة على مناطق واسعة وموارد هامة.

الوضع الهش

يبقى الوضع هشًا، إذ يرى مراقبون أن أي تأخير في الحوار قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي للاتفاق، حيث يأمل السكان في حلب عودة الهدوء سريعاً لاستعادة حياتهم اليومية.