
مقدمة مشوقة تقدم لكم عبر أقرأ نيوز 24، حيث تتصاعد المخاوف من تأثيرات الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتحديدًا على المواد الغذائية والمحروقات، وسط تفاؤل حذر من استمرار تدفق البواخر إلى مرافئ البلاد، ما يخفف من حدة التهديدات بأزمات تموينية محتملة.
هل لبنان قادر على مواجهة الأزمات الغذائية والمحروقات في ظل التوترات الإقليمية؟
على الرغم من تصاعد المخاوف من أزمة غذائية أو انقطاع الوقود، تؤكد مصادر اقتصادية معنية أن لبنان لن يواجه أزمة تموينية، طالما أن مرافئه لا تزال تستقبل السفن من مختلف الأنواع والأحجام، مما يضمن استمرار توفر المواد الأساسية للسكان. ومع ذلك، يبقى استقرار سوق الخبز والمحروقات يعتمد بشكل كبير على الترتيبات الاقتصادية والسياسات الحكومية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المازوت وعدم استقرار أسواق الطاقة المحلية.
الخبراء يتوقعون استقرار سعر ربطة الخبز على الرغم من الارتفاعات
أكد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان، أنطوان سيف، أن سعر ربطة الخبز سيظل ثابتًا عند 70 ألف ليرة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر المازوت، والذي شهد زيادة مستمرة من 859 دولارًا إلى أكثر من ألف دولار خلال أسبوعين، بنسبة تصل إلى 30 في المئة. وتوقع سيف أن يتم تخفيض وزن الربطة إلى 840 غرامًا بدلاً من زيادتها، في محاولة لمواجهة ارتفاع التكاليف، مع الحفاظ على استقرار السعر، طالما أن الطحين والتوريد مستمران وعدم وجود مخاطر بانقطاع الرغيف قريبًا.
حالة السوق ودور مخزون الحبوب والمواد الغذائية
طمأن رئيس نقابة الصناعات الغذائية في لبنان، رامز بو نادر، الجمهور بأن الكميات الحالية من المخزون تكفي لعدة أشهر، وأن الصناعات اللبنانية تستطيع تأمين الاحتياجات الغذائية بسهولة، رغم التحديات الاقتصادية. وذكر أن المصانع تتبع استراتيجيات للحد من تأثير الأزمات، ومن بينها الحفاظ على مخزون من المواد الأولية لمدة لا تقل عن أربع أشهر، لضمان استمرار الإنتاج وعدم الاعتماد الكلي على الاستيراد المستمر.
وضع المحروقات واحتياطات السيارات
فيما يخص المحروقات، يوضح رئيس نقابة أصحاب المحطات، جورج البراكس، أن المخزون الكافي من البنزين موجود، حيث تبلغ خزانات السيارات اللبنانية تقريباً 45 مليون ليتر، مع استهلاك يومي يقارب 8 ملايين ليتر، وهو ما يكفي لـ6 أيام. ويلفت إلى أن اللبنانيين، المعروف عنهم ترقب أي انخفاض في الأسعار، يملؤون خزاناتهم عند توفر البنزين، مما ينبئ بزيادة الطلب ويؤثر على السوق.
خلاصة، تؤكد المصادر أن لبنان لديه قدرات جيدة في إدارة أزماته التموينية والغذائية، بفضل الاستراتيجيات الحكومية والقدرة على التكيف التي تعلمتها الصناعات المحلية من تجارب الماضي، مما يعزز من قوة الأمن الغذائي رغم الظروف الصعبة في المنطقة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24
