
ارتفعت أسعار الذهب عالمياً، تزامناً مع قرب انتهاء اجتماعات الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء، والتي استمرت على مدار يومين، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية خفض جديد في أسعار الفائدة، ما قد ينعكس مباشرة على سعر الذهب في السوق المصري.
تطورات أسعار الذهب والأونصة
سجلت أونصة الذهب نحو 4,200 دولار تقريباً، مدعومة بتراجع الدولار، وتوقعات التيسير النقدي التي تزيد من جاذبية المعدن كملاذ آمن.
الارتباط بين الذهب والدولار
يرتبط سعر جرام الذهب في مصر ارتباطاً وثيقاً بسعر الأونصة عالمياً، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث تجعل الفائدة المرتفعة الأدوات ذات العائد الثابت مثل السندات والودائع أكثر جاذبية من الذهب، الذي لا يدر عائداً ثابتاً، وعندما يقلّ العائد على هذه الأدوات يصبح الذهب خياراً أكثر جذبًا.
تأثير خفض الفائدة على الذهب
غالباً ما يصاحب خفض الفائدة تراجع في قيمة الدولار، مما يجعل الذهب (المُسعّر بالدولار) أقل تكلفة للمشترين بعملات أخرى، ويرفع من الطلب على المعدن، وأشار تقرير لمنصة “أي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات إلى أن أسعار الذهب تشهد حالة من التذبذب مع اقتراب صدور نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي اليوم، وتزداد الرهانات في الأسواق العالمية على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يغير ملامح السياسة النقدية في المستقبل.
متابعة التحديثات الاقتصادية
تتابع الأسواق بدقة التحديثات المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية، ومخطط النقاط (Dot Plot)، بالإضافة إلى المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحثاً عن أي إشارات قد توضح وتيرة خفض الفائدة المستقبلي، خاصة أن هذه السياسات تُعد من أبرز المؤثرات على أسعار الذهب باعتباره أصلاً غير ذي عائد.
الذهب كملاذ آمن
يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في ظل تقلبات العملة المحلية وضبابية أوضاع الاقتصاد العالمي، وشهد السوق المحلي هذا العام موجات صعود متتالية في أسعار الجرام نتيجة عوامل داخلية وخارجية، تشمل سياسات الفيدرالي، الأوضاع العالمية، وتغير سعر صرف الدولار.
تأثير قرارات الفيدرالي على المستثمرين
وبالتالي، فإن أي قرار من الفيدرالي يؤدي إلى خفض الفائدة أو إلى ضغوط على الدولار يرفع من فرص اتجاه المستثمرين المصريين نحو الذهب، ما قد يدعم الأسعار على مستوى الجرام والمصنعية.
العودة إلى دور الذهب
قرار الفيدرالي المرتقب اليوم أو حتى الإشارات التي أطلقها حول نواياه أعادت الذهب إلى دائرة الأصول المفضلة عالمياً، وأعادت تنشيط دور الذهب كتحوط استراتيجي في مصر.
توقعات زيادة أسعار الذهب
إذا استمرت توقعات خفض الفائدة قائمة، واستمرت ضغوط الدولار على الانخفاض، فإن الذهب المصري مرشح لمزيد من الارتفاع، خصوصاً عيار 21، ما لم تتدخل عوامل محلية مثل التضخم، الجمارك، أو شح الدولار لتخفيف الزخم.
