هلال رمضان يتلألأ في سماء السعودية بمشهد فلكي استثنائي يترقبه الملايين

هلال رمضان يتلألأ في سماء السعودية بمشهد فلكي استثنائي يترقبه الملايين

يستعدّ الفلكيون وعشاق السماء لرصد هلال شهر رمضان المبارك مع غروب شمس يوم الأربعاء، 18 فبراير 2026، ومع بداية دخول الليل، حيث سيظهر الهلال منخفضًا في الأفق الجنوبي الغربي، في مشهد فلكي آسِر يوفر فرصة مثالية للرصد والتصوير الفلكي المتميز، شريطة صفاء الأجواء وخلو الأفق من أي عوائق بصرية.

في هذا السياق، أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن القمر كان قد بلغ مرحلة الاقتران أمس الثلاثاء، 17 فبراير، عند الساعة 03:01 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وهي اللحظة الحاسمة التي ينتقل فيها القمر من موقعه غرب الشمس إلى شرقها، إيذانًا ببدء شهر قمري اقتراني جديد.

قد يهمّك أيضاً

وأضاف المهندس أبو زاهرة أن الهلال، بعد مرحلة الاقتران مباشرةً، يبدأ بالابتعاد تدريجيًا عن الشمس من الناحية الزاوية، ويرتفع شيئًا فشيئًا في قبة السماء خلال الأيام اللاحقة، بالتزامن مع تزايد الجزء المضاء منه ليلة بعد أخرى، مما يجسد ظاهرة فلكية بديعة تعكس الحركة المنتظمة والدقيقة للقمر في مداره حول كوكب الأرض.

ظاهرة نور الأرض

وأشار أبو زاهرة إلى أن رصد الهلال الرقيق في بداياته قد يتزامن مع إمكانية مشاهدة ظاهرة فلكية ساحرة تُعرف بـ”نور الأرض”، حيث ينعكس ضوء الشمس عن سطح كوكبنا، ليُنير بلطف وبوهج خافت الجزء غير المضاء من القمر، ما يضفي على المشهد جمالًا إضافيًا يمكن ملاحظته بالعين المجردة في حال توفر ظروف رصد ممتازة.

ولفت رئيس الجمعية الفلكية بجدة إلى أن القمر يواصل رحلته الليلية شرقًا بين النجوم من ليلة إلى أخرى، مغيرًا موقعه الظاهري باستمرار، ما يجعله بمثابة دليل بصري طبيعي يساعد الفلكيين وعشاق النجوم على تتبع الأجرام السماوية القريبة من مساره الظاهري في السماء.

تُعد هذه الأيام فترة مثالية ومناسبة للغاية لمتابعة القمر في رحلته الليلية المنتظمة، وكذلك لرصد الأجرام السماوية الخافتة، خاصةً في ظل غياب وهج القمر المكتمل الذي يحجبها عادةً، في تجربة فلكية فريدة تجمع بين المتعة البصرية الغامرة والمعرفة العلمية القيّمة، كما أفاد موقع أقرأ نيوز 24.