هوليوود تبدأ معركة جديدة ضد نتفليكس بعد إبرام صفقة تاريخية مع وارنر

هوليوود تبدأ معركة جديدة ضد نتفليكس بعد إبرام صفقة تاريخية مع وارنر

نوران عرفة
نشر في:
السبت 6 ديسمبر 2025 – 2:41 م
| آخر تحديث:
السبت 6 ديسمبر 2025 – 2:41 م

غضب في هوليوود إثر صفقة نتفليكس

شهدت هوليوود حالة من الغضب الشديد بعد إعلان نتفليكس استحواذها على ستوديو وارنر براذرز ومنصة HBO Max، في صفقة بلغت قيمتها 83 مليار دولار، لتكون واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ صناعة السينما، كما شهد الشعور العام تدهورًا من الحزن عند إعلان نية البيع في أكتوبر الماضي إلى قلق متزايد بشأن مستقبل الوظائف والإنتاج السينمائي داخل الولايات المتحدة.

تحذيرات النجوم من الاحتكار

وصفت النجمة العالمية جين فوندا الصفقة بأنها تصعيد خطير لأزمة الاحتكار، حيث حذرت من تأثيرها السلبي على صناعة السينما والجمهور وحرية التعبير، كما اعتبر مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة Cinema United، التي تمثل 30 ألف دار عرض أمريكية، أن الاستحواذ يمثل تهديدًا غير مسبوق قد يؤدي إلى إغلاق صالات العرض وتراجع فرص العمل، مشيرًا إلى انخفاض أسهم سلاسل العرض الكبرى بعد الإعلان عن الصفقة.

دعوات نقابات هوليوود للاحتجاج

تحركت نقابات هوليوود بسرعة، حيث دعت نقابة الكُتاب WGA إلى منع الصفقة كليًا، معتبرة أن اندماج أكبر منصة بث مع أحد منافسيها الرئيسيين يتعارض مع قوانين مكافحة الاحتكار، وأعلنت نقابة Teamsters رفضها للاتفاق بالكامل، وطالبت الحكومة برفضه على جميع المستويات.

التزام نتفليكس بنموذج العروض التقليدية

أكدت نتفليكس، عبر المدير التنفيذي المشارك تيد ساراندوس، التزامها بنموذج وارنر التقليدي بإصدار الأفلام في دور العرض قبل طرحها على المنصات، ولكن هناك قطاعات واسعة في هوليوود شككت في هذه التصريحات، خاصةً بعد أن وصف ساراندوس دور العرض بأنها فكرة متقادمة، مما جعل بعض المتابعين يعتقدون أن هذا الالتزام قد يكون مؤقتًا فقط.

الصناعة في أزمة وتحديات جديدة

تتزامن هذه المخاوف مع وضع صعب تمر به الصناعة، حيث شهدت موجات من التسريح خلال السنوات الأخيرة نتيجة جائحة كورونا، والإضرابات، وانتقال الإنتاج إلى أماكن أقل تكلفة، إلى جانب تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

استحواذات سابقة وتأثيرها

تأتي هذه الصفقة بعد عمليات دمج سابقة مثل استحواذ ديزني على فوكس في 2019، ودمج Skydance مع باراماونت، والتي أعقبها إنهاء خدمات أكثر من 2000 موظف.

تحذيرات من تأثير الاندماج على العمالة

حذرت النائبة لورا فريدمان، التي تمثل مؤسسات السينما في بربانك، من تأثير الاندماج على الوظائف والمنافسة، داعية إلى دراسة هذا الأمر بعناية، بينما أكدت العمدة كارين باس أهمية الحفاظ على الإنتاج المحلي، وأشارت عضو المجلس كاتي ياروسلافسكي إلى أن صناعة الترفيه تمر بأزمة وتحتاج إلى حماية.

مخاوف العاملين في الصناعة

بعيدًا عن المواقف الرسمية، عبر منتجون ومحامون وكتُاب عن خشيتهم من تقلص السوق أمام الأفلام المستقلة والجريئة، حيث قال المحامي كريس بيريز إن هواتف العاملين لم تهدأ منذ الإعلان عن الصفقة، وبرز القلق الأكبر في تقليل عدد المشترين، مما قد يؤدي إلى تراجع في المجازفة الفنية.

تقييم الفيدرالية واحتمالات الاحتكار

وصفت ميشيل مولروني، رئيسة نقابة الكُتاب في الساحل الغربي، الصفقة بأنها كارثة ستؤدي إلى تراجع المنافسة والأجور والوظائف، في حين تواجه الصفقة الآن مراجعة فيدرالية حاسمة، وسط ترقب لمعرفة موقف الإدارة الأمريكية في تقييمها، بينما تواصل نتفليكس التأكيد على أن الاندماج سيخلق فرصًا جديدة، ولكن الكثيرين في هوليوود يخشون أن يكون هذا بداية لموجة جديدة من الاحتكار تهدد الإبداع وفرص العمل في الصناعة.