هيئة المراجعين والمحاسبين تستهدف قفزة 47% بزمالاتها بحلول 2025

هيئة المراجعين والمحاسبين تستهدف قفزة 47% بزمالاتها بحلول 2025

كشفت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين (SOCPA) عن إحصائيات حديثة ومثيرة للإعجاب، تعكس تحولًا وتطورًا لافتًا في قطاع المحاسبة والمراجعة بالمملكة، فقد شهدت أعداد الحاصلين على زمالة الهيئة ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 47% خلال العامين الماضيين، ما يبرهن بقوة على تزايد الاهتمام بالتأهيل المهني المتخصص، وتوسع قاعدة الكفاءات الوطنية العاملة في هذا القطاع الاقتصادي المحوري.

نمو متسارع ومشاركة نسائية لافتة

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن عام 2025م شهد حصول 230 مهنيًا على شهادة الزمالة المرموقة، والتي تُعد من أرفع الشهادات المهنية في المجال المحاسبي على مستوى المملكة، وما يلفت الانتباه بشكل خاص في هذه الإحصائيات هو الحضور النسائي اللافت، حيث شكلت السيدات نسبة 34% من إجمالي الحاصلين على الزمالة في العام ذاته، يعكس هذا التطور البارز مدى نجاح برامج تمكين المرأة في سوق العمل السعودي، ويؤكد تزايد مشاركة الكفاءات النسائية في المسارات المهنية الدقيقة والمتخصصة، وهو ما يتوافق تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة لرفع مساهمة المرأة في عجلة التنمية الاقتصادية.

ارتفاع تراخيص مزاولة المهنة

بالتوازي مع هذا النمو الملفت في أعداد حاملي الشهادات المهنية، شهد سوق العمل السعودي توسعًا ملموسًا في الممارسة الفعلية لمهنة المحاسبة والمراجعة، فقد ازداد عدد المرخص لهم بمزاولتها بنسبة 13% خلال الفترة الزمنية نفسها، مما يعكس توازنًا صحيًا بين اكتساب التأهيل النظري والتوجه العملي نحو تأسيس المكاتب المحاسبية وممارسة المهنة بفاعلية.

الفترةعدد المرخصين
عام 2023م672 مرخصًا
عام 2025م762 مرخصًا

يسهم هذا التوسع المباشر في رفع الطاقة الاستيعابية والمهنية للسوق السعودي، ويلبي الطلب المتزايد على الخدمات المالية المتخصصة، ويعزز من جودة وكفاءة العمليات المحاسبية.

تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني

وتعليقًا على هذه الأرقام الإيجابية، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور أحمد المغامس، أن هذا النمو الكبير لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتاج طبيعي ومباشر للجهود التطويرية الشاملة التي تبذلها الهيئة، وأوضح أن تزايد أعداد الحاصلين على الزمالة يسهم بفاعلية في الارتقاء بجودة الممارسة المهنية، ويعزز كفاءة القوائم المالية للشركات والمؤسسات، ما يرسخ الثقة والموثوقية في مخرجاتها.

وأضاف الدكتور المغامس أن اتساع قاعدة الكفاءات المؤهلة يسهم في رفع مستوى الالتزام بأدق المعايير المهنية الدولية والمحلية، ويعزز من فعالية أدوات الرقابة والجودة، وينعكس هذا التطور إيجابًا على حماية مصالح المستثمرين، وتعزيز الشفافية المطلوبة في السوق المالية، ودعم استقرار بيئة الأعمال بشكل عام، وهو ما يتسق تمامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية التي تبحث دومًا عن بيئة مالية شفافة ومنظمة.

أهمية المحاسبة في ظل التحول الاقتصادي

يكتسب هذا النمو الملحوظ في قطاع المحاسبة والمراجعة أهمية استراتيجية خاصة، وذلك في خضم الحراك الاقتصادي الضخم والتنوع الذي تشهده المملكة، فمع استمرار تنويع مصادر الدخل ونمو القطاع الخاص بقوة، تتزايد الحاجة الماسة لبيانات مالية دقيقة وموثوقة، والتي تعد أساسًا لدعم صناع القرار والمستثمرين، في هذا السياق، تلعب الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين (SOCPA) دورًا محوريًا وحيويًا في ضبط هذه المنظومة، حيث تظل شهادة الزمالة المعيار الأساسي للكفاءة المهنية، الذي يضمن قدرة المحاسب على التعامل مع المعايير المحاسبية المعقدة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية بدقة واحترافية.