والد يشجع ابنه على ترك مقاعد الدراسة من أجل الاحتراف في ألعاب الفيديو

والد يشجع ابنه على ترك مقاعد الدراسة من أجل الاحتراف في ألعاب الفيديو

أثار قرار فتى ياباني يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا بترك مقاعد الدراسة موجة واسعة من الجدل، خاصة بعد إعلانه عبر قناته على يوتيوب عن تفرغه التام لممارسة الرياضات الإلكترونية، سعيًا وراء حلمه الكبير بالتأهل إلى كأس العالم للعبة فورتنايت. على النقيض من ردود الفعل التقليدية المتوقعة، حظي هذا القرار بدعم كامل وغير مشروط من والديه، اللذين عبّرا عن ثقتهما المطلقة بقدرات ابنهما وإصراره على تحقيق هدفه.

وفي خطوة مفاجئة، أعلن الأب عن دعمه الكامل لقرار ابنه بالابتعاد عن التعليم النظامي، ليمنحه الحرية الكاملة للتركيز على مشاركاته في بطولات الألعاب الإلكترونية، وهو موقف عزز من حدة النقاش المجتمعي حول مستقبل التعليم والمهارات.

دعم عائلي وثقة في القدرات

برر والد تارو موقفه الفريد بأن الروتين اليومي والذهاب المستمر إلى المدرسة قد يستنزف طاقة ابنه الشاب، مما قد يؤثر سلبًا على مستويات تركيزه العالية. وأشار الأب إلى أن ابنه يمتلك تركيزًا ومثابرة استثنائيين، مؤكدًا أن شغفه بلعبة فورتنايت ليس وليد اللحظة بل لازمه منذ سنوات عديدة، مستشهدًا بحادثة بارزة عندما كان في الصف الثاني الابتدائي، حيث لعب لمدة 28 ساعة متواصلة، بدأت من الساعة العاشرة صباحًا وانتهت في الساعة الثانية ظهرًا من اليوم التالي، في دلالة واضحة على التزامه الشديد باللعبة وقدرته الفائقة على الحفاظ على تركيزه لفترات طويلة، وذلك وفقًا لما نشره موقع Oddity Central.

انتقادات واسعة ومخاوف اجتماعية

على الرغم من إقرار الوالدين بوعيهما التام بالمخاطر المحتملة والتبعات المترتبة على ترك التعليم النظامي، إلا أنهما يريان أن هذا الخيار يتوافق بشكل أمثل مع طموحات ابنهما في هذه المرحلة الحياتية الحاسمة. بيد أن هذا الموقف لم ينجح في تخفيف حدة الانتقادات اللاذعة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي اليابانية، حيث اعتبر بعض المعلقين أن التعليم الرسمي يبقى ركيزة أساسية لا غنى عنها، وأن هذا القرار قد يحرم الفتى من تجارب اجتماعية قيمة وضرورية خلال فترة المراهقة، مثل بناء الصداقات والمشاركة في الأنشطة المدرسية المتنوعة. في المقابل، رأى آخرون أن التوسع المتنامي للرياضات الإلكترونية يفتح آفاقًا ومسارات مهنية جديدة وغير تقليدية أمام الشباب، مما يستدعي إعادة التفكير في النماذج التعليمية التقليدية.