
ودعت الساحة الفنية اليوم النجمة القديرة سمية الألفي، التي أثرت قلوبنا وأذهاننا بأدوارها الفنية العميقة، التي لطالما حملت رسائل إنسانية جليلة، وكان لها تأثير بالغ الأهمية على أجيال نشأت على سحر الدراما المصرية، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضاً على الصعيد العاطفي والإنساني، فلقد جسدت مثالاً فريداً للحب والوفاء، حتى بعد انفصالها عن النجم الراحل فاروق الفيشاوي، إذ ظلت تستذكر قصة حبهما قبل سنوات قليلة من رحيلها، مما أثار تساؤلاً جوهرياً لدى الكثيرين: لماذا يجد بعض الأشخاص صعوبة بالغة في تجاوز علاقة عاطفية سابقة أو نسيان شخص عزيز، مهما طال الزمن أو دخلوا في علاقات جديدة؟ يستعرض “اليوم السابع” إجابات هذا التساؤل المحوري، بالاستناد إلى ما نشره موقع “metro”.
لماذا تجد بعض النساء صعوبة في تجاوز علاقة عاطفية؟
تجد بعض النساء أنفسهن حبيسات الماضي، حيث يملن إلى استعراض المشكلات القديمة، والتحدث بسوء عن شركائهن السابقين أمام كل من يستمع إليهن، وهذا يثير تساؤلاً حول أسباب هذا السلوك، ولماذا يتمكن بعض الأشخاص من تجاوز العلاقات العاطفية بيسر، بينما يواجه آخرون صعوبة بالغة في ذلك، وهل صحيح أن النساء هن الأكثر عرضة لهذه المعاناة؟ تجيب المعالجة النفسية المتخصصة في العلاقات العاطفية، “هيذر غاربوت”، بأن النساء بالفعل يملن إلى البقاء عالقات في دوامة العلاقات السابقة المتكررة، وقد يسيطر عليهن شعور عميق بالغضب تجاه شركائهن السابقين، بل وقد يسعين لخلق صراعات جديدة معهم، مما يبقيهن في حالة من الكراهية الشديدة، في المقابل، تفضل أخريات تذكر اللحظات الجميلة فقط التي جمعتهن بشركائهن، متجنبات استحضار الأذى لتفادي المزيد من الألم.
صعوبة فصل المشاعر لدى بعض النساء
يتمتع بعض الرجال بقدرة أكبر على فصل مشاعرهم، فهم غالباً ما ينتقلون إلى علاقات جديدة دون إدراك حقيقي لمدى التأثير الذي يتركونه على شريكاتهم السابقات، ومع ذلك، من غير الدقيق القول بأن النساء وحدهن من يعانين من صعوبة تجاوز العلاقات العاطفية، فالكثير من الرجال يجدون أيضاً تحدياً في التخلي عن الماضي، ولكن في حالات عديدة، يتجاوز الرجال الأمر بسهولة أكبر، بخلاف النساء اللواتي قد لا يستطعن النسيان مهما تقدم بهن العمر، ولعل هذا يفسر المقولة الشهيرة “لا يوجد غضب أشد من غضب امرأة مهجورة”، فقد يكون عدم قدرتها على التجاوز نابعاً من غضب داخلي مكبوت لم تتمكن من التعبير عنه إلا من خلال إظهار المزيد والمزيد من الحب، حتى بعد انتهاء العلاقة والانفصال.
عندما يصبح عدم التجاوز مرآة للألم المستمر
وأكدت المعالجة النفسية أن التخلي عن المرأة، سواء كان ذلك فعلياً أو عاطفياً، يُعد من التجارب الأكثر إيلاماً التي قد تمر بها، خاصة إذا تم استبدالها بشخص آخر، فغالباً ما يساورها شعور عميق بأنها غير كافية، أو أنها كانت مجرد خيار ثانٍ، أو أنها قد أُقصيت تماماً، وكأن كل ماضيها وقيمتها الذاتية قد مُحي بلا أثر.
