
لندن-راي اليوم قد يبدو البحث عن هاتف أندرويد جديد مهمة شاقة ومرهقة للغاية، خاصة مع الكم الهائل من الطرازات التي تطلقها الشركات سنويًا في الأسواق، لكن الالتزام ببعض الإرشادات البسيطة يمكن أن يُحوّل هذه التجربة إلى عملية سهلة ومنظمة، ويقودك في النهاية إلى الهاتف الأنسب لاحتياجاتك وميزانيتك المحددة.
وبحسب تقرير لموقع BGR المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه «العربية Business»، فإن اتباع خطوات واضحة قبل الشراء يساعد بشكل كبير على تضييق الخيارات المتاحة أمامك واتخاذ قرار مدروس ومستنير بشأن الهاتف الأنسب لك.
حدد ميزانيتك بدقة
يُعد تحديد الميزانية المخصصة لشراء الهاتف الذكي هي الخطوة الأهم على الإطلاق، إذ يسمح باستبعاد الخيارات غير المناسبة والتركيز على الفئة السعرية التي تلائمك، ويتميز سوق أندرويد بتنوع واسع يغطي جميع الفئات السعرية ومتطلبات المستخدمين المختلفة.
نوضح فيما يلي الفئات السعرية الرئيسية لهواتف أندرويد وميزاتها:
| الفئة | نطاق السعر التقريبي | أمثلة على الهواتف | الميزات الرئيسية |
|---|---|---|---|
| الاقتصادية | من نحو 120 إلى 200 دولار | موتورولا Moto G، سامسونغ Galaxy A16. | مناسبة للاستخدامات الأساسية كالمكالمات وتصفح الإنترنت، لكنها تقدم أداءً متواضعًا في الكاميرا وجودة الشاشة. |
| المتوسطة | بين 500 و550 دولارًا | سامسونغ Galaxy A56 5G، موتورولا Edge، غوغل Pixel 9a. | توفّر توازنًا جيدًا بين السعر والأداء، لكنها قد تفتقر لبعض الميزات المتقدمة مثل الشحن اللاسلكي. |
| الرائدة | من نحو 1000 دولار فما فوق | سامسونغ Galaxy S25 Ultra، غوغل Pixel 10 Pro، موتورولا Razr Ultra. | تقدّم أحدث التقنيات وأعلى مستويات الأداء وجودة التصنيع، لكنها غالبًا تتجاوز احتياجات المستخدم العادي. |
اعرف ما يهمك فعلاً
بعد تحديد الميزانية المخصصة، تأتي خطوة تحديد أولوياتك واحتياجاتك الفعلية من الهاتف، فاحتياجات المستخدمين تختلف بشكل كبير، وما يُعد ميزة أساسية لشخص قد يكون ثانويًا لآخر تمامًا.
ابدأ بتحديد استخدامك اليومي للهاتف، سواء كان للمكالمات المتكررة، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو مشاهدة المحتوى المرئي، أو الألعاب الثقيلة، أو التصوير الفوتوغرافي، ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من تطبيق Digital Wellbeing لمعرفة أنماط استخدامهم الحالية، ومن المفيد أيضًا إعداد قائمة بخمس ميزات أساسية لا يمكن التنازل عنها، مثل عمر البطارية الطويل، أو جودة الكاميرا الاحترافية، أو حجم الشاشة المناسب، أو سعة التخزين الكبيرة، ثم قارن الهواتف المرشحة بناءً على هذه القائمة للوصول إلى أفضل خيار ممكن ضمن ميزانيتك المحددة.
انتبه لمتطلبات الأداء
تعتمد تجربة الهاتف الذكي بشكل أساسي على ثلاثة عناصر رئيسية: المعالج، وذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، وسعة التخزين الداخلية.
يُعد المعالج بمثابة المحرك الرئيسي للهاتف، وتختلف قدرته حسب الاستخدام المطلوب، فالمعالجات المتوسطة مناسبة للمهام اليومية العادية، بينما تتطلب الألعاب الثقيلة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا معالجات أقوى وأسرع، أما ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، فهي تؤثر بشكل مباشر على سلاسة تشغيل التطبيقات وتعدد المهام بشكل فعال، وتبدأ سعتها في الهواتف الاقتصادية من 4 غيغابايت، وترتفع إلى 6 غيغابايت أو أكثر في الفئة المتوسطة، وتصل إلى 12 أو 16 غيغابايت في الهواتف الرائدة، وبالنسبة للتخزين الداخلي، فإن السعات تتراوح من 64 غيغابايت في الهواتف الأساسية، إلى 256 غيغابايت في الفئة المتوسطة، وقد تصل إلى 1 تيرابايت في الطرازات الرائدة، ما يناسب المستخدمين الذين يحتفظون بملفات كبيرة أو يفضلون العمل دون اتصال بالإنترنت.
لا تهمل عامل المتانة
غالبًا ما يُغفل المشترون جودة التصنيع والمتانة للهاتف، رغم أهميتهما القصوى، خصوصًا عند شراء هاتف مرتفع السعر يُتوقع استخدامه لسنوات طويلة قادمة، وتُعد تصنيفات مقاومة الماء والغبار (IP) مؤشرًا مهمًا جدًا على متانة الجهاز، إذ توفر الهواتف الاقتصادية حماية محدودة مثل تصنيف IP54، بينما تتمتع الهواتف الرائدة بتصنيفات أعلى مثل IP68، ما يمنحها قدرة أفضل على تحمل الغمر في الماء والغبار، كما تشمل المتانة مدة الضمان وتحديثات النظام المستمرة، فالشركات الكبرى مثل سامسونغ وغوغل توفر ضمانًا لمدة عام على الأقل، إضافة إلى تحديثات أمنية ونظام تشغيل قد تمتد حتى سبع سنوات في الهواتف الرائدة، بينما تقل هذه المدة في الطرازات الأرخص.
لا يوجد هاتف أندرويد مثالي يناسب الجميع، لكن باتباع خطوات واضحة وتحديد الميزانية والأولويات بدقة وعناية، يمكنك العثور على الهاتف الأنسب لك دون الوقوع في فخ الحيرة أو الإنفاق غير الضروري على ميزات لا تحتاجها.
