«وداعًا للقلق» 5 استراتيجيات مجرّبة لكسر دوامة التوتر واستعادة السلام النفسي

«وداعًا للقلق» 5 استراتيجيات مجرّبة لكسر دوامة التوتر واستعادة السلام النفسي

القلق شعور إنساني طبيعي ومنتشر، يسيطر على النفس في أوقات التوتر، ويدفع العقل إلى حالة ترقب لما هو قادم، وقد يكون دافعًا للحذر أحيانًا، لكنه عندما يستمر أو يزداد حدة، يتحول إلى عبء ثقيل يؤثر سلبًا في الراحة النفسية وجودة الحياة بشكل عام.

وفي هذا السياق، أكدت شيام غوبتا، أخصائية إعادة التأهيل، أن العادات اليومية البسيطة تلعب دورًا محوريًا في إدارة القلق، جنبًا إلى جنب مع العلاج والرعاية المتخصصة. وأوضحت، وفقًا لما نقله موقع “أقرأ نيوز 24″، أن القلق يبدأ في التراجع عندما يتوقف الأفراد عن محاولة السيطرة على أفكارهم، ويتعلمون بدلًا من ذلك تدريب ردود أفعالهم بلطف تجاهها، وهذا يعني الكف عن التشبث بالأفكار المقلقة أو محاولة قمعها، فالقلق غالبًا ما ينبع من وهم السيطرة المطلقة، والحل يكمن في إعادة صياغة هذه الأفكار وتغيير منظورنا نحوها، بالنظر إليها من زاوية جديدة، ومن الضروري الإقرار بالمشكلة والبحث عن أساليب صحية وبنّاءة لمعالجتها.

وشاركت غوبتا مجموعة من النصائح العملية لإدارة الأفكار المقلقة بفعالية:

1. تعليم حدود القلق.

لا يمكن ترك القلق يتفاقم دون رادع، لأنه يُدخلك في دوامة لا نهاية لها، ويُبقي عقلك في حلقة مفرغة من الأفكار المتكررة نفسها، ولهذا نصحت شيام بوضع حدود واضحة للقلق والسيطرة عليه، بينما أصرّ هاينستيد على تخصيص لحظة محددة يوميًا للاعتراف بجميع الأفكار المقلقة، موضحًا أن “تخصيص ‘نافذة قلق’ ثابتة كل يوم يُعلّم الدماغ أن للقلق حدودًا”، وتساعدك هذه الممارسة على استعادة الشعور بالسيطرة على الأفكار المقلقة التي قد تستمر دون رادع طوال اليوم.

2. تثبيت الجسم لتهدئة العقل.

في خضم نوبة قلق، أو حتى أثناء التفكير المفرط الذي قد يجعل كل شيء يبدو مرهقًا ومكثفًا، يمكنك اختيار تقنيات التأريض لتشعر بتحسن ملحوظ، وأوضحت الأخصائية أهمية اتباع بعض ممارسات التأريض، مثل الشعور بقدميك على الأرض، أو على جسم ذي ملمس مختلف، أو التركيز على تنفسك ووضعيتك، فكلها إشارات أمان يتم إرسالها إلى الجهاز العصبي للمساعدة في تهدئته.

3. تقليل إرهاق اتخاذ القرار.

هل سبق لك أن وجدت نفسك محتارًا بين خيارين وشعرت بأن عقلك مرهق من اتخاذ القرار؟ قد يظهر الإرهاق خلال اليوم، كما أشار الخبراء، إذا تراكمت عليك قرارات يومية كثيرة، مما يزيد من القلق بشكل ملحوظ، لذا، نصح بتبسيط روتينك اليومي، فكثرة القرارات اليومية قد تؤجج القلق دون أن تشعر بذلك، وإن تبسيط الروتين اليومي المتعلق بالوجبات والملابس والجداول الزمنية يُحافظ على الطاقة الذهنية ويُخفّف من التوتر العام.

4. ممارسة التعرض العاطفي بجرعات صغيرة.

قد يكون من الصعب تقبل المشاعر غير السارة، خاصةً لمن يحاولون تجنبها عبر آليات تكيف معينة مثل الفكاهة (وخاصةً الفكاهة الساخرة من الذات)، لكنّ الخبراء أوضحوا أن تجنب الشعور بعدم الارتياح يزيد القلق في الواقع، ويرون أن الحلّ يكمن في تقبل هذه المشاعر، لأن ذلك يعلّم الدماغ أن الضيق مؤقت ويمكن السيطرة عليه.

5. ابتكار طقوس مسائية يمكن التنبؤ بها.

يمكنك إنهاء اليوم بشكل إيجابي باتباع روتين ثابت، فعندما تلتزم بروتين معين، فإنك ترسم حدودًا فاصلة بين يوم حافل وليل هادئ، مما يمنح جسمك الإشارة الأساسية للاسترخاء في نهاية اليوم.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل