
في الأيام الأخيرة، انتشرت بقوة أخبار حول تفكير محمد صلاح، قائد منتخب مصر، في اعتزال اللعب دوليًا، وذلك بعد خروج الفراعنة من الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأفريقية إثر الهزيمة أمام السنغال، مما أبعد المنتخب المصري مرة أخرى عن تحقيق حلم التتويج القاري.
محمد صلاح وعقدة التتويج القاري
تشير التسريبات إلى أن صلاح قد يتخذ قراره النهائي بعد مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم المقررة هذا الصيف، لتكون هذه البطولة هي المحطة الأخيرة في مسيرته الدولية إذا قرر الاعتزال، حيث يتطلع الجميع إلى رؤية ما سيؤول إليه مصير اللاعب.
خلال مسيرته مع المنتخب الوطني، لم يتمكن محمد صلاح من الفوز بأي بطولة رسمية، على الرغم من اقترابه من اللقب في أكثر من مناسبة، فقد قاد الفراعنة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في نسختي 2017 و2021، قبل أن يكتفي بالوصول إلى الدور نصف النهائي في النسخة الأخيرة التي أقيمت في المغرب، مما يجعله تواقًا لتحقيق هذا الإنجاز الغائب.
مسيرة صلاح المتألقة مع الأندية
على الجانب الآخر، حقق صلاح مسيرة استثنائية مع الأندية، خاصة مع ليفربول الإنجليزي، حيث فاز بالعديد من البطولات الكبرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى ألقابه الفردية التي جعلته من بين أفضل اللاعبين في العالم، مما يعكس موهبته وقدراته الفذة.
على الرغم من الإخفاق القاري، نجح “الملك المصري” في تسجيل اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المنتخب، حيث أصبح من الهدافين التاريخيين للفراعنة، وساهم في تأهل مصر إلى نهائيات كأس العالم في نسختي 2018 و2026، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية، مما يجعله رمزًا وطنيًا يستحق التقدير.
مع ذلك، ظل لقب كأس الأمم الأفريقية حلمًا بعيد المنال بالنسبة لصلاح، خاصة مع غياب البطولة عن خزائن المنتخب منذ 16 عامًا، مما جعله يعيش تجربة مشابهة لما مر به الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، حيث يطمح في تحقيق هذا اللقب الغالي.
هل تتغير الأمور؟ لعنة ميسي تنكسر والعودة التاريخية
عانى ميسي لسنوات طويلة من الإخفاقات الدولية، بعد خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، والوصول إلى نهائي كوبا أمريكا أكثر من مرة دون الفوز باللقب، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي مؤقتًا، إلا أن عودته كانت نقطة تحول تاريخية، حيث قاد الأرجنتين للفوز بكوبا أمريكا 2021، ثم كأس العالم 2022، لتتوالى بعدها البطولات ويؤكد مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، مما يجعله مثالًا يحتذى به.
هل يكرر محمد صلاح سيناريو ميسي؟
يسير محمد صلاح حاليًا في مسار مشابه، حيث يُعد أحد أفضل لاعبي جيله دون الفوز بلقب قاري مع منتخب بلاده حتى الآن، مع استمرار رغبته المعلنة في الفوز بكأس الأمم الأفريقية، وهو اللقب الذي لا يزال يمثل الهدف الأهم في مسيرته الدولية مع الفراعنة، فهل سيحقق هذا الحلم المنتظر؟
