
شهد اليوم الجمعة اتصالًا هاتفيًا مهمًا جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، حيث تركزت المحادثات على آخر المستجدات في كل من قطاع غزة والسودان.
تقدير أممي للدور المصري
في مستهل المكالمة، حرص الأمين العام للأمم المتحدة على نقل تحياته وتقديره العميق إلى فخامة رئيس الجمهورية، مشيدًا بجهود سيادته الدؤوبة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وتحديات بالغة التعقيد، كما ثمن غوتيريش التزام مصر المستمر بتعزيز السلم والأمن الدوليين.
مستقبل غزة: نحو الاستقرار وإعادة الإعمار
تطرق الاتصال بشكل موسع إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود المكثفة المبذولة للدفع قدمًا بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وفي هذا الصدد، شدد وزير الخارجية على الأهمية البالغة للانتقال إلى الخطوات اللاحقة، التي تشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودعم اللجنة الوطنية المعنية بإدارة غزة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان تدفق المساعدات وحرية الحركة، بالإضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات أساسية لترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى غزة، كما أكد الوزير ضرورة استكمال متطلبات المرحلة الثانية وإطلاق مسار التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار، وذلك وفق مقاربة شاملة تراعي الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع.
السودان: دعوة للهدنة الشاملة والحل السياسي
كذلك، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية القصوى للتوصل إلى هدنة إنسانية تتيح إنشاء ملاذات وممرات آمنة لإيصال المساعدات، وذلك تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مشددًا على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تكون ملكيتها سودانية خالصة، كما جدد وزير الخارجية التأكيد على الموقف المصري الثابت الذي يشدد على احترام سيادة السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية الشرعية.
