وزير الزراعة يشهد جلسة لتبادل الخبرات بين التعاونيات المصرية والألمانية

وزير الزراعة يشهد جلسة لتبادل الخبرات بين التعاونيات المصرية والألمانية

بحضور كل من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، انطلقت فعاليات الجلسة النقاشية رفيعة المستوى التي حملت عنوان “الحوار الزراعي 2026: تعزيز التعاونيات الزراعية في مصر وألمانيا”، والتي قامت بتنظيمها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

شهدت الفعالية حضورًا متميزًا، حيث شارك المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، والدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، وعدد من أعضاء لجنتي الزراعة والري بمجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى قيادات الوزارة، و”بيتر أسموسن”، ممثل الاتحاد الألماني للتعاونيات، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة الألمانية العربية، وعدد من قيادات التعاونيات الزراعية وممثلي القطاع الخاص.

أهمية تطوير التعاونيات الزراعية في مصر

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الزراعة على أن تطوير منظومة التعاونيات الزراعية يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الوزارة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على إطلاق حوار مجتمعي شامل يهدف إلى تحديث قانون التعاونيات الزراعية، ويأتي هذا التحديث استجابة لسلسلة من الجلسات المثمرة مع قيادات التعاونيات، والمزارعين، والخبراء الاقتصاديين، وذلك بهدف رئيسي وهو تعزيز دور التعاونيات في خدمة الفلاحين، وتطوير منظومة الإنتاج والتسويق بأكملها.

دور التعاونيات الزراعية والتحديات التي تواجهها

أوضح الوزير أن التعاونيات الزراعية في مصر تمتلك تاريخًا عريقًا ودورًا حيويًا في دعم المزارعين وتنظيم جهودهم وتوفير مستلزمات الإنتاج والمساهمة الفعالة في تسويق المحاصيل، ومع ذلك، أشار إلى أن المنظومة تواجه بعض التحديات التي يجب التغلب عليها، وتشمل هذه التحديات الحاجة الماسة إلى تحديث الإطار التشريعي، وتعزيز القدرات المؤسسية، ورفع كفاءتها الاقتصادية، وتوسيع دورها في سلاسل القيمة الزراعية، مع التركيز بشكل خاص على مجالي التسويق والتصنيع الزراعي.

أهداف تحديث قانون التعاونيات الزراعية

أكد فاروق أن الحكومة تهدف من خلال تحديث القانون إلى وضع إطار تشريعي متين يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ويعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة والاستقلالية والكفاءة الاقتصادية للتعاونيات، ويساهم هذا الإطار في تمكين التعاونيات من تحقيق أهدافها التنموية بكفاءة وفاعلية.

أهمية التعاون بين الوزارات والجهات المعنية

أشاد الوزير بالتعاون الوثيق مع المستشار محمود فوزي ووزارة الشؤون النيابية في هذا الملف الحيوي، مؤكدًا على أن تضافر الجهود يهدف إلى تمكين التعاونيات من أداء دورها التنموي بفاعلية أكبر، ويساهم هذا التعاون في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع الزراعي.

دور الغرفة الألمانية العربية في دعم التعاونيات الزراعية

كما وجه الوزير الشكر إلى الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة على تنظيم هذه الجلسة الهامة، مؤكدًا أن مشاركة الخبير الألماني بيتر أسموسن تهدف إلى استعراض النموذج الألماني الناجح في العمل التعاوني، وإبراز كيفية بناء نماذج مماثلة تدعم المزارعين وتعزز إنتاجيتهم، فالاستفادة من الخبرات الدولية تعتبر خطوة أساسية نحو تطوير القطاع الزراعي.

التعاون المصري الألماني في مجال التعاونيات الزراعية

أشار الوزير إلى أن تعميق التعاون مع الجانب الألماني والاستفادة من التجربة الألمانية الرائدة في مجال التعاونيات يمثل فرصة حقيقية لبناء نماذج ناجحة قابلة للتطبيق في مصر، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية، وتحسين دخل المزارعين، ودعم الأمن الغذائي، ويعد هذا التعاون جزءًا من استراتيجية شاملة لتطوير القطاع الزراعي المصري.

محاور النقاش في الجلسة

ناقشت الجلسة آليات تعزيز القدرات المؤسسية للتعاونيات المصرية، وتحسين الأطر التنظيمية، وبحث سبل التعاون المستقبلي بين القطاعين الزراعي المصري والألماني، كما ركز الحوار على قياس النجاح من خلال تحسين الإنتاجية وتقديم خدمات ملموسة للمزارعين على أرض الواقع، ويعد هذا التركيز على النتائج الملموسة أمرًا ضروريًا لضمان تحقيق التنمية المستدامة.

متابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة

تأتي هذه الجلسة كخطوة تنفيذية لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة علاء فاروق إلى برلين في فبراير 2025، مما يعكس جدية الدولة المصرية في إحداث نقلة نوعية في قطاع التعاونيات بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وتؤكد هذه الخطوة على التزام الدولة بتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دور التعاونيات.