
في إطار حرصه المتواصل على الارتقاء بالخدمات الصحية ومتابعة سير العمل في المشاريع الحيوية، قام الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، يرافقه اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، بجولة تفقدية موسعة شملت عددًا من المستشفيات والمنشآت والمشروعات الصحية بالمحافظة، لتقييم الجودة ومعدلات الإنجاز.
مستشفى أشمون العام الجديد: خطوة نحو تعزيز الرعاية الصحية
استهل الوزير جولته بزيارة مشروع إنشاء مستشفى أشمون العام الجديد، الذي أحرز تقدمًا ملحوظًا بنسبة تنفيذ بلغت 69%، ويُشكل هذا الصرح الطبي إضافة نوعية للمنظومة الصحية، حيث يتألف من أربعة طوابق، مجهزًا بسعة استيعابية تصل إلى 272 سريرًا، موزعة بين 196 سريرًا للإقامة الداخلية، و44 سريرًا لوحدات الرعاية المركزة، بالإضافة إلى 42 حضانة للمبتسرين، ويضم المستشفى أيضًا خمس غرف عمليات حديثة، وغرفة مخصصة لمناظير الجهاز الهضمي، و21 عيادة خارجية متخصصة، إلى جانب 56 ماكينة غسيل كلوي، ووحدة قسطرة قلبية، وخمسة أسرة مخصصة للعناية بالحروق، وعشرة أسرة لإقامة مرضى الحروق.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة الإسراع في استكمال كافة التجهيزات الطبية وغير الطبية، وتأمين الفرش اللازم وفقًا لأعلى معايير الجودة، لضمان دخول المستشفى حيز الخدمة في غضون ستة أشهر، مؤكدًا على تذليل أي عقبات مالية قد تواجه المشروع، كما استجاب لطلب عدد من النواب بتخصيص جزء من المبنى القديم للمستشفى ليصبح مستشفى للأطفال، بينما يُخصص جزء آخر كمنطقة ثالثة للتأمين الصحي، لخدمة أهالي مركز أشمون، مع العمل على استكمال التخصصات الطبية الناقصة لضمان تقديم رعاية متكاملة.
وحدة شوشاي الصحية: نموذج يحتذى به في الرعاية الأولية
انتقل الوزير بعد ذلك إلى وحدة شوشاي الصحية، حيث تابع عن كثب سير العمل بغرفة مبادرة الألف يوم الذهبية، التي تُظهر أداءً متميزًا بتسجيل 3300 متردد شهريًا، وأصدر توجيهاته بضرورة تكثيف حملات التثقيف والتوعية الصحية للمترددين، مع التركيز بشكل خاص على توعية الأمهات بأهمية المتابعة الدقيقة للحمل والولادة، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة، كما تفقد عيادة طب الأسرة التي نجحت في ميكنة 3840 ملف أسرة، وعيادة الأسنان التي تقدم خدماتها لـ170 حالة شهريًا، بالإضافة إلى عيادتي التطعيمات والصيدلية، مشيدًا بالمستوى المتميز للخدمات المقدمة، ومؤكدًا على أهمية الاستمرار في ميكنة كافة الملفات الطبية لضمان كفاءة وفاعلية أكبر.
جولة في مستشفيات شبين الكوم والباجور: تطوير وتخصص دقيق
استكمل الوزير جولته بتفقد أرض مشروع مستشفى شبين الكوم الجديدة، موجهًا بضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإدراجه ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، ثم توجه إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي، حيث استمع إلى شرح مفصل حول الوصف الوظيفي للمستشفى، وأشاد بتميزه لكونه المستشفى الأول على مستوى المحافظة في إجراء القساطر الدماغية، ووجه بتوفير جهاز “كي للضفيرة العصبية” لدعم وتعزيز التخصصات الدقيقة، كما تفقد أقسام الرعاية المركزة والقساطر القلبية والمخية، واطمأن بنفسه على حالة المرضى، حرصًا على جودة الرعاية المقدمة لهم.
بعد ذلك، زار الوزير مستشفى الباجور التخصصي، واستمع إلى عرض تفصيلي حول مشروعات التطوير الجارية بها، والتي تشمل رفع سعة رعاية الأطفال من أربعة إلى سبعة أسرّة، وتشغيل قسم السكتة الدماغية خلال شهر، كما كلف مساعده للطب العلاجي بتشكيل لجان متخصصة على مستوى الجمهورية لمتابعة التسجيل الآمن لمرضى الغسيل الكلوي على المنظومة الإلكترونية، وأصدر أمرًا بتشغيل جهاز القسطرة القلبية الجديد بالمستشفى خلال 15 يومًا.
مستشفيات شبين الكوم المتخصصة: توسعات وتحسينات
واختتم الوزير جولته بتفقد مستشفى الحميات وأمراض الجهاز الهضمي والكبد بشبين الكوم، حيث تفقد أقسام الرعاية المركزة ورعاية الأطفال والأشعة، ووجه بتوفير وحدة مناظير إضافية خلال شهر واحد لتقليل فترات انتظار المرضى، ثم انتقل لتفقد المبنى الجديد لمستشفى الرمد بشبين الكوم، الذي يمتد على مساحة 2000 متر مربع، وبتكلفة بلغت 50 مليون جنيه بجهود ذاتية، ليضيف 46 سريرًا جديدًا، مما يعزز بشكل كبير خدمات طب العيون بالمنطقة، وأنهى زيارته بمستشفى الهلال التابع للتأمين الصحي، الذي يضم 177 سريرًا وسبع غرف عمليات، حيث تفقد أقسام الأشعة والعلاج الكيماوي والرعاية المركزة والحضانات والغسيل الكلوي، واطمأن على كفاءة وجودة جميع الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
رافق الوزير خلال هذه الجولة عدد من قيادات الوزارة والهيئات المعنية، إضافة إلى وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، لضمان التنسيق الفعال والدعم المستمر لجهود التطوير.
