
شهدت القاهرة، اليوم، موافقة مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، على التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الجمهورية، بأغلبية الأعضاء الحاضرين، لينهي بذلك الإجراءات الدستورية اللازمة لاعتماد التشكيل الحكومي الجديد، الذي تضمن تعيين حسن رداد وزيراً للعمل.
ويأتي هذا الاختيار للوزير حسن رداد ضمن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تتويجًا لمسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، اتسمت بالتدرج الوظيفي المتميز والخبرة التنفيذية الميدانية العميقة، سواء داخل أروقة وزارة العمل أو عبر مؤسسات الدولة المتنوعة.
مسيرة أكاديمية وخبرة قانونية
وُلد الوزير حسن رداد في السادس من أكتوبر عام 1974، حيث نال ليسانس الحقوق من جامعة المنصورة عام 1998 بتقدير “جيد جدًا”، ثم استمر في مسيرته الأكاديمية بنجاح، محرزًا دبلوم القانون العام ودبلوم قانون العمل، وماجستير القانون العام من جامعة القاهرة، كما يشغل حاليًا موقع باحث دكتوراه في حقول قانون العمل، مما يؤكد مكانته كأحد الكوادر القانونية المتخصصة والمرموقة في تشريعات العمل والعلاقات العمالية.
مناصب قيادية وخبرات إدارية
شغل الوزير حسن رداد العديد من المناصب القيادية المؤثرة، منها رئيس الإدارة المركزية للاستراتيجية بوزارة العمل، ورئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزير القوى العاملة، بالإضافة إلى كونه القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية والشؤون الإدارية بالهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، كما عمل وكيلاً لوزارة العمل بمحافظة الإسماعيلية، ومديراً لمديرية القوى العاملة بمحافظتي الإسكندرية وأسوان، فضلاً عن إدارته العامة للتفتيش والإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة، وقد شغل أيضاً منصب ملحق عمالي مصري بالمملكة العربية السعودية لمدة عامين، وعمل مستشاراً لعلاقات العمل والتأمينات لدى مجموعات اقتصادية كبرى ضمن قطاع الخدمات البترولية.
إسهامات دولية لتعزيز العلاقات العمالية
على الصعيد الدولي، أدى الوزير الجديد حسن رداد دورًا محوريًا وبارزًا في تمثيل الدولة المصرية، وتعزيز علاقاتها العمالية المتشعبة، فقد شارك بفاعلية في العديد من الملتقيات والفعاليات الدولية والإقليمية، ومثل مصر في ملتقى السفراء العرب، كما أسهم في دورات ومعاهدات دولية مهمة في إيطاليا وكينيا والمغرب، وبالإضافة إلى ذلك، لعب دورًا حيويًا في توقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون مع وزارة العمل السعودية، شملت مجالات التفتيش وتسوية النزاعات والإحصاء العمالي، وكان له دور كبير في حل أزمات العمالة المصرية بالخارج، وتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية والحقوق القانونية لهم.
إنجازات محورية وملفات إصلاحية
ارتبط اسم الوزير حسن رداد بعدد من الملفات الإصلاحية المحورية داخل وزارة العمل، كان أبرزها ملف الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تولى مسؤولية نقل مقر الوزارة بالكامل، وأشرف على أرشفة الملفات ورقمنتها بشكل شامل، كما أسهم بفعالية في تطوير الخطط الاستراتيجية، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، والتوسع في برامج التدريب وبناء القدرات، ودعم سياسات التحول الرقمي والميكنة الشاملة للإجراءات، ولم يغفل اهتمامه بملفات الصحة والسلامة المهنية وتحسين بيئة العمل، وتعزيز نظم المتابعة وتقييم الأداء لتحقيق أفضل النتائج.
