وزير الكهرباء يشهد توقيع اتفاقية مجمع صناعي عملاق لإنتاج 5 جيجاوات خلايا شمسية

وزير الكهرباء يشهد توقيع اتفاقية مجمع صناعي عملاق لإنتاج 5 جيجاوات خلايا شمسية

استمرارًا لجهوده ضمن زيارته الرسمية إلى الصين، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مثمرًا اليوم السبت مع كبار مسئولي مجموعة شركات “GCL” الصينية، برئاسة السيد ذهو جونج شانج، المالكة لشركة “سوتشو ويتشنغ” الرائدة عالميًا في قطاع تصنيع خلايا ووحدات الطاقة الشمسية، وقد حضر الاجتماع ممثلون عن شركة كيميت المصرية، مما يؤكد التوجه نحو شراكات استراتيجية.

شهد الاجتماع استعراضًا شاملاً للإمكانات الواعدة للسوق المصرية، إلى جانب مناقشة مستفيضة لبرنامج عمل قطاع الكهرباء والطاقة، وذلك في إطار التوجه الوطني نحو التحول الطاقي المستدام والاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، كما تم التركيز على خطة الدولة الطموحة لدعم الصناعة المحلية، ونقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى التوسع في تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية، مع تعزيز استبدال المنتج الأجنبي بالمنتج المحلي عالي الجودة.

تعزيز الشراكة وتوطين التكنولوجيا

ركز الاجتماع على سبل دعم التعاون الفني والتجاري، واستكشاف آليات العمل المشترك في مجالات تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية المخصصة للطاقة الشمسية، كما أولى اهتمامًا خاصًا لمناقشة آليات نقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها الشركة الصينية، لا سيما في مجال تصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية عالية الكفاءة.

توقيع اتفاقية استراتيجية لمجمع صناعي متكامل

في خطوة محورية، شهد الدكتور محمود عصمت عقب الاجتماع مباشرة مراسم توقيع اتفاقية تعاون تاريخية، تهدف إلى نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة الخلايا الشمسية والوحدات الكهروضوئية في مصر، وقد جرت هذه الاتفاقية بين شركة كيميت المصرية وشركة سوتشو ويتشنغ الصينية، وتم بموجبها الاتفاق على إنشاء مجمع صناعي متكامل لتصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية، مما يعزز القدرات الصناعية المصرية في هذا القطاع الحيوي.

تفاصيل المشروعالبيانات
الطاقة الإنتاجية المتوقعة5 جيجاوات.
المساحة الإجمالية للمجمع280 ألف متر مربع.
التكلفة الإجمالية التقديرية500 مليون دولار.

تتضمن بنود الاتفاقية التزامًا باستخدام ورفع القيمة المضافة للمستلزمات المحلية في عملية الإنتاج، بالإضافة إلى نقل الخبرات الفنية، وبناء القدرات الوطنية، وتشجيع الابتكار التكنولوجي المستمر، وقد وقع الاتفاقية عن الجانب المصري المهندس أحمد العبد، رئيس شركة كيميت، بينما وقعها عن الشركة الصينية السيد كيو شوليانج، رئيس الشركة.

جولة تفقدية لمصانع GCL الرائدة

اختتم الدكتور محمود عصمت زيارته لشركة “GCL” بجولة ميدانية شاملة داخل مصانع الخلايا الكهروضوئية التابعة لها في مقاطعة جيانغسو الصينية، تفقد خلالها كافة المراحل التصنيعية المتقدمة وخطوط الإنتاج الحديثة، والتي ستكون بمثابة مرجعية أساسية للمجمع الصناعي الجديد الذي تم توقيع اتفاقيته للتو.

خلال هذه الجولة، ناقش الدكتور عصمت بشكل مستفيض مقترحات التصميم، والآليات التشغيلية، وأحدث التقنيات، بالإضافة إلى الجوانب الفنية الأخرى المتعلقة ببدء تنفيذ المشروع، كما استمع إلى شرح مفصل من مسئولي التشغيل حول التكنولوجيا المبتكرة التي تتميز بها الشركة، وقد شملت الجولة زيارة لمواقع تجميع مستلزمات الصناعة، وكذلك المعامل البحثية المتطورة ومراكز الاختبارات لضمان أعلى معايير الجودة والابتكار.

رافق الدكتور عصمت خلال هذه الزيارة الهامة، المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتخطيط بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، بالإضافة إلى عدد من مسئولي شركة كيميت المصرية، ومجموعة شركات “GCL” الصينية، ومن ضمنهم ممثلو شركة “سوتشو ويتشنغ”.

رؤية مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة

أكد الدكتور محمود عصمت أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة محورية في جهود ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لصناعة مهمات الطاقات المتجددة، كما أنها تدعم بقوة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطلعات الدولة نحو نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة المتقدمة، مشيرًا إلى الدعم الكامل والمساندة المستمرة التي تقدمها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لهذه النماذج من الشراكات الاستراتيجية، التي تقوم على تحقيق المنفعة المشتركة لجميع الأطراف، موضحًا أن القطاع الخاص يضطلع بدور قيادي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة للطاقة.

وأوضح معاليه أن الدولة قد بذلت جهودًا مكثفة لتهيئة المناخ الاستثماري الجذاب، وفتح المجال واسعًا أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مع دعم الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة بما يتماشى مع التوجهات الوطنية، مؤكدًا على مواصلة العمل الدؤوب في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تحقيق نسب طموحة للطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، لتصل إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، و65% بحلول عام 2040، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة، وتعظيم عوائدها، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.