
أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن السوق المصرية تشهد حاليًا مرحلة متقدمة من الجاذبية الاستثمارية، مدفوعة بتحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية والمالية، وزيادة فاعلة لمساهمة القطاع الخاص في ضخ الاستثمارات ضمن مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مما يعكس بوضوح تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في فعاليات القمة التاسعة لأسواق المال، حيث استعرض الخطوط العريضة للرؤية الحكومية الهادفة إلى إدارة المالية العامة بكفاءة، وتعزيز دور الأسواق المالية، وتحقيق توازن استراتيجي بين النمو الاقتصادي المستدام والاستدامة المالية.
مؤشرات الاستثمار المحلي والأجنبي تعكس تنافسية قوية
أوضح كجوك أن مؤشرات الاستثمار، سواء المحلي أو الأجنبي، تسلك مسارًا إيجابيًا ومبشرًا، مؤكدًا أن هذه الأوقات تعكس تحسنًا ملموسًا في مناخ الاستثمار وتزايد ثقة المستثمرين في كل من القطاع المالي والإنتاجي، وذلك بفضل سياسات إصلاحية طموحة تركز على تعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات، وتحفيز النشاط الاقتصادي بشتى أشكاله، كما أكد أن الأداء الاقتصادي الحالي يؤكد قدرة مصر على استيعاب استثمارات جديدة، خصوصًا في القطاعات الصناعية والتصديرية، التي تُعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية النمو الشامل.
توسع ملحوظ في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية
أشار وزير المالية إلى النمو المطرد في أعداد الشركات العاملة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى الزيادة في حجم الاستثمارات بمختلف المناطق الصناعية والاستثمارية المنتشرة على مستوى الجمهورية، وهو ما أسهم بشكل كبير في تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الصادرات المصرية، موضحًا أن هذا التوسع يعكس نجاح السياسات الحكومية في استقطاب الاستثمارات النوعية، وربط الصناعة بالتصدير، وتطوير سلاسل القيمة المضافة لزيادة الكفاءة والإنتاجية.
حوافز جديدة لتشجيع القيد في البورصة المصرية
كشف كجوك عن حزمة حوافز جديدة تستهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد والتسجيل والاستثمار في البورصة المصرية، بهدف توسيع قاعدة الملكية، وزيادة عمق السوق، وتحسين مستويات السيولة والتداول، وأكد أن الحكومة تعمل بالتوازي على تخفيف الأعباء والالتزامات عن المستثمرين، وذلك من خلال آليات مبسطة ضمن مسار التسهيلات، التي تستهدف توسيع القاعدة الضريبية دون تحميل الممولين أعباء إضافية، مع السعي المستمر لتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
نحو شمول مالي أكبر بمخاطر أقل وعوائد أفضل
شدد وزير المالية على تطلع الدولة لتحقيق شمول مالي أوسع، يرتكز على إدارة المخاطر بكفاءة عالية، وتحقيق عوائد إيجابية تلبي تطلعات جميع الأطراف المعنية، سواء الدولة أو المستثمرين أو المواطنين، وأوضح أن زيادة الطلب على الأوراق المالية خلال الفترة الأخيرة قد أسهمت في تراجع أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، وهو مؤشر إيجابي على تحسن أداء الأسواق المالية وثقة المتعاملين.
تحسين مؤشرات المديونية أولوية والتزام بخفض الدين الخارجي
أكد كجوك أن اهتمام المواطنين والخبراء بتحسين مؤشرات المديونية يحظى بتقدير كبير، قائلًا: “نعمل بقوة لتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة”، مشددًا على التزام الحكومة بخفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة بمعدل يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، وأوضح أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية متكاملة لإدارة الدين العام، تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتقليل المخاطر المحتملة.
تنويع أدوات التمويل وإطالة عمر الدين
أشار وزير المالية إلى أن الدولة تسعى إلى تنويع مصادر وأدوات التمويل، بالإضافة إلى إطالة متوسط عمر الدين، مما يتيح تلبية الاحتياجات التمويلية بأقل تكلفة ممكنة وأطول فترة سداد، ويخفف الضغوط على الموازنة العامة، مؤكدًا أن هذه السياسة تعكس إدارة أكثر كفاءة للدين العام، وتواكب أفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا المجال.
تفاعل إيجابي من المستثمرين وتراجع عوائد السندات الدولية
أوضح كجوك أن المستثمرين في السندات الدولية أبدوا تفاعلًا إيجابيًا قويًا مع التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية والمالية لمصر، مشيرًا إلى أن العائد على السندات الدولية قد تراجع بنحو 4%، وهو ما يعكس تحسن درجة المخاطر وزيادة ثقة المستثمرين، وأكد أن الحكومة تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 2 مليار دولار خلال الفترة المقبلة وحتى يونيو 2026، ضمن إطار خطتها لتنويع أدوات التمويل.
طلب قوي على سندات الخمس سنوات واستعداد لإصدار سندات التجزئة
أشار وزير المالية إلى أن السوق شهد مؤخرًا طلبًا قويًا على سندات الخمس سنوات، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى العمل الجاري حاليًا على إصدار سندات التجزئة للأفراد خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مشاركة المواطنين في أدوات الاستثمار والادخار.
تراجع تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد
في ختام كلمته، أكد كجوك أن تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد تشهد تراجعًا قويًا، وتقترب من مستويات دول تتمتع بتصنيف ائتماني أعلى من مصر، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري في أعين المؤسسات الدولية، حسبما أوردت “أقرأ نيوز 24”.
تُظهر الأرقام والمؤشرات المالية والاقتصادية الأخيرة تحولات إيجابية في الاقتصاد المصري، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم خطط الحكومة نحو الاستدامة.
| المؤشر/البيان | القيمة/الوصف | الهدف/الملاحظة |
|---|---|---|
| خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة | 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا | التزام حكومي بتعزيز الاستدامة المالية. |
| العائد على السندات الدولية | تراجع بنحو 4% | يعكس تحسن درجة المخاطر وزيادة ثقة المستثمرين. |
| إصدار سندات دولية مستهدف | 2 مليار دولار | خلال الفترة المقبلة وحتى يونيو 2026، ضمن خطة تنويع أدوات التمويل. |
| سندات الخمس سنوات | شهدت طلبًا قويًا مؤخرًا | يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري. |
| تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد (CDS) | تراجع قوي واقترابها من مستويات دول ذات تصنيف ائتماني أعلى | مؤشر إيجابي لتحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري. |
