
كشف وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، عن خمسة قطاعات استراتيجية تُشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، وتُسهم بفاعلية في تحقيق النمو الشامل والتنويع الاقتصادي المستهدف، وتضم هذه القطاعات: القطاع المالي، والصناعة والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والطاقة والكهرباء، بالإضافة إلى قطاع السياحة.
أهمية القطاعات الاستراتيجية
خلال مقابلة مع “أقرأ نيوز 24” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الجدعان أن القطاع المالي يُعد المحرك الرئيسي الذي يدعم باقي الأنشطة الاقتصادية، بينما يلعب قطاع الصناعة والتعدين دورًا حيويًا في توفير فرص العمل، والحد من فاتورة الاستيراد، وتعزيز الصادرات الوطنية.
كما أشار الوزير السعودي إلى الدور المحوري لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم التنمية الصناعية المتواصلة، من خلال تطوير الموانئ والطرق وشبكات السكك الحديدية الحديثة، مؤكدًا على الأهمية البالغة لقطاع الطاقة والكهرباء، حيث تُعد استدامة الإمدادات وتوفيرها بأسعار تنافسية عنصرين أساسيين لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
القفزة النوعية في قطاع السياحة
وفي سياق متصل، أكد الجدعان أن قطاع السياحة قد حقق قفزات نوعية وإنجازات كبرى خلال الفترة الماضية، معربًا عن تفاؤله بقوله: “ما زلنا في البداية، ولم نفتح نصف الوجهات بعد، وطموحنا في هذا القطاع كبير جدًا”، مما يعكس رؤية المملكة الطموحة لمستقبل السياحة.
تُظهر الأرقام التالية الطموحات الكبيرة للمملكة في تنمية قطاع السياحة:
| المؤشر | عام 2019 | هدف 2030 | التفاصيل |
|---|---|---|---|
| مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي | 3% | 10% | |
| الاستثمارات المتوقعة في القطاع | – | 500 مليار دولار | على مدى 15 عامًا |
رؤية 2030: محرك التنويع الاقتصادي
أوضح وزير المالية أن إطلاق “رؤية 2030” في عام 2016 جاء بهدف استراتيجي يتمثل في تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد المفرط على النفط، وقد حققت الرؤية تقدمًا ملموسًا في هذا الشأن.
تُبين البيانات الرسمية التراجع الكبير في الاعتماد على النفط:
| المؤشر | قبل إطلاق رؤية 2030 | عام 2025 (متوقع) | المصدر |
|---|---|---|---|
| نسبة الاعتماد المباشر وغير المباشر على النفط | أكثر من 90% | نحو 68% | وزارة الاقتصاد والتخطيط |
وأكد الجدعان أن “رؤية 2030” تهدف إلى تحصين الاقتصاد السعودي ضد تقلبات أسعار النفط العالمية، مشددًا على أن القيادة الرشيدة للمملكة اتخذت قرارات جريئة وصعبة كانت ضرورية لتحقيق هذا التحول الاقتصادي الطموح، حيث جاء نمو الإيرادات غير النفطية نتيجة للتنمية الحقيقية للاقتصاد، لافتًا إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستركز على تعظيم الأثر الاقتصادي بعد استكمال مرحلتي التخطيط والتنفيذ.
سياسة الدين العام واستراتيجية الاستثمار
فيما يخص سياسة الدين العام، بيّن الجدعان أن لجوء المملكة إلى الاستدانة يُمثل خيارًا استراتيجيًا مدروسًا، وليس لتمويل النفقات الاستهلاكية الجارية، مؤكدًا أن هذه الديون تُوجَّه بشكل أساسي لتمويل المشاريع الرأسمالية الضخمة وتطوير البنية التحتية، لدعم النمو الاقتصادي المستقبلي المستدام.
وتُظهر الأرقام التالية قوة الأداء السعودي في أسواق الدين العالمية:
| المؤشر | القيمة | الفترة | التفاصيل/المصدر |
|---|---|---|---|
| مبيعات السندات الدولية | أكثر من 20 مليار دولار | منذ بداية العام | مستوى قياسي |
| إصدارات السندات السيادية (أكبر مصدر في الأسواق الناشئة) | 14.4 مليار دولار | النصف الأول من العام الماضي | بيانات بلومبرغ |
