
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، وذلك يوم الخميس الماضي، يهدف البروتوكول إلى التعاون في تخطيط وتنفيذ واستدامة تدخلات تتعلق بالمساحات والفراغات العامة ضمن مبادرة “لينا كلنا”، لخدمة الأطفال والنشء وكبار السن من الجنسين.
جرى توقيع البروتوكول بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، ووقع عليه المهندس علاء عبد الفتاح، مساعد وزيرة التخطيط والتنمية العمرانية، والسيد منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي–حالًا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، حضر مراسم التوقيع المهندسة زيزي كامل، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والسيدة سلمى مُسَلَّم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، والأستاذ ولاء شومان، عضو مجلس إدارة المؤسسة ورئيس قطاع العلاقات الحكومية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمؤسسة.
تركيز الدولة على النشء والمساحات العامة
أكدت الدكتورة منال عوض على الأهمية الكبرى التي توليها الدولة المصرية للنشء وبناء قدراتهم، فضلاً عن توفير وصول شامل وعادل إلى المساحات العامة الآمنة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، رعاية الطفل، الصحة العامة، وتعزيز التماسك المجتمعي، وأوضحت أن مبادرة “لينا كلنا” تسعى إلى تطوير وتحويل الأراضي العامة غير المستغلة إلى مساحات مفتوحة آمنة وميسرة، بهدف تلبية احتياجات الأطفال والشباب والمجتمعات المحلية، مما يساهم بفاعلية في تحسين جودة الحياة، تعزيز المشاركة المجتمعية، وتقوية النسيج الاجتماعي.
أهمية التعاون لسد النقص في المساحات الحيوية
رحبت الدكتورة منال عوض بهذا التعاون مع مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أهميته في سد النقص الواضح في المساحات العامة الآمنة، الحيوية، والمتاحة، خاصة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية المحرومة، والتي تفتقر إلى تلبية الاحتياجات الترفيهية والتنموية للأطفال والأسر، وأكدت معالي الوزيرة على الدور المحوري الذي تقوم به الوزارة في التنسيق الفعال مع المحافظات والوحدات المحلية لتسهيل التنمية العمرانية، تمكين تقديم الخدمات المحلية، وتعزيز مبادئ الحوكمة التشاركية.
خطوات تنفيذ المشاريع واستدامتها
أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هناك خطة عمل واضحة تتضمن التنسيق مع المحافظات لتحديد قطع الأراضي العامة الأنسب لأغراض التطوير والتحويل، وسيتم تصميم وتنفيذ مشروع أو أكثر كنماذج تجريبية يمكن تكرارها وتوسيعها مستقبلاً، كما ستشمل الخطة إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعال من خلال ورش عمل تخطيط تشاركية، بالإضافة إلى إعداد نماذج تشغيلية متكاملة لضمان استدامة المشاريع بعد تنفيذها.
رؤية مؤسسة إم إن تي للتنمية الشاملة
من جانبه، صرح منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي–حالًا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، قائلاً: “نؤمن أن التنمية الحقيقية تتجاوز التمكين الاقتصادي لتشمل تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات التي نخدمها، ومن خلال مشروع “لينا كلنا”، نحول هذا الالتزام إلى واقع ملموس عبر الاستثمار في مساحات عامة تعزز الكرامة الحضرية وتوفر فرصًا جديدة للأطفال والشباب للنمو والإبداع، تمثل هذه الشراكة نموذجاً حيوياً للتكامل الفعال بين القطاعين العام والخاص، بهدف بناء مجتمعات أكثر شمولاً واستدامة”.
“لينا كلنا”: التزام بخلق بيئات مجتمعية متكاملة
علقت سلمى مُسَلَّم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، قائلة: “يعتبر مشروع “لينا كلنا” امتداداً طبيعياً لالتزامنا بدعم المجتمعات الأكثر احتياجاً، من خلال مبادرات تضع احتياجات المستفيدين في صميم عملية التنمية، نحن لا نركز فقط على تطوير المساحات العامة، بل نسعى أيضاً إلى خلق بيئات مجتمعية شاملة توفر فرصاً للتعلم، التفاعل، والتواصل لجميع الفئات العمرية، مما يساهم في تعزيز وتقوية الروابط المجتمعية، ونؤمن جازمين بأن توفير مساحات آمنة ومفتوحة للجميع يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة”.
بحث آفاق التعاون المستقبلي
عقب مراسم التوقيع، عقدت الدكتورة منال عوض اجتماعاً مثمراً مع السيد منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي–حالًا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة، بحضور قيادات من الوزارة والمؤسسة، وقد تم خلال الاجتماع استعراض عدد من مجالات التعاون المستقبلية الواعدة بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بتمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في المحافظات، مع التركيز على التكتلات الاقتصادية ودعم الحرف اليدوية والتراثية، بهدف توفير فرص عمل متزايدة للمرأة والشباب.
