
أعلنت منصة يوتيوب عن تعديلات جوهرية في إرشادات المحتوى المؤهل لتحقيق الأرباح من الإعلانات، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد من الفيديوهات التي تتناول موضوعات حساسة ومثيرة للجدل، شريطة أن تُقدم بأسلوب درامي أو وصفي غير رسومي، لكي تحصل على دخل إعلاني كامل. تشمل هذه المواضيع الجديدة القضايا المتعلقة بالإيذاء الذاتي، والإجهاض، والانتحار، بالإضافة إلى الإساءة المنزلية أو الجنسية، بينما تظل الفيديوهات التي تتناول الإساءة للأطفال أو اضطرابات الأكل غير مؤهلة لتحقيق أرباح كاملة.
يأتي هذا التحديث في إطار سعي يوتيوب لتعزيز دعمها للمبدعين، مع الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير والمعايير الأخلاقية، وحماية المستخدمين من المحتوى الضار، مما يعكس توجه المنصة نحو مرونة أكبر في التعامل مع أنواع المحتوى المختلفة.
لماذا قررت جوجل هذه الخطوة؟
تُعد هذه الخطوة استجابة مباشرة للملاحظات المتكررة من المبدعين، الذين أكدوا أن الإرشادات السابقة كانت تشكل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق الأرباح من الفيديوهات الدرامية أو الوصفية التي تتناول قصصًا حساسة أو تجارب شخصية في سياقات خيالية أو غير رسومية، حيث كان هذا المحتوى غالبًا ما يُصنف على أنه غير مناسب للإعلانات الكاملة، مما كان يؤثر سلبًا على فرص المبدعين في كسب دخل من أعمالهم القيّمة.
يندرج هذا التعديل ضمن سياق أوسع لتخفيف يوتيوب لمراقبتها للمحتوى على المنصة، فقد سبق للشركة أن وجهت المشرفين لديها للسماح ببعض الفيديوهات التي قد تبدو مخالفة للقواعد إذا اعتُبرت ذات مصلحة عامة، كالمناقشات المتعلقة بالقضايا السياسية، والاجتماعية، والثقافية.
مع ذلك، تظل هناك مجالات حاسمة لا يزال تحقيق الأرباح فيها محظورًا بشكل قاطع، ومنها المحتوى المرتبط بالإساءة للأطفال، بما في ذلك الاتجار الجنسي بهم، وأيضًا مواضيع اضطرابات الأكل، إذ تظل المقاطع سواء كانت درامية أو وصفية متعلقة بهذه القضايا غير مؤهلة للإعلانات.
يُظهر هذا التحديث بوضوح توجه يوتيوب نحو تحقيق توازن مثالي بين دعم المبدعين وتمكينهم من تحقيق الأرباح من محتواهم، وبين الالتزام الصارم بالمعايير الأخلاقية وحماية الجمهور، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا، من المحتوى الذي قد يكون ضارًا.
