ملحمة تمويلية جديدة.. كونسورتيوم مصرفى بقيادة « QNB مصر» يضخ 12 مليار جنيه لتطوير ميناء شرق بورسعيد

ملحمة تمويلية جديدة.. كونسورتيوم مصرفى بقيادة « QNB مصر» يضخ 12 مليار جنيه لتطوير ميناء شرق بورسعيد

فى واحدة من أضخم العمليات الائتمانية المشتركة التى شهدها القطاع المصرفى منذ مطلع العام الجارى 2026، والتى تبرهن على قدرة البنوك على قيادة قاطرة التنمية المستدامة وصناعة الفوارق اللوجيستية؛ نجح بنك QNB مصر فى قيادة وترتيب تحالف مصرفى حديدى يضم 12 بنكاً، لضخ تمويل مشترك متوسط الأجل بقيمة 11.98 مليار جنيه لصالح شركة قاصد خير للتوريدات العمومية والمقاولات.

التحالف، الذى يلعب فيه QNB مصر دور المرتب الرئيسى الأولى ووكيل التمويل والضمان وبنك الحساب، يستهدف صياغة جغرافيا جديدة للنقل البحرى عبر تمويل مشروع إستراتيجى وقومى عملاق لإنشاء وتطوير أرصفة بحرية جديدة بميناء شرق بورسعيد بإجمالى أطوال تصل إلى 6050 متراً وبعمق غاطس يبلغ 22 متراً. وتأتى الصفقة الائتمانية الجديدة بمثابة إعلان صريح عن جاهزية القلاع المصرفية لتأمين الأمن القومى النقدى واللوجيستى، وتحويل مدخل قناة السويس إلى المركز الإقليمى الأول للتجارة والخدمات اللوجيستية العالمية فى منطقة شرق المتوسط تماشياً مع رؤية مصر 2030.

ويضم التحالف كلًا من بنك مصر، والبنك الأهلى المصرى، وبنك القاهرة، والبنك العربى الأفريقى الدولى، وبنك الإسكندرية، وبنك الكويت الوطنى- مصر كمرتبين رئيسيين أوليين ومسوقى التمويل، وبيت التمويل الكويتى- مصر، وبنك البركة – مصر، وميد بنك كمرتبين رئيسيين، وبنك نكست، وبنك التنمية الصناعية كمرتبين.

وتعليقاً على الصفقة، قال محمد بدير، الرئيس التنفيذى لـ QNB مصر: إن «هذا التمويل يعكس دور QNB مصر فى ترتيب الصفقات التمويلية الاستراتيجية وتنفيذها لتمكين القطاعات الحيوية ذات الأولوية، وفى مقدمتها قطاع النقل والبنية التحتية، بما يسهم فى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى ودعم قدرته على تحقيق النمو المستدام».

ومن جانبه، قال النائب سعيد جمال، رئيس مجلس إدارة شركة قاصد خير: «يعد التمويل يعد خطوة محورية فى تنفيذ مشروع تطوير ميناء شرق بورسعيد، ويعكس ثقة المؤسسات المصرفية فى جدوى المشروع وأهميته الاستراتيجية. ونسعى، من خلال هذا التعاون، إلى تسريع وتيرة التنفيذ ودعم تطوير البنية التحتية للموانئ، بما يدعم مكانة مصر باعتبارها مركزًا لوجيستيًا إقليميًا».

وصرّح هشام عكاشة- الرئيس التنفيذى لبنك مصر، «بأن مشاركة البنك بصفته المرتب الرئيسى الأولى ومسوق التمويل من خلال المساهمة بمبلغ 2.25 مليار جنيه مصرى من إجمالى قيمة التمويل، تأتى استمرارًا لدوره الريادى فى دعم التحالفات المصرفية الموجهة للمشروعات الحيوية».

وأضاف عكاشة أن المشروع يُسهم فى تطوير البنية التحتية البحرية وفقا لأعلى المعايير العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطط التنمية المستدامة، مشيدًا بالتعاون المثمر بين فرق العمل بالبنوك المشاركة، والذى يعكس الاحترافية والكفاءة فى تنفيذ التمويلات المشتركة، مؤكدًا أن الكفاءات المصرفية المدربة تمثل ركيزة أساسية لنجاح تلك العمليات التمويلية».

هشام عكاشة – صورة أرشيفية

محمد الاتربي

حازم حجازي – صورة أرشيفية

تامر سيف الدين

آخرون

حسين رفاعي

و فى هذا السياق، صرح محمد الأتربى، الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، بأن مشاركة البنك فى هذا التمويل تأتى انطلاقا من دوره الوطنى الرائد فى دعم المشروعات القومية الكبرى ذات الجدوى الاقتصادية و التنموية، والتى تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى، مضيفا ان البنك الأهلى المصرى يولى أهمية كبيرة لدعم المشروعات الاستراتيجية الكبرى، خاصة المرتبطة بتطوير البنية التحتية وقطاع النقل والخدمات اللوجيستية، لما لها من تأثير مباشر على دعم الاقتصاد القومى وتحفيز الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة الدولية.

كما يأتى هذا التمويل تأكيدًا على الدور المحورى الذى يقوم به القطاع المصرفى المصرى فى توفير التمويلات اللازمة للمشروعات التنموية الكبرى، بما يتماشى مع توجيهات الدولة وخططها الطموحة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وفق الإتربى. وأكد أن تطوير الموانئ المصرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للتجارة والنقل البحرى والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن ميناء شرق بورسعيد يعد من أهم الموانئ الاستراتيجية فى منطقة شرق المتوسط، لما يتمتع به من موقع جغرافى متميز على مدخل قناة السويس، وهو ما يعزز من قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات العالمية وزيادة معدلات التداول البحري.

ولفت الإتربى إلى أن البنك الأهلى المصرى يحرص دائما على المشاركة الفعالة فى تمويل المشروعات القومية الكبرى فى مختلف القطاعات الحيوية، بما يعكس التزامه بدوره التنموى ومسؤوليته الوطنية فى دعم الاقتصاد المصرى، مؤكدا أن البنك يمتلك خبرات واسعة وإمكانات تمويلية قوية تؤهله للمساهمة فى تنفيذ المشروعات الكبرى التى تدعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

أكد بهاء الشافعى، نائب الرئيس التنفيذى لبنك القاهرة، أن مشاركة البنك فى ترتيب هذا التمويل المشترك تأتى فى إطار تعزيز دوره فى دعم وتمويل المشروعات الاستراتيجية، لا سيما فى قطاعى البنية التحتية والنقل البحرى، ما يسهم فى دعم الاقتصاد القومى، موضحا أن مشروع إنشاء الرصيف البحرى الجديد بميناء شرق بورسعيد يعد من المشروعات الحيوية التى تعزز حركة التجارة وتدعم ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى للتجارة والخدمات اللوجيستية.

وأضاف نائب الرئيس التنفيذى لبنك القاهرة، أن مشاركة البنك فى هذا التمويل تمثل امتدادا لعلاقته الممتدة مع شركة قاصد خير للتوريدات العمومية والمقاولات منذ عام 2022، إذ مول عددا من مشروعاتها بشكل مباشر، وهو ما يعكس الثقة فى قدرتها على تنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة عالية.

وصرّح داريو جراسانى، نائب الرئيس التنفيذى ورئيس القطاع المالى لبنك الإسكندرية، قائلًا: «تأتى مساهمة بنك الإسكندرية فى هذا التمويل المشترك انطلاقًا من التزامنا المستمر بدعم المشروعات القومية والاستراتيجية التى تُسهم فى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى ودفع جهود التنمية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو». وتابع أن قطاع النقل البحرى والبنية التحتية يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادى، لما له من دور محورى فى دعم حركة التجارة، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وزيادة قدرة مصر على جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية».

كما أعرب عن تقديره لجميع الأطراف المشاركة فى هذا التمويل، مشيدًا بروح التعاون والتنسيق التى أسهمت فى إتمام الاتفاق بنجاح، بما يعكس قدرة القطاع المصرفى على دعم المشروعات الحيوية ذات الأثر الاقتصادى والتنموي.

وصرح أحمد الشال، رئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة ببنك الكويت الوطنى- مصر، بأن مشاركة مصرفه فى التمويل يعكس استراتيجية والتزام البنك بدعم مشروعات البنية التحتية التى تعزز من النمو الاقتصادى للدولة وتحقق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن التعاون مع بنك قطر الوطنى وشركة قاصد خير يؤكد ثقة بنك الكويت الوطنى فى الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع، مضيفا أن المشاركة فى تمويل مثل تلك المشروعات ليس هو الأول من نوعه، إذ سبق للبنك المساهمة في تمويل عدد من المشروعات القومية الكبرى فى مختلف القطاعات كالموانئ والكهرباء والطرق والطاقة وغيرها، فضلاً عن وجود العديد من المشروعات الكبرى الأخرى قيد الدراسة.

هالة صادق- الرئيس التنفيذى وعضو مجلس إدارة بنك بيت التمويل الكويتى- مصر، من جانبها أكد حرص مصرفها الدائم على المساهمة فى تمويل المشروعات الاستراتيجية التى تستهدف تعزيز مكانة مصر فى مختلف القطاعات، وعلى رأسها النقل البحرى وتطوير كفاءة الموانئ المصرية، وذلك فى إطار دعم توجهات الدولة نحو دفع عجله التنمية الاقتصادية، من خلال الاستثمار فى البنية التحتية وتطوير الخدمات اللوجيستية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم حركة التجارة العالمية، فضلا عن زياده موارد الدولة من العملة الأجنبية.

وتابعت قائلةً: «نحن فى بنك بيت التمويل الكويتى – مصر نفخر بدورنا فى دعم التنمية فى مصر، ونؤمن بأهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية التى تسهم فى نمو الاقتصاد المصرى».

وفى هذا السياق، صرح حازم حجازى، الرئيس لتنفيذى، ونائب رئيس مجلس الإدارة لبنك البركة – مصر، قائلًا: «يعكس لعب بنك البركة مصر دور المرتب الرئيسى للتسهيل الائتمانى المشترك بقيمة 11.98 مليار جنيه لصالح شركة «قاصد خير»، التزامنا الراسخ بدعم المشروعات القومية التى تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطنى»,

وتابع: «نعتز بمشاركتنا فى تمويل اعمال انشاء أرصفة بحرية بميناء شرق بورسعيد، كونه أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التى تعزز مكانة مصر كمركز عالمى للتجارة واللوجيستيات». وأضاف حجازى: «إن إسهامنا فى تنمية البنية التحتية والموانئ هو جزء أصيل من دورنا فى دعم التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية، كما يعكس نجاح هذا التحالف، بالتعاون مع نخبة من البنوك الرائدة، قدرة القطاع المصرفى على تلبية الاحتياجات التمويلية للمشروعات الكبرى، بما يضمن استمرارية معدلات النمو وترسيخ رؤية مصر التنموية المستقبلية».

أعربت إيمان أبوزيد، رئيس قطاع الائتمان بميدبنك، عن سعادة البنك بالمشاركة فى التحالف المصرفى لتمويل شركة قاصد خير لمقاولات، مؤكدة « تعكس مساهمتنا فى تمويل أعمال تطوير رصيف ميناء شرق بورسعيد التزام ميدبنك بدعم المشروعات الاستراتيجية التى تسهم فى تعزيز البنية التحتية وسلاسل الإمداد فى مصر، ويستهدف هذا التمويل رفع كفاءة الموانئ وزيادة قدرتها التشغيلية، بما يدعم حركة التجارة والنقل البحرى فى ظل التطوير المتسارع الذى يشهده هذا القطاع الحيوي».

من جانبه، صرّح تامر سيف الدين، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك نكست: «تعكس مشاركتنا فى هذا التمويل المشترك أهمية التعاون بين المؤسسات المصرفية فى دعم المشروعات الكبرى ذات الأثر الاقتصادى المباشر، ويُعد مشروع تطوير ميناء شرق بورسعيد من المشروعات الحيوية التى ستسهم فى رفع كفاءة البنية اللوجيستية وتعزيز تنافسية قطاع النقل البحرى فى مصر، ونواصل فى بنك نكست التزامنا بالمشاركة فى التمويلات الاستراتيجية التى تدعم خطط التنمية وتولّد قيمة مضافة للاقتصاد المصرى».

أكد حسين رفاعى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية (IDB)، أن مشاركة البنك فى هذا التمويل المشترك لتمويل مشروع تطوير ميناء شرق بورسعيد تأتى تأكيدًا لدوره كشريك تمويلى فاعل فى دعم المشروعات الاستراتيجية الكبرى، لا سيما فى قطاع الموانئ والبنية التحتية، لما لها من أثر مباشر على تعزيز كفاءة منظومة النقل البحرى والخدمات اللوجستية. وأوضح رفاعى أن هذه المشاركة تعكس التزام البنك بدعم جهود الدولة فى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للتجارة والاستثمار، من خلال المساهمة فى تحالفات مصرفية تستهدف تمويلاً مستدامًا يدعم النمو الاقتصادى ويرفع من كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة الخارجية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *