مال و أعمال

بعد قمة ترمب وشي.. هل يواصل الذهب التراجع أم يعود للصعود بقوة؟

تتجه توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة إلى استمرار التقلبات الحادة مع بقاء المعدن النفيس تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي والسياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، في مقابل استمرار العوامل الجيوسياسية الداعمة للأسعار، وعلى رأسها الحرب في إيران والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

توقعات أسعار الذهب 

وتتبني بعض المؤسسات المالية العالمية نظرة إيجابية تجاه الذهب، حيث توقع بنك ING وصول الأوقية إلى مستوى 5000 دولار بنهاية العام، مدعومة باستمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والتقلبات الاقتصادية العالمية.

ويرى خبراء أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ونتائج القمة الأمريكية الصينية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق العالمية حاليًا.

أسعار الذهب عيار 21

أما علي الصعيد المحلي، تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6965 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا، وسط ترقب الأسواق العالمية للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج، والتي تتابعها الأسواق باعتبارها محطة مؤثرة في مستقبل التجارة والطاقة العالمية.

ويرى محللون أن المعدن النفيس يواجه ضغوطًا قوية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تصاعد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، بعد بيانات التضخم الأخيرة التي جاءت أعلى من تقديرات الأسواق.

وأدت هذه التطورات إلى تراجع جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، وهو ما دفع الأسعار العالمية إلى الانخفاض لليوم الثاني على التوالي رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

تأثير الحرب الإيرانية

ورغم تصاعد الحرب في إيران واستمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، فإن الذهب لم يتمكن من الحفاظ على موجة الصعود الأخيرة، حيث فضلت الأسواق التفاعل بشكل أكبر مع قوة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط قرب مستويات 100 دولار للبرميل في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، إلى التمسك بالتشدد النقدي، الأمر الذي يضغط بصورة مباشرة على الذهب.

وتترقب الأسواق العالمية نتائج القمة المرتقبة بين ترمب وشي جين بينج، وسط توقعات بأن تؤثر المحادثات على مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد الصين على النفط الإيراني رغم العقوبات الأمريكية.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى