تتذبذب أسعار الذهب بشكل كبير، ومع ذلك تستمر التوقعات غير المعقولة في الظهور.

تتذبذب أسعار الذهب بشكل كبير، ومع ذلك تستمر التوقعات غير المعقولة في الظهور.

أسعار الذهب تتقلب بشكل كبير.

يشهد سوق الذهب العالمي إحدى أكثر فتراته تقلباً في السنوات الأخيرة. ففي غضون شهر واحد فقط، وصل سعر الذهب في بعض الأحيان إلى ما يقارب 4800 دولار للأونصة، ولكنه انخفض أيضاً بسرعة إلى حوالي 4450 دولاراً للأونصة.

في الجلسات الأخيرة، تذبذبت أسعار المعادن الثمينة في الغالب حول مستوى 4500 دولار للأونصة، حيث راقب المستثمرون في الوقت نفسه التطورات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وبيانات التضخم الأمريكية، والارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية الأمريكية، وخاصة تلك التي تستحق بعد 30 عامًا.

في السوق المحلية، انخفض سعر ذهب شركة SJC بشكل ملحوظ مقارنةً بالسعر الذي تم تحديده قبل شهر تقريبًا. ويبلغ سعره الحالي حوالي 159-162 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء – سعر البيع)، وهو أقل بكثير من النطاق السابق الذي تراوح بين 169 و172 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب تتحرك مؤخرًا بتزامن وثيق مع أسعار النفط، ولكن في اتجاه معاكس للنمط المعتاد. ففي العادة، يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى ضغوط تضخمية تدعم أسعار الذهب. إلا أنه في الوقت الراهن، يميل الذهب إلى الانخفاض مع ارتفاع أسعار النفط، ويرتفع مع انخفاضها.

خلال جلسة التداول الليلة الماضية، ارتفعت أسعار الذهب لفترة وجيزة لتتجاوز 4550 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بشكل حاد إلى حوالي 96 دولارًا للبرميل، وهو أقل بكثير من أعلى مستوى لها في الجلسة السابقة البالغ 102.5 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، بحلول صباح يوم 22 مايو، انعكس اتجاه أسعار الذهب، حيث انخفضت بأكثر من 20 دولارًا للأونصة إلى حوالي 4520 دولارًا للأونصة، في حين ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقارب 2% لتصل إلى 98.2 دولارًا للبرميل.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة مؤخراً. الصورة: MH

يعكس تقلب سعر الذهب بوضوح حالة عدم اليقين التي تسود سوق الطاقة العالمية. ويسيطر على معنويات المستثمرين حالياً مزيج من الأمل والشك حيال إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.

لطالما أرسلت المفاوضات بين الجانبين إشارات متضاربة. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمسك بموقفه المتشدد، مطالباً طهران بإنهاء برنامجها النووي. في المقابل، يُعتقد أن المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي قد أصدر توجيهات بمنع إخراج اليورانيوم المخصب من إيران.

ومع ذلك، لا يزال السوق يراهن على احتمال حدوث سيناريو إيجابي. وقد صرّح ترامب بأنه مستعد لاستئناف الهجمات إذا لم تقدم إيران “ردًا إيجابيًا بنسبة 100%”، ولكنه أشار أيضًا إلى أنه سينتظر بضعة أيام أخرى لرد طهران.

مع استمرار شلل حركة المرور عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، مما يزيد من الضغط التضخمي العالمي، فإن العديد من البنوك المركزية تفكر في إمكانية الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة أو حتى رفعها أكثر، مما يخلق ضغطاً قصير الأجل على الذهب.

أدى الارتفاع الحاد في عوائد سندات الحكومة الأمريكية إلى تدفق الأموال مجدداً إلى سوق الدين بدلاً من الذهب، وهو أصل لا يدرّ عوائد. وهذا أحد الأسباب الرئيسية وراء التقلبات الحادة التي شهدها الذهب مؤخراً.

من المتوقع أن يدخل الذهب “عقدًا ذهبيًا”، متجهًا نحو 8900 دولار للأونصة.

على الرغم من ضغوط التصحيح قصيرة الأجل، لا تزال العديد من المنظمات الدولية متفائلة للغاية بشأن آفاق الذهب على المدى الطويل.

في تقريرها السنوي الذي نشرته مؤخراً بعنوان “في الذهب نثق”، تشير شركة Incrementum AG إلى أن العالم يدخل المرحلة التالية من “العقد الذهبي”، مع هدف سعري جديد يبلغ 8900 دولار للأونصة (حوالي 286 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل) بحلول نهاية العقد.

وفقًا للمؤلفين الرئيسيين للتقرير، رونالد بيتر ستوفرلي ومارك فاليك، فإن الارتفاع التاريخي في أسعار الذهب في عام 2025 وأوائل عام 2026 ليس ظاهرة مضاربة قصيرة الأجل، بل هو بالأحرى مظهر من مظاهر عملية إعادة التمويل العالمية.

يرى الخبراء أن العالم يشهد تفتتاً جيوسياسياً متزايداً، واتجاهاً متنامياً نحو التخلي عن الدولار، وتضخماً متقلباً، وتراجعاً في الثقة بالعملات الورقية. وفي هذا السياق، يعود الذهب تدريجياً إلى دور محوري في النظام المالي العالمي.

ويشير التقرير إلى أن سعر الذهب وصل إلى مستوى قياسي بلغ 5595 دولارًا للأونصة بحلول نهاية يناير 2026 بعد ارتفاعه بنسبة 64.4٪ في عام 2025.

مع ذلك، ترى شركة إنكريمنتوم إيه جي أن السوق الصاعدة طويلة الأجل للذهب لم تنتهِ بعد. ووفقًا للشركة، فإن السوق تدخل الآن مرحلةً من زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد، وهي مرحلةٌ تُعدّ عادةً الأطول والأكثر تقلبًا في دورة صعود الذهب.

من أهم العوامل التي تدعم الاتجاه التصاعدي القوي لأسعار الذهب استمرار الطلب الشرائي من البنوك المركزية حول العالم. فقد اشترت البنوك المركزية ما يقارب 863 طنًا من الذهب في عام 2025، بعد ثلاث سنوات متتالية من شراء أكثر من 1000 طن سنويًا.

يشير هذا الاتجاه إلى أن الذهب يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل احتياطي محايد وآمن وسط النظام المالي الدولي المتقلب.

علاوة على ذلك، تشير المنظمة إلى أن نسبة الذهب في إجمالي الأصول المالية العالمية لا تزال منخفضة للغاية. إذ لا يمثل الذهب الذي يحتفظ به القطاع الخاص سوى حوالي 2.7% من إجمالي الأصول المالية العالمية، مما يدل على وجود مجال كبير للنمو إذا استمر تدفق رؤوس الأموال المؤسسية إلى سوق المعادن الثمينة.

من العوامل الأخرى التي تُعتبر محركاً رئيسياً طويل الأجل لارتفاع أسعار الذهب، عبء الديون العالمية المتزايد باستمرار. من المتوقع أن يصل إجمالي الدين العالمي إلى حوالي 348 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2025، بينما يتجاوز الدين العام الأمريكي 39 تريليون دولار.

على الرغم من التوقعات الإيجابية طويلة الأجل، تحذر شركة إنكريمنتوم إيه جي من أن أسعار الذهب قد تظل متقلبة للغاية على المدى القريب. وتتوقع الشركة أن تتراوح أسعار الذهب بحلول أوائل صيف هذا العام بين 4500 و4950 دولارًا للأونصة قبل أن تتشكل موجة صعودية جديدة.

انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد، ويواجه المعدن النفيس مخاطر غير مسبوقة . فقد تراجعت أسعار الذهب بشكل كبير في الجلسات الأخيرة، وفقدت مستوى الدعم الحاسم البالغ 4500 دولار للأونصة، وتواجه أسواق المعادن النفيسة والأسواق المالية مخاطر لم تشهدها منذ سنوات.

المصدر:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *