منع استغلال سياسات الإسكان الاجتماعي.

منع استغلال سياسات الإسكان الاجتماعي.

بدأ العمل في مشروع كاليكس ريزيدنس للإسكان الاجتماعي في بلدية دونغ آنه. الصورة: كوانغ تاي

تغيير العقلية المتعلقة بتطوير الإسكان الاجتماعي.

مع إصدار التوجيه رقم 34-CT/TW بتاريخ 24 مايو 2024، أصدرت أمانة اللجنة المركزية للحزب لأول مرة توجيهًا موضوعيًا منفصلاً بشأن تطوير الإسكان الاجتماعي. وهذا يدل على أن قضية توفير السكن لذوي الدخل المحدود والعمال والفئات الضعيفة لم تعد تُنظر إليها من منظور سياسات الدعم فحسب، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.

في التوجيه رقم 34-CT/TW، أوضحت أمانة اللجنة المركزية للحزب أن تطوير الإسكان الاجتماعي يجب أن يرتبط باستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وعملية التوسع الحضري، وتطوير سوق عقاري مستقر وصحي ومستدام. كما طلبت الأمانة من لجان الحزب وسلطاته على جميع المستويات رفع مستوى الوعي بدور الإسكان الاجتماعي، مع اعتبار توفير السكن المناسب للناس أحد المعايير التي تعكس التقدم الاجتماعي والعدالة.

ولتحقيق هذا الهدف، طلبت اللجنة المركزية للحزب مراجعة شاملة وتحسين النظام القانوني والسياسي المتعلق بالأراضي والاستثمار والتخطيط والبناء والائتمان والضرائب؛ وإزالة الصعوبات والعقبات المزمنة التي تعترض تنفيذ مشاريع الإسكان الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، يتعين على السلطات المحلية تخصيص الأراضي بشكل استباقي، والاستثمار في البنية التحتية المتكاملة، وإدراج أهداف تطوير الإسكان الاجتماعي في خططها السنوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

في إطار تنفيذ التوجيه رقم 34-CT/TW، أصدرت الحكومة العديد من القرارات والتوجيهات والرسائل الرسمية لتوجيه الجهود وتذليل الصعوبات والعقبات. وبحلول نهاية عام 2025، بلغ عدد مشاريع الإسكان الاجتماعي قيد التنفيذ في جميع أنحاء البلاد 698 مشروعًا، بإجمالي 657,441 شقة تقريبًا. ومن بين هذه المشاريع، تم إنجاز 193 مشروعًا تضم ​​169,143 شقة، وبدأ العمل في 200 مشروع تضم 134,111 شقة، وحصلت 305 مشاريع على موافقة استثمارية تضم 354,187 شقة تقريبًا.

في عام 2025 وحده، ستبدأ الدولة بأكملها في تنفيذ 90 مشروعًا جديدًا تضم ​​حوالي 95,630 وحدة سكنية اجتماعية؛ وفي الوقت نفسه، سيتم إنجاز أكثر من 102,600 وحدة، متجاوزةً بذلك الخطة الموضوعة. وتُقدّر الحكومة أن إجمالي عدد المشاريع الاستثمارية المنجزة أو التي بدأت أو التي تمت الموافقة عليها يصل حاليًا إلى حوالي 62% من هدف خطة “الاستثمار في بناء مليون وحدة سكنية اجتماعية على الأقل لذوي الدخل المحدود وعمال المناطق الصناعية خلال الفترة 2021-2030”.

في 12 يناير 2026، أصدرت الحكومة القرار رقم 7/NQ-CP الذي حدد أهدافاً لتطوير الإسكان الاجتماعي للمناطق للفترة 2026-2030. ويُعتبر هذا القرار خطوة هامة نحو تحقيق هدف تطوير مليون وحدة سكنية اجتماعية على الأقل بحلول عام 2030؛ كما يُظهر بوضوح عزم الحكومة على جعل تطوير الإسكان الاجتماعي مهمة سياسية رئيسية، مرتبطة بضمان الأمن الاجتماعي.

بحسب الدكتور كان فان لوك، عضو المجلس الاستشاري الوطني للسياسات المالية والنقدية، فقد أحدث التوجيه رقم 34-CT/TW تغييرات جوهرية في منهجية إدارة سوق العقارات. لم يعد تطوير الإسكان الاجتماعي مجرد مسألة تتعلق بالرفاهية الاجتماعية، بل أصبح عنصراً أساسياً في استراتيجية تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وضمان الأمن الاجتماعي، وتنمية الموارد البشرية.

ركيزة أساسية للرعاية الاجتماعية في استراتيجية التنمية الحضرية.

باعتبارها منطقة حضرية مميزة تشهد نمواً سريعاً، تعاني هانوي من طلب هائل على السكن بين ذوي الدخل المحدود والعمال والشباب. وعلى مدار الفترة الماضية، عملت المدينة باستمرار على تطبيق حلول متنوعة لمعالجة الصعوبات وتعزيز تطوير الإسكان الاجتماعي.

وفقًا للقرار رقم 7/NQ-CP الصادر بتاريخ 12 يناير 2026 عن الحكومة، كُلّفت هانوي بإنجاز 88,666 وحدة سكنية اجتماعية خلال الفترة 2026-2030. وفي 12 فبراير 2026، أصدرت لجنة الشعب في هانوي الخطة رقم 60/KH-UBND بشأن تطوير الإسكان الاجتماعي خلال الفترة 2026-2030.

تُظهر إحصاءات لجنة الشعب في هانوي أنه خلال الفترة 2021-2025، طورت هانوي ما يقارب 1.215 مليون متر مربع من مساحات الإسكان الاجتماعي، متجاوزةً بذلك هدف برنامج تطوير الإسكان في المدينة بنحو 120%، وهدف الحكومة لشقق الإسكان الاجتماعي للفترة نفسها بنحو 127%. وتطمح هانوي خلال الفترة 2026-2030 إلى إنجاز ما لا يقل عن 120,000 شقة سكنية اجتماعية؛ ومن المتوقع تنفيذ 148 مشروعًا تضم ​​حوالي 135,602 شقة. وقد أضافت هانوي عدة لوائح لمعالجة صعوبات حصول العمال على السكن الاجتماعي؛ إذ تلزم المستثمرين بالالتزام الصارم بتخصيص 20% من أراضي مشاريع الإسكان التجاري لتطوير الإسكان الاجتماعي، مما يُسهم في زيادة المعروض من المساكن للمواطنين.

بحسب الأستاذ المشارك الدكتور دينه ترونغ ثينه، الخبير الاقتصادي، فإنّ إصدار مدينة هانوي لآليات أكثر مرونة يُشير إلى تحوّل تدريجي في عقلية الإدارة نحو تلبية الاحتياجات الحقيقية للسوق. وفي الوقت نفسه، يعتقد الدكتور نغوين فان دينه، نائب رئيس جمعية العقارات الفيتنامية، أنه في حال معالجة مسألة توفير المساكن الاجتماعية، ولا سيما المساكن للإيجار، بشكلٍ سليم، فإنّ سوق العقارات سيُخفّف من ضغوط المضاربة ويُعزّز استقراره على المدى الطويل.

بالتعاون مع اللجنة الحزبية للحكومة في 19 مايو 2026، بشأن تنفيذ التوجيه رقم 34-CT/TW، واصل الأمين العام والرئيس تو لام التأكيد على ضرورة تغيير جذري في التفكير بشأن تطوير الإسكان. وأكد الأمين العام والرئيس تو لام قائلاً: “يجب اعتبار الحصول على سكن آمن وبأسعار معقولة حقًا أساسيًا من حقوق الشعب”.

إنّ وجهة النظر القائلة بأنّ “السكن للعيش لا للتجارة أو تكديس الثروات” تعكس بوضوح التوجه نحو بناء سوق عقاري سليم، والحدّ من المضاربة، والتركيز على تلبية الاحتياجات الحقيقية للناس. من الآن وحتى عام 2030، يجب اعتبار الإسكان الإيجاري “ركيزة استراتيجية” في سياسة التنمية الإسكانية الوطنية؛ وفي الوقت نفسه، يجب عدم استغلال سياسات الإسكان الاجتماعي لتحقيق الربح أو المضاربة.

في الواقع، بات تطوير الإسكان الاجتماعي تدريجياً أحد أهم ركائز استراتيجية التنمية الحضرية والضمان الاجتماعي في فيتنام. وبفضل العزم السياسي للحكومة المركزية، ومشاركة الحكومة، والخطوات الحاسمة التي اتخذتها السلطات المحلية، ولا سيما هانوي، يتحقق تدريجياً هدف بناء سوق عقاري مستقر وصحي، يضمن حصول جميع المواطنين على سكن مناسب، مما يسهم في ضمان الأمن الاجتماعي للشعب وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في العصر الجديد.

المصدر:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *