
نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية في أبعاد استبدال العملة، حيث يرى الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن هذه العملية ليست مجرد قرار نقدي روتيني، بل هي إجراء حساس يتطلب دقة في التنفيذ لضمان تعزيز سلامة التداول والحد من العملات المزورة، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يكمن في سهولة الوصول إلى الخدمة وبناء جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية.
مخاطر مركزية استبدال العملة وتحديات التنفيذ
يوضح الدكتور عياش أن حصر عمليات استبدال العملة القديمة في المصرف المركزي بدمشق يفرض أعباءً مالية ولوجستية ثقيلة على المواطنين، خاصة القاطنين في المناطق البعيدة وكبار السن، مما يرفع تكاليف النقل والإقامة ويؤدي لخسارة أيام عمل إنتاجية، وهو ما قد يدفع الكثيرين لتأجيل العملية أو اللجوء إلى وسطاء غير قانونيين يفرضون عمولات مرتفعة، الأمر الذي يحول دون تحقيق الهدف الأساسي من القرار ويفتح الباب أمام أرباح غير مشروعة على حساب الفئات الأكثر احتياجاً.
أزمة السيولة وتأثير نقص الفئات الصغيرة
يشير الخبير الاقتصادي إلى أن نقص الفئات النقدية الصغيرة في التداول يؤدي إلى تباطؤ النشاط التجاري المحلي وانخفاض سرعة دوران النقود، وذلك نتيجة تزايد الطلب أو لجوء بعض التجار إلى اكتنازها، وهذا الخلل يساهم في توسيع نطاق الاقتصاد غير الرسمي وظهور السوق السوداء، مما يعمق الفجوة المالية بين المحافظات ويضعف الثقة في السياسات النقدية المتبعة، خاصة عندما تتركز عمليات الضخ في مناطق محددة دون غيرها.
حلول مقترحة لتعزيز كفاءة المنظومة المالية
لتجاوز هذه العقبات، يقترح عياش مجموعة من الحلول الجوهرية لضمان انسيابية العملية، ومن أبرزها:
- توسيع نطاق الاستبدال ليشمل كافة فروع المصرف المركزي في المحافظات وتفويض المصارف العامة والخاصة.
- تبسيط الإجراءات عبر إلغاء إلزامية فتح الحسابات المصرفية وتوفير خيار الاستلام النقدي ضمن سقوف مناسبة.
- إطلاق منصات إلكترونية لتنظيم المواعيد لتقليل الازدحام والضغط التشغيلي على الموظفين.
- توفير نقاط استبدال متنقلة وفرق مصرفية جوالة للوصول إلى المناطق الريفية والنائية.
- زيادة ضخ الفئات الصغيرة في الأسواق وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية اقتصادية شاملة حول أهمية تيسير الإجراءات النقدية لضمان استقرار الأسواق وحماية حقوق المواطنين من الاستغلال.
