أماني باخريبة تكشف كيف تسبب ربط الحوثيين بأجندة إيران في زيادة معاناة الشعب اليمني المأساوية

أماني باخريبة تكشف كيف تسبب ربط الحوثيين بأجندة إيران في زيادة معاناة الشعب اليمني المأساوية

نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية معمقة في جذور المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، حيث تبرز آراء الناشطة أماني باخريبة لتسلط الضوء على الزوايا الغائبة في النقاش الدائر حول أسباب تفاقم الأزمة الراهنة، وكيف تحولت البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية بدلاً من أن تكون وطناً يسعى للاستقرار والازدهار.

تداعيات ربط مصير اليمن بالأجندات الخارجية

ترى الناشطة أماني باخريبة أن تشخيص المعاناة اليمنية يجب أن يتجاوز مفهوم “الحصار” التقليدي، إذ تؤكد أن السبب الجوهري لتدهور الأوضاع يكمن في قيام مليشيا الحوثي بربط مصير البلاد بشكل عضوي بالأجندة الإيرانية، مما أدى إلى تحويل اليمن إلى أداة لتنفيذ سياسات خارجية لا تخدم المواطن اليمني في شيء، بل ساهمت في تدمير البنية التحتية المتهالكة أصلاً وتعميق الفجوة الاقتصادية التي أثرت على ملايين الأسر التي باتت تكافح يومياً من أجل البقاء على قيد الحياة.

مفهوم “الحصار الحقيقي” وتعطيل المصالح الوطنية

توضح باخريبة أن الحصار الفعلي الذي يواجهه اليمنيون ليس مجرد قيود مادية أو حدودية، بل هو حصار سياسي تمثل في تحويل الوطن إلى ورقة تفاوض إقليمية تُستخدم في الغرف المغلقة لتخفيف الضغوط عن أطراف خارجية، وهذا التوجه أدى بالضرورة إلى تعطيل كافة مصالح المواطنين الأساسية، وجعل تلبية الاحتياجات المعيشية رهينةً لتوافقات سياسية دولية، مما زاد من حدة الفقر والمجاعات في مختلف المحافظات.

مخاطر استهداف الملاحة الدولية والتصعيد الإقليمي

وفي سياق متصل، تشير باخريبة إلى أن استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر والتصعيد العسكري الإقليمي لا يصب في مصلحة اليمنيين بأي حال من الأحوال، بل يضع البلاد في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، بينما تجني إيران ثمار هذا التصعيد من خلال تحسين شروط تفاوضها، في حين يتحمل الشعب اليمني وحده التبعات الكارثية من عزل دولي وزيادة في تكاليف الشحن والسلع الأساسية التي تضاعفت أسعارها بشكل جنوني.

ضرورة العودة إلى المصلحة الوطنية الشاملة

تختتم باخريبة رؤيتها بالدعوة إلى ضرورة إدراك أهمية استعادة القرار الوطني المستقل، وتغليب المصلحة العليا لليمن على أي حسابات خارجية ضيقة، مع التشديد على أن إنهاء السياسات التي تربط لقمة عيش المواطن بصراعات المحاور هو المخرج الوحيد لإنهاء المعاناة الإنسانية، وتحقيق الاستقرار الذي ينشده الجميع بعيداً عن التبعية والارتهان للخارج.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه الرؤية التحليلية حول الأزمة اليمنية، مؤكدين على أهمية الوعي بالديناميكيات السياسية التي تحرك الصراعات، لضمان الوصول إلى حلول جذرية تعيد لليمن أمنه واستقراره.