
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل جديدة حول التصعيد الخطير الذي تمارسه مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، حيث تحولت الإجراءات القانونية إلى أدوات للقمع والاستيلاء الممنهج على ممتلكات المواطنين العزل، في خطوة تثير تساؤلات عميقة حول مصير الحقوق الملكية والأمان القانوني في ظل هذا النهج الإقصائي.
مليشيا الحوثي وتصعيد حملات الاستيلاء على الأراضي في صنعاء
شهدت مديريتا سنحان وبلاد الروس بمحافظة صنعاء موجة من التضييق غير المسبوق، حيث أصدرت المليشيا أكثر من مائة أمر قبض قهري بحق مواطنين، وذلك عبر توظيف القضاء الخاضع لسلطتها كغطاء شرعي لمصادرة الأراضي والممتلكات الخاصة، وهو ما يعكس رغبة المليشيا في إحكام قبضتها على الموارد العقارية وتوجيهها لصالح قياداتها ومسؤوليها.
إلغاء الوثائق الجمهورية وإحياء الموروث الإمامي
في تحول قانوني مثير للجدل، قامت ما تسمى “محكمة الأوقاف” بإلغاء كافة الوثائق العقارية الصادرة منذ قيام النظام الجمهوري في عام 1962م وحتى وقتنا الحالي، وأجبرت الملاك على تقديم وثائق ملكية تعود لعهد الحكم الإمامي البائد مثل “الفصول” و”البصائر”، مما يعني عملياً تجريد آلاف المواطنين من سندات ملكيتهم القانونية التي اعتمدوها لعقود طويلة، وفرض واقع قانوني يعيد اليمن إلى عصور ما قبل الثورة.
أحكام قضائية مشبوهة لخدمة أجندات خاصة
أصدر القاضي عبدالسلام إسماعيل الهادي أحكاماً قضائية جائرة طالت مئات المواطنين، زاعماً أن تلك الأراضي تتبع أوقاف أئمة آل الهادي، وهي ادعاءات يراها مراقبون وسيلة لشرعنة النهب المنظم، حيث يتم نقل ملكية مساحات شاسعة من أيدي الأهالي إلى قيادات حوثية تحت مسمى “استعادة الأوقاف”، مما يكرس حالة الظلم الاجتماعي والانتهاكات الحقوقية.
التداعيات الحقوقية والاقتصادية لسياسة المصادرات
تسببت هذه الممارسات في خلق حالة من الاحتقان الشعبي الواسع في مناطق سيطرة المليشيا، وأدت إلى هروب رؤوس الأموال وعزوف المستثمرين عن القيام بأي نشاط عقاري أو تجاري، خوفاً من مصادرة ممتلكاتهم أو التلاعب بعقودهم، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية العامة وأدى إلى تراجع الاستثمارات المحلية والتدفقات المالية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة التحليلية حول انتهاكات المليشيا الحوثية بحق الممتلكات الخاصة في اليمن، مسلطين الضوء على المخاطر القانونية والمعيشية التي تواجه المواطنين.
